هَنيّاً هَنيّاً فاحَ في الرَوضِ أَزهارُ
للشاعر محمد الشرفي الصفاقسي
1
هَـنـيّـاً هَـنيّاً فاحَ في الرَوضِ أَزهارُ
وَلاحَ بِـأُفـقِ السَـعـدِ شَـمـسٌ وَأَقـمـارُ
2
وَلَذَّت قُـــلوبٌ بِـــالوِصـــالِ وَشُـــنِّفــَت
مَـسـامِـعُ بِـالبُـشـرى كَما قَرَّت اَبصارُ
3
وَزالَت عَـنِ الدُنـيـا غِـيـاهِـبُ ظُـلمَـةٍ
بِــوَجــهٍ لَهُ كَـالصُـبـحِ ضَـوءٌ وَإِسـفـارُ
4
لَهُ مِــن جَــمــيـلِ المُـكـرَمـاتِ مَـآثِـرٌ
تَـضـيـقُ لَهـا يـا صـاحِ كُـتـبٌ وَأَسفارُ
5
فَـمِـن فِـيـهِ يـاقـوتُ العُلومِ تَساقَطَت
وَمِــن كَـفِّهـِ بَـحـرٌ مِـنَ الجـودِ تَـيّـارُ
6
تَــنــازَعَ فـيـهِ اِثـنـانِ عـافٍ وَعـارِفٌ
فَهـــذا لَهُ عِـــلمٌ وَهـــذاكَ إيـــثــارُ
7
كَـسـاهُ مَـليـكُ النـاسِ لِيـنـاً وَهَـيبَةً
فَـيَـرجـوهُ مِـسـكـيـنٌ وَيَـخـشـاهُ جَـبّـارُ
8
أَقــولُ وَقَــد فُــزنــا بِــأُنـسِ جِـوارِهِ
أَلا يـا حَـبَّذا أُنـسٌ وَيـا حَبَّذا جارُ
9
فَـيـا قَلبُ طِب نَفساً فَهذا هُوَ المُنى
وَيــا قَـلبُ هـذا مـا تُـحِـبُّ وَتَـخـتـارُ
10
لَكَ الحَـمـدُ يـا رَبّـي كَما أَنتَ أَهلَهُ
لَكَ الحَمدُ ما دامَ العَشِيُّ وَالاِبكارُ
تعليقات القراء 0