هَل بالمنازِل إن كلّمتها خَرسُ
34 أبيات
|
524 مشاهدة
هَــل بـالمـنـازِل إن كـلّمـتـهـا خَـرسُ
أم مــا بـيـانُ أثـاف بـيـنَهـا قَـبَـسُ
كـالكُـحـل أسـودَ لأيـاً مـا تـكـلمنا
مــمـا عـفـاه سـحـابُ الصَـيّـف الرجـسُ
جَـرَّت بِهـا الهَـيـف أذيـالاً مـظاهرة
كــمــا تــجــرُّ ثــيـابَ الفُـوَّة العُّرُسُ
والمـالِكـيّـة قـد قـالت حـكـمـت وقد
تـشـقى بك الناقة الوجناء والفرسُ
فـقـلتُ إن أسـتـفـد حـلمـاً وتـجـربـةً
فــقــد تَــردد فـيـكَ البـخـلُ والألسُ
وقــد يُــقــصّــر عــنـي السـيـر آونـةً
بــزيــزل سَهـوة التَـبـغـيـل أو سـدسُ
وَجـنـاء يـصـرف ناباها إِذا اعتَمرت
كَـمـا تـخـمـط فـحـل الصَـرمَـةِ الهـرسُ
لأيـاً إِذا مَـثـل الحـربـاء مـنتصبا
مـن الظـهـيـرة يـثـني جيدها المرسُ
تلقى على الفرج والحاذين ذا خَضَلٍ
كـالقِـنـو أعـلق فـي أطـرافه العبسُ
كــأنــه نــاشــطٌ هــاج الكــلابُ بــه
مـن وحـش خَـطـمـة فـي عـرنـيـنـه خنسُ
بـانـت عـليـه مـن الجـوزاء أسـمـيَةٌ
وقــيــل بـالسـبَـط العـامـيّ يَـمـتـرسُ
ثــم أتــى دف أرطــاةٍ بــحَــنــيــنَــةٍ
مــن الصــريــمــة أواه لهــا الدّلسُ
مــنــبــوذة بــمــكـان لا شـعـارَ بـه
وقـد يـصـادف فـي المـجـهولة اللمسُ
عَــبــرتـه بـيـن أنـقـاء حـنـون لهـا
مــن الصَـريـمـةِ أعـلى تُـربـهـا رهـسُ
فـاجـتـابـهـا وهـو يخشى أن يلطّ به
خــوف عــلى أنـفِه والسـمـعُ مُـحـتَـرسُ
يَـبـري عـروقـاً ويُـبـدي عن أسافِلها
كـــمـــا تــليّــن للخَــرانــة الشــرسُ
حـتـى إذا مـا انـجلت ظلماء ليلته
عـنـد الصـبـاح ولم يـسـتوعب الغلسُ
ومــارَ يَــنــفُــضُ رَوقــيــه ومَــتـنـتَهُ
كـمـا تـهـزهـزَ وقـفُ العـاجـة السَّلسُ
هــاجَــت بــه فــئةٌ غُــضــفٌ مُــخــرَّجَــةٌ
مــثـلُ القـداح عـلى أرزاقِهـا عُـبُـسُ
وفــاجــأتـهُ سَـرايـا لا زعـيـمَ لهـا
يَــقــدُمــنَ أشــعــثَ فـي مـاريـة طَـلسُ
مُــعــصَّبــاً مــن صـبـاحٍ لا طـعـامَ له
ولا رَعــيّــةَ إِلا الطــوفُ والعَــســسُ
فــكــرَّ يَــحــمـي بـرَوقـيـه حـقـيـقـتَهُ
بــه عــليــهــنّ إذ أدركــنــهُ شــمــسُ
مـا إن قـليلاً تجلّى النقعُ عن سنَد
وزارع غــيــر مـا إن صـادَ مـنـبـجـسُ
ومــن دفـاف تُـحـيـت الجـنـب نـافـذَةً
حـمـراءُ يـخـرجُ مـن حـافاتِها النفسُ
ثـــم تـــولّي خــفــيــفــات قــوائمــهُ
بـالسَّهـل يـطـفـو وبـالصـحـراء يمّلسُ
وقــد سَــبــأتُ لفــتــيــان ذوي كــرمٍ
قـبـل الصـبـاح ولَمـا تُـقـرع النُـقُسُ
صــرفــاً ومــمــزوجــةً كـأن شـاريـهـا
وإن تـــشـــدّد أن يـــهـــتــابَه هَــوَسُ
ثــمَّ ظـلِلنـا تـغـنّـي القـومَ داجِـنـةٌ
لعــسـاءُ لا ثَـعَـلٌ فـيـهـا ولا كَـسَـسُ
ومُــســمــعــاتٌ وجُــرد غــيـرُ مُـقـرفـةٍ
ثـم السـنـابـك فـي أكـتـافـهـا قَـعَسُ
وجــــامـــلٍ كـــزُهـــاءِ الّلاب كـــلّفَه
ذو عَـرمَـضٍ مـن مـياه القهر أو قُدسُ
مــاء قـصـيـر رِشَـاءِ الدَّلو مُـؤتَـزِراً
بــالخَــيــزُرَانـة لا مِـلحٌ ولا نَـمـسُ
تُـوفـي الحـمـامُ عـليـه كـلَّ ضـاحـيـةٍ
وللضـــفـــادِع فــي حــافــاتــه جَــرَسُ
أَتــى الصَــريـخ وسِـربـالي مـظـاهـرةٌ
مـن نـسـج داود يـجـلو سـكّها اللبسُ
تغشَى البنان لها صوت إذا انبَجست
كـمـا اسـتـخـفَّ حـصيدَ الأبطح اليبسُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك