دونَ ما بَيْنَنَا من الوُدِّ يَكْفِي
للشاعر ابن قلاقس
1
دونَ مـا بَـيْـنَـنَـا مـن الوُدِّ يَكْفِي
فـاحْـتَفِظْ يا أَبَا السُّعودِ المُكَفِّي
2
أَيُّ شـــيـــءٍ رأَيْــتَهُ يــا قــوىَّ ال
عَــقْــل مــن رِكَّتــِي إِليـكَ وضَـعْـفِـي
3
لســتُ مِــمَّنــْ عَـرَفْـتَهُ أَنْـتَ بـالنَّوْ
كِ فـتُـبْـدِي مـنـه الحـديـثَ وتُـخْفِي
4
إِنَّمـــَا عـــادَةُ الكِــرامُ ومــا أَوْ
لاكَ فــيــهــم بــأَنْ تُــعَــدَّ بــأَلْفِ
5
إِنّّهـــم يُـــنْــكِــرون رَدَّ يَــدِ الرَّا
غِــبِ فــيــهـمْ ولو أَتـاهُـمْ بـعُـنْـفِ
6
ويــــحـــيُّونـــه عـــلى زَهَـــرِ الوُدِّ
بـــخـــمـــرٍ مـــن المَــحَــبَّةــ صِــرْفِ
7
لا كــمــا قُــمْــتَ فـيـه أَيَّدَكَ الَّل
هُ شــــهـــيـــرَ السِّلـــاحِ أَوَّلَ صَـــفِّ
8
وأَجــلْتَ البــنَـانَ بـالكَـلِمِ الفـا
ضِــحِ مــن ذلكَ الخــطــابِ المُـعَـفِّي
9
وتَـفَـنَّنـْتَ بـيـنَ كـافِـيـك في التَّسْ
جِــيــعِ مِــمَّاــ بَــعَــثْـتَه والتَّعـَفِّي
10
نَــظَــرا فــي ســؤالِ خِــلِّكَ يَــخْـتَـلُّ
ولَيْـــسَ اخْـــتِـــلالَ نـــاظِــرِ طَــرْفِ
11
واعـتـقـاداً فـيـه وحُـشِـيَـت أَنْ أَنْ
سُــبَ مـنـكَ اعـتـقـادَ عَـقْـلِ السُّخـْفِ
12
فـعَـلاَمَ اسـتَـبَـحْـتَ مـمـنـوعَ عِـرْضِي
وإِلامَ اسْــتَــجَـزْتَ مـحـظـورَ قَـذْفـي
13
ولمــاذا أَخَــفْــتَـنِـي بـالقِـلَى وَهْ
وَ لِنَـــفْـــسِـــي أَحـــبّه دُونَ إِلفــى
14
ورَمــيْــتَ الفــؤادَ مِــنِّيــ بــنــارٍ
أَنــتَ لا شَـكَّ تـصـطَـلِيِهـا وتُـطْـفِـي
15
إِنَّ أشْـــرَاكَـــكَ الصِّعــابَ لَتَــجْــرِي
هَـيِّنـاتِ التَّخـْلِيـصِ مـا بَـيْـنَ كَـفِّي
16
ما سأَلنا إِلاَّ على قدر ذا الدّه
رِ فــلا تَــشْـمَـخَـنْ عَـلَيْـنَـا بـأَنْـفِ
17
كـــان لي مَـــوْعِــدٌ عــلى حَــلِفٍ لا
غَـرْوَ أَنْ جـاءَ فـيـه عـنـدي بـخُـلْفِ
18
وهْـوَ مـا قَـدْرُهُ مـن العَـيْـنِ مثقا
لٌ ومــثــقــالُ ذَرَّةٍ مــنــه يــكـفـي
19
وبَــعَــثْـتَ الرسـولَ فـارتَـدَّ نـحـوي
مُـسْـتَـخَـفًّاـ أَفـدِيـهِ مـن مُـسْـتَـخَـبف
20
قـائلاً لو قَـبلْتَ أَخْفَيْتَ هذي النَّ
فْــسَ مــسـتـقـصِـيًـا فـقـلتُ سَـأُخْـفِـي
21
ويَـــدِي هـــذِهِ إِليــكَ قــد امْــتَــدَّ
تْ بــعــهــدٍ أَلاَّ نَــطَــقْــتَ بــحَــرْفِ
22
أَتُــرَى إِذْ بَــعَـئْتَ لي خَـطَّكـَ العـا
لِي وَعَــرَّفْــتَــنِـي بـه غَـيْـرَ عُـرْفـي
23
وطـوَيْـتُ القِـرطـاسَ مـنـه عـلى مـا
فــاحَ حــتَّى سَـدَدْتُ بـالرَّاحِ أَنْـفِـي
24
أَنَّنـــِي لَوْ وَقَـــفْــتُ وقْــفَــةَ شــاكٍ
قـد رأَى فـي الهوى الرجوعَ لِخَلْفِ
25
وتــركــتُ العــتـابَ لم أُجْـرِ فـيـه
قَــلَمِــي مــن جــمــيـع هـذا بـحَـرْفِ
26
وتَــســلَّيْــتُ عــن مَـوَاعِـيـدِ فـيـهـا
خَــــلَفٌ لا يـــزالُ صـــاحِـــبَ خُـــلْفِ
تعليقات القراء 0