هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَل ما عَلِمتَ وَما اِستودِعَت مَكتومُ

للشاعر علَقَمَةِ الفَحل

البحر البسيط قبل الإسلام 55 بيتاً رويّها م
1
هَـل مـا عَـلِمـتَ وَمـا اِسـتودِعَت مَكتومُ
أَم حِـبـلُهـا إِذ نَـأَتـكَ اليَـومَ مَصرومُ
2
أَم هَـل كَـبـيـرٌ بَـكـى لَم يَـقـضِ عَبرَتَهُ
إِثــرَ الأَحِـبَّةـِ يَـومَ البَـيـنِ مَـشـكـومُ
3
لَم أَدرِ بِـالبَـيـنِ حَـتّى أَزمَعوا ظَعناً
كُـلُّ الجِـمـالِ قُـبَـيـلَ الصُـبـحِ مَـزمـومُ
4
رَدَّ الإِمـاءُ جِـمـالَ الحَـيِّ فَـاِحـتَمَلوا
فَــكُــلُّهــا بِــالتَــزيــدِيّــاتِ مَــعـكـومُ
5
عَـقـلاً وَرَقـمـاً تَـظَـلُّ الطَـيـرُ تَـتـبَعُهُ
كَـــأَنَّهـــُ مِــن دَمِ الأَجــوافِ مَــدمــومُ
6
يَـحـمِـلَنَّ أُتـرُجَّةـً نَـضـخُ العَـبـيـرِ بِها
كَـأَنَّ تَـطـيـابَهـا فـي الأَنـفِ مَـشـمـومُ
7
كَــأَنَّ فــارَةَ مِــســكٍ فــي مَــفــارِقِهــا
لِلبــاسِــطِ المُــتَـعـاطـي وَهـوَ مَـزكـومُ
8
فَــالعَــيــنُ مِـنّـي كَـأَن غَـربٌ تَـحُـطُّ بِهِ
دَهــمــاءُ حــارِكُهـا بِـالقِـتـبِ مَـخـزومُ
9
قَـد عُـرِّيَـت حِـقـبَـةً حَـتّـى اِسـتَـطَفَّ لَها
كِــتـرٌ كَـحـافَـةِ كـيـرِ القَـيـنِ مَـلمـومُ
10
كَــأَنَّ غِــســلَةَ خِــطــمِــيٍّ بِــمِــشــفَـرِهـا
فـي الخَـدِّ مِنها وَفي اللَحيَينِ تَلغيمُ
11
قَـد أَدبَـرَ العُـرُّ عَـنـهـا وَهيَ شامِلُها
مِـن نـاصِـعِ القَـطِـرانِ الصِـرفِ تَـدسـيمُ
12
تَـسـقـي مَـذانِـبَ قَـد زالَت عَـصـيـفَـتُها
حُــدورُهــا مِــن أَتِــيِّ المـاءِ مَـطـمـومُ
13
مِن ذِكرِ سَلمى وَما ذِكري الأَوانِ لَها
إِلّا السَــفــاهُ وَظَـنُّ الغَـيـبِ تَـرجـيـمُ
14
صِـفـرُ الوِشـاحَـيـنِ مِـلءُ الدِرعِ خَرعَبَةٌ
كَــأَنَّهــا رَشــأٌ فــي البَــيــتِ مَــلزومُ
15
هَـل تُـلحِقَنّي بِأولى القَومِ إِذ شَحَطوا
جُــلذِيَّةــٌ كَــأَتــانِ الضَــحــلِ عُــلكــومُ
16
تُــلاحِــظُ السَــوطَ شَـزَراً وَهـيَ ضـامِـزَةٌ
كَــمــا تَــوَجَّسـَ طـاوي الكَـشـحِ مَـوشـومُ
17
كَــــأَنَّهــــا خـــاضِـــبٌ زُعـــرٌ قَـــوائِمُهُ
أَجـــنـــى لَهُ بِــاللِوى شَــريٌ وَتَــنّــومُ
18
يَـظَـلُّ فـي الحَـنـظَـلِ الخُـطـبانِ يَنقُفُهُ
وَمــا اِســتَــطَـفَّ مِـنَ التَـنّـومِ مَـخـذومُ
19
فــوهٌ كَــشَــقِّ العَــصــا لَأيـاً تُـبَـيَّنـُّهُ
