هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَلْ في قِطارِ النَّصْرِ نسرٌ واقعٌ

للشاعر ابن قلاقس

1
هَــلْ فــي قِــطــارِ النَّصــْرِ نــسـرٌ واقـعٌ
أَو فــــي مَــــسَـــالِحَهَ سِـــمـــاكٌ أَعْـــزَلُ
2
أَودعــت مــن قِــطــعِ السّـحـائبِ شِـبْهَهَـا
فــالبَــرْقُ يُــصْــلِتُ والرَّوَاعِــدُ تَــصْهــلُ
3
يَـــا آلَ عِـــمْـــران بـــدائِعُ فــضــلِكُــمْ
بـالفـعـلِ تـسـتـوفـي المـقـال وتُـفْـضِـلُ
4
فــــلآل عــــمــــران عـــلى كـــلِّ الورى
فــضــلٌ بــه نــطــقَ الكــتــابُ المُـنْـزَلُ
5
مــا مَــرَّ فــي التــنــزيــلِ فــضــلٌ أَوَّلٌ
إِلا ومــــعــــنــــاهُ لَكُــــمْ يُــــتَــــأَوَّلُ
6
أَتُــرَاهُــمُ عَــلِمـوا الذي لَمْ يَـعْـلَمُـوا
في الدِّينِ أَو عَمِلُوا الذي لم يَعْمَلُوا
7
أَمـــا المـــلوكَ فــإِنــهــم خــولٌ لكــم
حـــقًـــا وإِنْ عــظُــمَ الذي قــد خُــوِّلُوا
8
أَبــداً سُــيُــوفُــكُــمُ تُــســلُّ فَــتَــحْـتَـوِي
أَمــلاكَهُــمْ ويــبــيــحُهــا مَــنْ يَــسْــأَلُ
9
لَكُــمُ التــقــدَّمُ بــالتــأَخُّرِ بَــعْــدَهُــمْ
كــــم آخِــــرٍ تــــلقــــاهُ وهــــو الأَوَّلُ
10
أَوليــسَ ســادَ الأَنــبــيــاءُ جـمـيـعَهُـمْ
وأَتــى أَخــيــرَهُــمْ النــبــيُّ المُــرْسَــلُ
11
كــلُّ الزمــانِ بــكــم ضَــحــوكٌ مُــسْــفِــرٌ
تَـــنْـــدَى مـــعـــاطِـــفُهُ أَغَـــرُّ مُـــحَـــجَّلُ
12
ســيَّرْتَــمُــوهُ لنــا نــهــاراً مُــشْــرِقًــا
أَو هَـــلْ مَـــع البَــدْرَيْــنِ لَيْــلٌ أَلْيَــلُ
13
بــدرانِ قــد وَقَــفَ الكـمـالُ عـليـهـمـا
والبــدرُ يــنــقــصُ بـالمِـحـاقِ ويَـكْـمُـلُ
14
ومُهَـــنَّدَانِ جَـــلاهُـــمـــا شَــرَفــاهُــمــا
بِــــــيــــــضٌ مُهَــــــنَّدَةٌ وسُـــــمْـــــرٌ ذُبَّلُ
15
فــمــحــمــدٌ مــنــه المـحـامِـدُ تَـعْـتَـلِي
وأَبــو السـعـودِ بـه السـعـادَةُ تُـشْـمَـلُ
16
وغَـــضَـــنْــفَــرَانِ وإِنَّمــا عــابــاهــمــا
بــــيــــض مــــهــــنـــدة وســـمـــر ذبـــلُ
17
فــرعــانِ ضَــمَّهـُمَـا الحـلالُ المُـرْتَـضَـى
فــي العِــزِّ والشـرفُ الرفـيـعُ الأَطْـوَلُ
18
وأَقــــرَّ مُــــلْكَهُـــمـــا بِـــلالٌ وابْـــنُهُ
فــتــكــفَّلــا المـاضِـي ومـا يُـسْـتَـقْـبَـلُ
19
خَــلَف السَّعــيــدُ بـه الشَّهـيـدَ فـأَعْـيُـنٌ
مُــــــنْهَـــــلَّةٌ فـــــي أَوجُهٍ تَـــــتَهَـــــلَّلُ
20
مـــــلكـــــانِ ذلك راحِــــلٌ وثــــنــــاؤهُ
بــــاقٍ وذا بــــاقٍ ثَــــنَــــاهُ يَـــرْحَـــلُ
21
كــان الزمــانُ جَــنَــى فــجــاءَ ليـاسـرٍ
ونـــصـــولُهُ مـــمَّاـــ جَـــنَـــى تَــتَــنَــصَّلُ
22
وَأَغــرَّ فــوقَ جــبــيــنِهِ شــمْــسُ الضُّحــَى
تـــاجٌ بـــأَفـــرادِ النـــجـــومِ مُـــكَــلَّلُ
