هذا وكم كريمة مصونة
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
هــذا وكــم كــريــمــة مــصــونــة
فــي بــيــتــهـا كـدرة مـكـنـونـة
2
لا ســمــع النــاس لهــا كـلامـا
ولا يــضــيــفــون لهــا مــلامــا
3
تــغــض طــرفــهــا عــن الأجـانـب
تــرجــو حــلول أرفــع المـراتـب
4
بــعــيــدة عــن مــجــلس الرجــال
لا تـخـطـر الفـحـشـا لهـا بـبال
5
عـلى العـفـاف والحـياء والتقى
مـجـبولة كالحور في دار البقا
6
لا تـكـثـر الصـعـود والتـطـلّعـا
ولا تــجــيـب أجـنـبـيـا إن دعـا
7
مـا هـمّها إلا الحقوق الواجبة
لربــــهــــا ذاهـــبـــة وآيـــبـــة
8
بــغــزل أو خــيــاطــة مـحـتـرفـة
بــكــل مــا يــزيــنـهـا مـتـصـفـة
9
طــائعــة لزوجــهــا مــمــتــثــلة
لأمـــره بـــحـــقـــه مــشــتــغــلة
10
تـحـفـظـه إن غـاب أو فـي حضرته
تــبـذل كـل الجـهـد فـي مـسـرّتـه
11
قـصـيـرة اللسـان عـن سـب الولد
ولا تــبــيــح ســرّهــا إلى أحــد
12
لا تـدخـل النـسـاء بـيـت زوجها
ولا تــرى قــط بــغــيـر بـرجـهـا
13
وإن دعـتـهـا حـاجـة أن تـخـرجـا
فــفـي ثـيـابٍ بـذلةٍ وقـت الدجـى
14
قــاصــرة عـلى الطـريـق طـرفـهـا
مــســتــورة ولا يــشــم عــرفـهـا
15
إذا بــدت فــي مــحـفـل النـسـاء
فـــدرة تـــضــيــء فــي حــصــبــاء
16
والفـخـر ليـس بـالحرير والذهب
ولا بــلبــس جــنــفــص ولا قـصـب
17
فـفـي البـغـايـا والقـحاب أكثر
مــنـهـن قـدراً هـل بـذاك مـفـخـر
18
فــفـي نـسـاء الفـرس والنـصـارى
مــن الحــلي مــا غــلا مـقـدارا
19
وكـــله فـــان وإن جــاء الأجــل
أفـضـت إلى مـا قـدمت من العمل
20
وجـاء فـي حـديـث طـه الأحـمران
عـن الجـنـان للنـسـاء مـلهـيـان
21
ما الفخر إلا بالعفاف والتقى
وفــعــل مــا بــهـن كـان أليـقـا
22
والبــعــد عـن مـجـامـع الفـضـول
ورفـــــض كـــــل خـــــلق مـــــرذول
23
فـالاقـتـداء بـالبـتـول الزهرا
وأمــهــات المــؤمــنــيــن أحــرى
24
وكــم كــم لهــن مــن مــتــابـعـة
فــي فـعـلهـا وقـولهـا كـرابـعـة
25
بـقـول ذي الجلال قل للمؤمنات
يـغـضـضـن مـن أبـصـارهـن عاملات
26
بـالقـول لا يخضعن كيلا يطمعا
مــريــض قــلب بـالفـسـاد أولعـا
27
يـتـركن في الطريق لبس الفاخر
كــيــلا يــمــلن قـلب كـل فـاجـر
28
هـذا ورب البـيـت نـعـم المـفخر
وبـالنـجـاة فـي المـعـاد يـثـمر
تعليقات القراء 0