هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِ

للشاعر ابن حمديس

1
هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِ
ومـاءُ الصِّبـا مُـورِقٌ مـنـه عُـودي
2
فُــــطِـــمْـــتُ ولي وَلَعٌ بـــالعُـــلى
أُجاري الصِّبا في مداها المديدِ
3
ومــا زلْتُ وطـئاً فُـوَيْـقَ السِّمـاك
إلى قُـطْـبِهـا نـاظـراً فـي صـعـودِ
4
ومــا يُــورِدُ الشــيــخَ إلّا الَّذي
تـــلوحُ شـــمــائِلُهُ فــي الوليــدِ
5
حــفــظــتُ الدُّمَــى لهــوى دُمْــيَــةٍ
ويُــحْــفَــظُ للبـيـتِ كـلّ القَـصـيـدِ
6
ولكــــنْ رأيــــتُ العــــلى ضَــــرّةً
تُـــنَـــافِـــرُ كـــلّ فــتــاةٍ خــرودِ
7
فـــثُـــرتُ وثـــارتْ مـــعــيْ هِــمّــةٌ
قــيــامـي لَهـا فـارعٌ مِـنْ قـعـودِ
8
ومـــا نَـــوّمَــتْ عَــزْمَــتــي بــلدةٌ
تُـنَـبّهُ فـي الغـمـر عَـجْزَ البليدِ
9
ولا طَــفْــلَةُ العــيــش وهــنـانَـةٌ
أروجٌ بـــنـــفــحَــةِ مِــسْــكٍ وعــودِ
10
تُـــوَدِّعُ للبـــيـــنِ كـــفّــاً بــكَــفٍّ
ونــحــراً بـنَـحـرٍ وجـيـداً بـجـيـدِ
11
ومَــنْ يـطـلبِ المـجـدَ يـنـزلْ إلى
قَـرَا النّهـد عن نَهدِ عذراء رودِ
12
ويَـرْمِ عـلى الخـوفِ عَـزْمـاً بـعَزْمٍ
وليــلاً بــليــلٍ وبــيـداً بـبـيـدِ
13
وللَّه أرْضــــي التــــي لم تَــــزَلْ
كــنـاسَ الظّـبـاءِ وغِـيـلَ الأسـودِ
14
فــمــن شــادنٍ بــابــليّ الجـفـونِ
نــفــورِ الوصـالِ أنـيـسِ الصـدودِ
15
يـديـرُ الهـوى مـنـه طـرفٌ كـليـلٌ
يَــفُــلّ ذلاقــةَ طَــرْفــي الحـديـدِ
16
ومــن قَــسْـوَرٍ شـائِكِ البُـرْثُـنَـيـنِ
له لِبْـــدَةٌ سُـــرِدَتْ مـــن حـــديــدِ
17
يــصــولُ بــمــثــلِ لســانِ الشُّوَاظِ
فــيــولِغُهُ فــي نــجــيـعِ الوَريـدِ
18
زبـــانـــيَـــةٌ خُـــلِقُــوا للحــروبِ
يَــشُــبّــونَ نــيـرانَهـا بـالوقـودِ
19
مــســاعِــرُهُــمْ مُــرْهَــفَـاتٌ بُـنِـيـنَ
لهــدّ الجــمــاجـمِ مـن عَهـدِ هـودِ
20
هـمُ المـخـرجـونَ خـبـايا الجسومِ
إذا ضَـرَبُـوا بِـخَـبـايـا الغُـمـودِ
21
هـمُ المـائِلونَ عـلى الحـاقِـديـنَ
صـــدورَ رمـــاحِهـــمُ بـــالحــقــودِ
22
نُــجــومٌ مَــطــالِعُهـا فـي القَـنـا
ولكــنْ مــغــاربُهـا فـي الكُـبـودِ
23
تــخــطّ الحــوافــرُ مــن جُــرْدِهِــمْ
مـحـاريـبَ مـبـثـوثَـةً فـي الصَعيدِ
24
تَــخِــرّ رؤوسُ العــدى فـي الوغَـى
لهــا سُــجّــداً يـا لَه مِـن سُـجـودِ
25
وبَــــــرْقٍ تــــــألّقَ إيـــــمـــــاضُهُ
كَــخَــفْــقِ جــنــاحِ فــؤادٍ عــمـيـدِ
26
يــريــكَ التِــواءَ قــسـيّ الرمـاةِ
إذا مــا جُــذِبْــنَ بــنَــزْع شـديـدِ
27
سَـقَـى اللَّه مِـنـهُ الحـمـى عارضاً
يُـــقَهْـــقِهُ ضـــاحـــكُهُ بــالرعــودِ
28
مَــكَــرَّ الطــرادِ وثَـغْـرَ الجـهـادِ
ومـجْـرَى الجـيـادِ ومَأوَى الطريدِ
29
بــحــيــثُ تــقـابـلُ شـوسـاً بـشـوسٍ
وغــرّاً بــغــرِّ وصِــيــداً بــصــيــدِ
30
وأجـسـامُ أحـيـائهـمْ فـي النّعيمِ
وأرواحُ أمــواتِهِــمْ فـي الخُـلودِ

عن القصيدة

«هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِ» قصيدة للشاعر ابن حمديس، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هفا القلبُ عن وَصلِ هِيفِ القدودِ ... ومـاءُ الصِّبـا مُـورِقٌ مـنـه عُـودي». ولـابن حمديس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0