هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هذا مَقامُ أبيكَ فاسْمُ بمجدِه

للشاعر ابن قلاقس

1
هــذا مَــقـامُ أبـيـكَ فـاسْـمُ بـمـجـدِه
فــالشّهــمُ يــروي عــن أبــيـه وجـدِّهِ
2
مــا إن ركــبْــتَ مــقــلِّداً بــحُـسـامِه
حــتــى مــشَــيْــتَ مــوشِّحــاً فـي بُـردِه
3
ولقـد أشَـمْـتَ الثـغـر مـنـك مـهـنّـداً
خِــلنــاهُ ذاك العَــضْــبَ رُدَّ لغِــمْــدِه
4
فــكــأنّ عــدلَك أُقــحــوانــةُ ثــغــرِه
وكــــأن بــــأســـكَ جُـــلّنـــارة خـــدّه
5
فـاعْـقُـدْ عـليه البدرَ تاجاً وانتظِمْ
زهــرَ الكــواكــب لؤلؤاً فــي عِـقـدِه
6
واسـحَـبْ بـعـسـكـرك السـحـابَ فـبـيضَهُ
مـــن بـــرقِه وصــهــيــلَه مــن رعــدِه
7
مــن كــلِّ مـشـحـوذِ الظُـبـى كـلسـانـه
أو كـــل مـــمـــتـــدّ اللواءِ كــقــدّه
8
يــهــدَونَ مـنـكَ بـضـوءِ بـدرٍ أقـسـمَـتْ
أن لا تـــفـــارقَهُ كــواكــبُ ســعــدِه
9
جــيــشٌ تــولى النــصــرُ حـمـلَ لوائه
واسـتـوثَـقَ الإقـبـالَ مُـحـكـمُ عـقـدِه
10
حـــتـــى إذا صــرفَ الصُــروفَ وردّهــا
فـــجـــرَتْ بــطــاعــةِ صِــرفِه فــي ردّه
11
وأفـــاضَ بـــيــن مــســائلٍ أو ســائلٍ
عــذْبـاً بـحـارَ الأرضِ نُـطـفـةُ ثَـمْـدِه
12
فــاسـتـطْـعـمَ العُـلمـاءَ مـن أوصـافِه
مـا لم يـبِـنْ صـبـرُ الزمـان بـشـهدِه
13
حــتـى لقـد رجـعـوا هـنـاك ورجّـعـوا
قُــلْ كــلُّ خــيــرٍ عـنـدنـا مـن عِـنـدِه
14
مــــن نــــدِّه ولو انّهُ مــــتــــصــــوّر
مــن عــنـبـرِ المَـلكـوتِ أو مـن نـدِّه
15
مــتــزيّــنٌ مــن نــفــســه بــمــحـاسِـنٍ
هـي فـي الحُـسـامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
16
ليـــس الزمـــانُ لديــهِ سُــنْــدُسُ آسِه
وتــــذهّــــبَــــتْ أعـــلامُه مـــن وردِه
17
كـفـى أمـيـرَ المـؤمـنـيـنَ مـنـاقِـبـاً
أنّ المـــعـــظَّمــ واحــدٌ مــن جُــنــدِه
18
هـــو واحـــدٌ بـــالعـــيــن إلا أنــه
يُــربــي عــلى الآلافِ ســاعــة عــدِّه
19
لبــسَــتْ بــه الإســكــنــدريـةُ لأمَـةً
ردّتْ عــــلى داودَ مُـــحـــكـــمَ ســـردِه
20
فــحــمــى مــسـارحَهـا وكـانـتْ قـبـلَه
كـــالغـــيــلِ فــارقَهُ مــقــدَّمُ أُسْــدِه
21
لا تـبـكِ للإسكندَرِ الماضي فذا ال
إســكـنـدرُ المـاضـي أتـى مـن بـعـدِه
22
يُـــغـــنــيــكَ عــن أعــراقِه أخــلاقُه
كــالعــضْــبِ يُــشــبــه حــدَّهُ فـي حـدِّه
23
شــرفــاً لدهـرٍ قـد أتـى بـك مـالكـاً
ودّ الزمــانُ الحــرُّ رتــبــةَ عــبــدِه
24
أصــبــحـتَ تـاجـاً يـسـتـنـيـرُ بـرأسـه
وغــدوْتَ حُــليــاً تــسـتـبـيـنُ بـزَنـدِه
25
وخـلُصْـتَ كـالذهـبِ الخـلاصَ ولم يـزَلْ
أبــداً يَــزيــدُ بــسَــبْـكِه فـي نـقْـدِه
26
مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصم
صــــامِ تُــــطــــربُ قــــدّهُ فـــي قـــدِّه
27
والروضُ أفــوحُ بـالنـسـيـم وطـالمـا
نـفـحَـتْ بـطـيـبِ العـودِ لفـحـةُ وتْـدِه
28
فــلكَ الهــنــاءُ وللعُــلا بــسـلامـةٍ
لا يــنــتــهـي فـهْـي الهـنـاءُ لحـدّه
29
وإليــكَ مــن حـوكِ البـديـعِ قـصـيـدةً
صــمِــتَــتْ ولكــنْ تـرجـمَـتْ عـن قـصـدِه
30
جــاءَتْـكَ كـالتـرَفِ الشـمـائلُ واعِـداً
بـــوصـــالِه مـــتـــحـــفِّزاً مـــن صــدّه
31
دأبَ البـديـعُ بـهـا فـسـلسـلَ لفـظُها
راحـــاً تـــؤمّــنُ شــاربــاً مــن حــدِّه
32
فــاســلَمْ فــذكــرُك عــارضٌ مــتــعــرِّضٌ
يــنــهــلُّ فـي غـورِ المـديـحِ ونـجـدِه

عن القصيدة

«هذا مَقامُ أبيكَ فاسْمُ بمجدِه» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هــذا مَــقـامُ أبـيـكَ فـاسْـمُ بـمـجـدِه ... فــالشّهــمُ يــروي عــن أبــيـه وجـدِّهِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0