هل القيامة قامت مذ دهى الخبر
للشاعر محمد الهندي
1
هـل القـيـامـة قامت مذ دهى الخبر
فـالشـمـس قـد كـورت والشـهب تنتثر
2
والنــاس فـي سـكـرة مـمـا أصـابـهـم
ومــا هــم بــســكـارى بـل لهـم عـذر
3
قـد غـاب نـيـرهـم مـن بـيـن أظهرهم
كـمـا الكـواكـب عنها الشمس تستتر
4
مــن آل عـدنـان بـدر يـسـتـظـاء بـه
فــلتــبــكــه هــاشـم ولتـبـكـه مـضـر
5
وليـبـكـه العـلم والتقوى وكل علا
فـقـيـه قـد قـام للعـليـاء مـفـتـخر
6
لقـد بـكـتـك المعالي إذ قبرت وفي
مثواك يا ربها العلياء قد قبروا
7
والديـن مـنـكـسـر مـنه اللواء وهل
مـن العـجـيـب عـلى مـحـيـيـه يـنكسر
8
قــد كـنـت ظـلاً لأهـل الأرض كـلهـم
فــمـن تـركـت لهـم إن نـابـهـم قـدر
9
كــنــت الحـمـى لهـم فـي كـل نـازلة
تــجــيـرهـم ومـن الأعـداء تـنـتـصـر
10
فـأنـت كـالشـمـس مـا للعالمين غنى
عـنـها ولم يجزهم من دونها القمر
11
وأنـت أمـن لمـن قـد خـاف مـن بـشـر
وانــت ســيـف مـن الرحـمـن مـشـتـهـر
12
مـن للضـعـيـف إذا جار الزمان بمن
عـظـم الكـسـيـر وقـد فـارقـت ينجبر
13
ان يـمـكن الصبر في رزء فعمرك ما
عـليـك يـا مـنـهـل الوراد مـصـطـبـر
14
مـا لامـسـت راحـتـا كـفـيـك من حجر
إلا قد أخضر من فرط الندا الحجر
15
مـا زال يـفـعـل أفعال الملائك إذ
يــبــدى العــجــائب إلا أنــه بـشـر
16
ان المـكـارم والمـعـروف قـد شـهدت
بـأنـهـا فـي الورى مـن مـجـده أثـر
17
مــن آل بــحــر عـلوم كـلهـم ورثـوا
عــلاه فــهــو لهــا سـمـع وذا بـصـر
18
واسـيـت جـدك فـي المـعـروف حـيـدرة
حـتـى تـوفـيـت يـومـاً فـيـه يـقـتـبر
19
مـا للهـدى والندى والمجد من غلل
إلا عــليـك بـنـار الوجـد تـسـتـعـر
20
لولا قــيــام عــلي عــنــك فـي بـدل
لم يــطــف غــلتـهـا بـحـر ولا قـطـر
21
لأنـتـمـا قـمـرا العـز المنيع متى
قـد غـاب عـن افـقـه بـدر بـدا قـمر
22
صـبـراً لي فـان الصـبر لو عجز الأ
مــلاك عـنـه فـانـت اليـوم مـقـتـدر
23
والدهـر طـوع يـمـيـن أنـت صـاحـبها
فـمـنـتـه ان تـشـا أو شـئت مـؤتـمـر
24
تـرد بـالجـد سـيـف الوجـد يا مقلا
للحمد في الغمد فهو الدهر مستتر
25
وتــنــتــضــي سـيـف صـبـر لا يـفـلله
قـرع المـصـائب إذ يـبـدو لهـا خطر
26
وأنــت ليــث عـريـن فـي ليـوث حـمـى
يـخـشـون فـي غابهم أمراً وان ظهرا
27
ان تـؤجـر فـعـظـيـم الأجـر حـق لكم
وإن أهـل عـظـيـم الصـبـر قد أجروا
28
فـمـيـتـكـم ذكـره نـحـو السماء سما
وحــيـكـم نـوره فـي الأرض مـنـتـشـر
29
أنـي يـبـاريـكـم فـي الفضل من أحد
وفـيـه قـد سـارت الأمـثـال والسير
30
ويـا سـقـى مـا ثـوى فـيـه مـحمد كم
صـوب مـن العـفـو والرضـوان مـنهمر
تعليقات القراء 0