أَسَــكُّ مــا يَــســمَـعُ الأَصـواتَ مَـصـلومُ
20
حَـــتّـــى تَـــذَكَّرَ بـــيـــضـــاتٍ وَهــيَّجــَهُ
يَــومُ رَذاذٍ عَــلَيــهِ الريــحُ مَــغـيـومُ
21
فَـــلا تَـــزَيُّدُهُ فـــي مَـــشـــيِهِ نَـــفِــقٌ
وَلا الزَفــيــفُ دُوَيــنَ الشَــدِّ مَـسـؤومُ
22
يَــكــادُ مَــنــسِــمُهُ يَــخــتَــلُّ مُــقــلَتَهُ
كَـــأَنَّهـــُ حـــاذِرٌ لِلنَـــخــسِ مَــشــهــومُ
23
يَـــأوي إِلى خُـــرَّقٍ زُعـــرٍ قَـــوادِمُهــا
كَــــأَنَّهــــُنَّ إِذا بَــــرَّكــــنَ جُـــرثـــومُ
24
وَضّـــاعَـــةٌ كَــعِــصِــيِّ الشَــرعِ جُــؤجُــؤُهُ
كَــأَنَّهــُ بِــتَــنــاهــي الرَوضِ عُــلجــومُ
25
حَـتّـى تَـلافـى وَقَـرنُ الشَـمـسِ مُـرتَـفِـعٌ
أُدِحَـيَّ عِـرسَـيـنِ فـيـهِ البـيـضُ مَـركـومُ
26
يــوحــي إِلَيــهـا بِـإِنـقـاضٍ وَنَـقـنَـقَـةٍ
كَــمــا تَــراطَـنُ فـي أَفـدانِهـا الرومُ
27
صَـــعـــلٌ كَــأَنَّ جَــنــاحَــيــهِ وَجُــؤجُــؤَهُ
بَــيــتٌ أَطــافَــت بِهِ خَــرقــاءُ مَهـجـومُ
28
تَــحُــفُّهــُ هِــقــلَةٌ سَــطــعــاءُ خــاضِـعَـةٌ
تُــجــيــبُهُ بِــزِمــارٍ فــيــهِ تَــرنــيــمُ
29
بَـل كُـلُّ قَـومٍ وَإِن عَـزّوا وَإِن كَـثُـروا
عَــريــفُهُــم بِــأَثــافـي الشَـرِّ مَـرجـومُ
30
وَالجــودُ نــافِــيَــةٌ لِلمــالِ مُهــلِكَــةٌ
وَالبُــخــلُ مُــبــقٍ لِأَهــليــهِ وَمَـذمـومُ
31
وَالمــالُ صــوفُ قَــرارٍ يَــلعَــبــونَ بِهِ
عَــــلى نِــــقــــادَتِهِ وافٍ وَمَــــجــــلومُ
32
وَالحَــمــدُ لا يُــشـتَـرى إِلّا لَهُ ثَـمَـنٌ
مِــمّــا تَــضِــنُّ بِهِ النُــفــوسُ مَــعــلومُ
33
وَالجَهــلُ ذو عَــرَضٍ لا يُــســتَــرادُ لَهُ
وَالحِــلمُ آوِنَــةً فــي النــاسِ مَـعـدومُ
34
وَمُـطـعَـمُ الغُـنـمِ يَـومَ الغُـنـمِ مُطعَمُهُ
أَنّـــى تَـــوَجَّهــَ وَالمَــحــرومُ مَــحــرومُ
35
وَمَــن تَــعَــرَّضَ لِلغِــربــانِ يَــزجُــرُهــا
عَــــلى سَــــلامَـــتِهِ لابُـــدَّ مَـــشـــؤومُ
36
وَكُـــلُّ بَـــيـــتٍ وَإِن طـــالَت إِقــامَــتُهُ
عَـــــلى دَعـــــائِمِهِ لابُـــــدَّ مَهـــــدومُ
37
قَـد أَشـهَـدُ الشَـربَ فـيـهِـم مِـزهَرٌ رَنِمٌ
وَالقَــومُ تَــصــرَعُهُــم صَهـبـاءُ خُـرطـومُ
38
كَــأسُ عَــزيــزٍ مِـنَ الأَعـنـابِ عَـتَّقـَهـا
لِبَـــعـــضِ أَربــابِهــا حــانِــيَّةــٌ حــومُ
39
