هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هذي مغانٍ حوت دعداً وذابلَدُ

للشاعر الأحول الحسني

1
هــذي مــغــانٍ حــوت دعــداً وذابــلَدُ
كــانـت تـحـلّيـه أيّـام الصـبـا دعـدُ
2
فـقـف وسـلم وسـائل وابـكـهـا كـمدا
إن كـان يـبـكـى مـآقـي طرفك الكمد
3
واقـلب مـجـنّـك فـيـهـا غـيـر مـكترث
خــلّا يــلومــك أحــيـانـا ويـنـتـقـد
4
لا لوم فــي فــعــل مـجـنـون تـأوّبَهُ
قــلب المــجـنّ بـدور مـا بـهـا أحـد
5
أمـسـت خلاء وأمسى أهلها احتملوا
أخـنـى عـليـهـا الذي أخـنى به لبدُ
6
سـقـيـا لهـا مـن ديـار بعدما جلبَت
ســحــبٌ بـلاهـا ونـكـبٌ طـرقـهـا قـدد
7
بـل لم تـلح مـن بـقـايـا هنّ باقيَةٌ
إلّا الأثـافـي وإلّا النؤى والوتدُ
8
إن يـبـل كرّ الجديدين الديار ففي
طــيّ الجــوانــح مــنـهـا أرسـم جـددُ
9
حـسـبـي مـن الوجد وجداني محاضرها
قـفـراً مـن اللاء أبـغيها ولا أجد
10
بـيـضـا أوانـس لا يـبـقـى مـعي جلدٌ
عنها وإن رمت أن يبقى معي الجلدُ
11
مـن كـلّ غيداء ملء الدرع ما برزت
إلّا وزايـل نـفـس المـجـتـلى النكد
12
مـا أعـذب الوجـد قـدما أن تقرّ به
عـيـنٌ ومـا أكـذب الوعـد الذي تـعدُ
13
أيّــام لم يـعـد دعـدا لامـرىء أودٌ
عـنّـى ولم يـعـد عـنـهـا هـمّـتـي أود
14
ألهـو بـهـا بـيـن جـارات تـنـازعُها
ســرذا وللهــو مــن جـاراتـهـا مـددُ
15
كـم دار مـنـى بـنـجـواهـا ومـنظرها
بـيـن اللسـان وبـين المقلة الحسدُ
16
تـلك التـي حـبّ أخـرى قـبـلهـا فـندٌ
عـنـدي وحـبّـى لأخـرى بـعـدهـا فـنـد
17
أبـرح بـوجـد إليـهـا حـمّ مـا بـرحَت
مـن بـرحـه تـتـشـكّـى خـلفَهـا الكـبد
18
لولا نـوى آل دعـدٍ مـا بـكـيـت ولا
أودى بـي الهـمّ بـعـد الهمّ والسهدُ
19
لكــن نــأتــنـي بـأرضٌ لا يـبـلغـهـا
مــن عــدة القــرب إلا عـيـهـم أجـد
20
ســرح اليــديــن ســبــنــداةُ مـذكـرةٌ
مـفـتـولة عـن بـوانـي زورها العضدُ
21
مــن أيــنــقٌ مــن جـيـلٌ سـرُّ والدهـا
عــتــق ووارث ســر العـتـق مـا يـلد
22
هـامـت على وجهها في الروض مهملةً
شــهــريـن حـتـى عـلاهـا تـامـك قـرد
23
لا تـقـبل النقص من سير إذا عنقت
فـي السـير أو طفقت في سيرها تخدُ
24
لو قارَنت أمس واليوم الدؤوب معاً
لم يـمـنـعـاهـا دؤبـا يـقـتـضـيه غد
25
قـوداءُ إن شـقّ بالقود الوجى عجمت
مـنـهـا الجـلامـيـد رجـل صـلبة ويدَ
26
في كلّ بيداء لو تبغى القطاة بها
رشـدا إلى بـيـض وكـر عـزّهـا الرشدُ
27
كـأنّـمـا تـحـت رحـلى حـيـن أزجـرهـا
نــهــدٌ مــشــبّ أقـب الكـشـح مـنـفـرد
28
مـلّ الثـوى مـن كـنـاس بـات يـحـصُرُهُ
فـيـه مـن الغـيـم قـطـر شـابـه بـردُ
29
حــتّــى إذا ذرّ قــرن الشـمـس فـزّعـهُ
غــضــفُ لديــهــنّ طـرد الوحـش مـطّـرد
30
فانصاع وانصعن يبغين اللحاق ولا
يـجـهـدنَ فـي الشـأو إلّا هـبّ يجتهد
31
ثـمّ انـثـنـى بـعـد ما كادت شرامتهُ
تــعــيــا وبـالغ حـتّـى بـلّه النـجـد
32
واعـتـام هـاد يـليـه طـعـنـةً بـكُـلىً
ســلكــى وولّى ولا عــقــل ولا قــود
33
فــهــابــه الغُــضـفُ لمّـا شـكّه حـذراً
مــن قـبـل آخـر مـنـقـوص بـه العـددُ
34
بــتـلك أدنـى نـوى دعـدٍ إذا يـعـدَت
مـنّـى وحـسـبـي نـجـاحـاً أن دنَت دعدُ

عن القصيدة

«هذي مغانٍ حوت دعداً وذابلَدُ» قصيدة للشاعر الأحول الحسني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هــذي مــغــانٍ حــوت دعــداً وذابــلَدُ ... كــانـت تـحـلّيـه أيّـام الصـبـا دعـدُ». ولـالأحول الحسني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0