23
مــتــكــفــلٌ أَعــلى المــكــارِمِ شِــيـمَـةً
ولَرُبَّمــــا يــــتــــكـــلَّفُ المُـــتَـــكَـــفِّلُ
24
لمُـــقَـــبِّلـــٍ طـــولَ الزمـــانِ بـــســاطَهُ
والورد لَيْـــسَ مَـــدَى الزَّمــانِ يُــقَــبَّلُ
25
يَهْــفُــو ارتــيــاحــاً وهـو طـودٌ ثـابـتٌ
ويــســيــلُ جــوداً وهــو نــارٌ تُــشْــعَــلُ
26
ويــزيــدُ فــي ظُــلَمِ الخــطــوبِ ضِـيـاؤُهُ
فـي الجَـمْـرِ أَجْـدَرُ أَن يـفُـوحَ المَـنْـدَلُ
27
ويــشِــفُّ عــن صَــلَفِ الخُــشُــونَــةِ لِيــنُهُ
والمـــاءُ يُـــشْــرِقُ وَهْــوَ عَــذْبٌ سَــلْسَــلُ
28
وتَـــرُوعُ حـــيـــنَ يـــروقُ بَهْــجَــةُ وَجْهِهِ
ولقَــدْ يــروعُ كــمــا يــروقُ المُــنْـصـلُ
29
ويــــزيـــنُ أَلحـــاظَ العـــيـــونِ رُواؤُهُ
فــكــأَنــمــا هــي مــن ســنــاهُ تُــكْـحَـلُ
30
ويــصــيــبُ والرامــي تــطــيــشُ سِهــامُه
فـــلكـــلِّ ســـهـــمٍ مـــن عـــدُوٍّ مَــقْــتَــلُ
31
ويــكــادُ يــنــتــقـلُ البـلادُ وأَهْـلُهَـا
شــوقــاً إِليــه فــكــيــفَ لا يَــتَــنَــقَّلُ
32
بــحُــســامِهِ المــشــحـوذِ يُـفْـتَـحُ كُـلُّهـا
وبَــحــدِّهِ المــفــتــوحِ مــنــهـا يُـقْـفَـلُ
33
زَرَعَـــتْ بـــه آلُ الزُّرَيْـــعِ حَـــدِيـــقـــةً
رقَّ النـــبـــاتُ بـــهـــا ورقَّ المَــنْهَــلُ
34
واسْـــتَـــثْــبَــتَــتْهُ لمُــلْكِهــا فــكــأَنَّه
ثَهْــلانُ ذو الهَــضــبــاتِ لا يَـتَـحَـلْحَـلُ
35
ووفَـــا لهـــا مـــنـــه هِـــزَبْـــرٌ خَــلْفَه
طُــلْسُ الذِّئابِ مــع الذَّوابِــلِ تَــعْــسِــلُ
36
كــالأَجْــدَلِ الغِــطْــرِيــفِ يَـحْـمِـلُ سَـرْجَهُ
سـامِـي التَّلـيـلِ كـمـا اشْـرَأَبَّ الأَجْـدَلُ
37
يــبــدو فــإِمَّاــ إِصْــبَــعٌ يُــومِــي بـهـا
لِجَـــــلاَلِهِ أَو نـــــاظِـــــرٌ يَـــــتَــــأَمَّلُ
38
أَهــلاً بـعـيـدِ النَّحـْرِ بـلْ أَهـلاً بـمَـنْ
مـــنـــه بـــعـــيــدِ النَّحــْرِ عــيــدٌ أَوَّلُ
39
بُــزْلٌ كــأَمــثــالِ الدِّنــانِ تــجــانَـسَـتْ
مَــــعَهَــــا عــــلى طَــــرَبٍ ذبـــاب نُـــزَّلُ
40
ومـــواقِـــفٌ ضُــرِبَــتْ عــلى خَــطِّ الوَغَــى
فـــجـــريـــحُ لَبَّاـــتٍ بـــهـــا ومُـــجَـــدَّلُ
41
وتـــطـــوُّلٌ طــالَ القــرائِح فــاسْــتــوَى
فــي العَــجْــزِ عــنــه مُــقَــصِّرٌ ومُــطَــوِّلُ
42
ومِــنَ المــكــارِمِ أَنْ يــكــونَ مُــقَــصِّراً
فــيــهِــنَّ بــاعُ القــول عــمَّاــ يَــفْـعَـلُ

عن القصيدة

«هَلْ في قِطارِ النَّصْرِ نسرٌ واقعٌ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «هَــلْ فــي قِــطــارِ النَّصــْرِ نــسـرٌ واقـعٌ ... أَو فــــي مَــــسَـــالِحَهَ سِـــمـــاكٌ أَعْـــزَلُ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0