تَـشـفـي الصُـداعَ وَلا يُـؤذيـكَ صالِبُها
وَلا يُــخــالِطُهــا فــي الرَأسِ تَـدويـمُ
40
عــانِــيَّةــٌ قُــرقُــفٌ لَم تُــطَّلــَع سَــنَــةً
يُــجِــنُّهــا مُــدمَــجٌ بِـالطـيـنِ مَـخـتـومُ
41
ظَـلَّت تُـرَقـرِقُ فـي النـاجـودِ يَـصـفِقُها
وَليــدُ أَعــجَــمَ بِــالكَــتّــانِ مَــفــدومُ
42
كَــأَنَّ إِبــريــقَهُــم ظَــبــيٌ عَــلى شَــرَفٍ
مُــفَــدَّمٌ بِــسَــبــا الكَــتّــانِ مَــلثــومُ
43
أَبــــيَــــضُ أَبــــرَزَهُ لِلضِــــحِّ راقِــــبُهُ
مُــقَــلِّدٌ قُــضُــبَ الريــحــانِ مَــفــغــومُ
44
وَقَــد غَــدَوتُ عَــلى قِــرنــي يُـشَـيِّعـُنـي
مــاضٍ أَخــو ثِــقَــةٍ بِــالخَـيـرِ مَـوسـومُ
45
وَقَـد عَـلَوتُ قُـتـودَ الرَحـلِ يَـسـفَـعُـنـي
يَــومَ تَــجــيــءُ بِهِ الجَـوزاءُ مَـسـمـومُ
46
حـــامٍ كَـــأَنَّ أَوارَ النـــارِ شـــامِــلُهُ
دونَ الثِــيــابِ وَرَأسُ المَـرءِ مَـعـمـومُ
47
وَقَــد أَقــودُ أَمــامَ الحَــيِّ سَــلهَــبَــةً
يَهــدي بِهــا نَـسـبٌ فـي الحَـيِّ مَـعـلومُ
48
لا فـي شَـظـاهـا وَلا أَرسـاغِهـا عَـنَـتٌ
وَلا السَــنــابِــكُ أَفــنــاهُـنَّ تَـقـليـمُ
49
سُــلّاءَةٌ كَــعَــصــا النَهــدِيِّ غُــلَّ بِهــا
ذو فَــيــئَةٍ مِــن نَــوى قُـرّانَ مَـعـجـومُ
50
تَــتـبَـعُ جـونـاً إِذا مـا هُـيِّجـَت زَجِـلَت
كَـــأَنَّ دُفّـــاً عَـــلى عَـــليــاءَ مَهــزومُ
51
يَهــدي بِهـا أَكـلَفُ الخَـدَّيـنِ مُـخـتَـبِـرٌ
مِـنَ الجِـمـالِ كَـثـيـرُ اللَحـمِ عَـيـثـومُ
52
إِذا تَـــزَغَّمـــَ مِــن حــافــاتِهــا رُبَــعٌ
حَــنَّتـ شَـغـامـيـمُ فـي حـافـاتِهـا كـومُ
53
وَقَــد أُصــاحِــبُ فِــتــيــانـاً طَـعـامُهُـمُ
خُــضــرُ المَـزادِ وَلَحـمٌ فـيـهِ تَـنـشـيـمُ
54
وَقَــد يَــسَــرتُ إِذا مــا الجـوعُ كُـلِّفَهُ
مُــعَــقَّبــٌ مِــن قِــداحِ النَـبـعِ مَـقـرومُ
55
لَو يَـيـسِـرونَ بِـخَـيـلٍ قَـد يَـسَـرتُ بِهـا
وَكُــلُّ مــا يَــســرَ الأَقــوامُ مَــغــرومُ

عن القصيدة

«هَل ما عَلِمتَ وَما اِستودِعَت مَكتومُ» قصيدة للشاعر علَقَمَةِ الفَحل، أحد شعراء قبل الإسلام، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هَـل مـا عَـلِمـتَ وَمـا اِسـتودِعَت مَكتومُ ... أَم حِـبـلُهـا إِذ نَـأَتـكَ اليَـومَ مَصرومُ». ولـعلَقَمَةِ الفَحل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0