هَوىً بين التحرُّك والسكونِ
للشاعر خليل ناصيف اليازجي
1
هَــوىً بـيـن التـحـرُّك والسـكـونِ
يَهـيـجُ بِهِ لَظـى القَـلب الحَزينِ
2
وَما بَرح الهوى المقصورُ فينا
كـمـمـدودِ الهـوا فـي كـل حـيـنِ
3
وَصــدرٌ ضــمَّ قَــلبــاً ضــمَّ وجــداً
فَــكــانَ بِهِ شــجــونٌ فــي شـجـونِ
4
وَيــــا لِلَّهِ شَــــوقٌ فـــي ضُـــلوعٍ
اقــام بــهـنَّ كـالداءِ الدَفـيـنِ
5
أَشــوق الى الَّذي مــثّــلت مِـنـهُ
مــثــالاً لَيــسَ مـن مـاءِ وطـيـنِ
6
وَمــا حــبُّ العـيـونِ يـعـدُّ حـبـا
فـحـبُّ العـيـن مـن حـبِّ العـيـونِ
7
وَلا كُــلُّ المــحــبــة عــن ودادٍ
يُــنَــزَّهُ عــن اراجـيـف الظـنـونِ
8
أَلا يـا مَـن لَهُ في القَلب عَهدٌ
كَـنَـقـشٍ خُـطَّ فـي الصـخر المَتينِ
9
لَئن عــطـفـت مـحـبـتـكـم فـؤادي
فَـكَـم يَلوي الهوا رطبَ الغصونِ
10
بـعـثـتُ مَـع النَسيم لكم سَلاماً
حـكـى بـالطـبـب عَـرفَ الياسَمينِ
11
بـــعـــثــتُ بِهِ الى روحٍ أَمــيــنٍ
عــســاهُ يَـكـون مَـع ريـحٍ أَمـيـنِ
12
رأَيـتـكَ قـد أَلِفـت الزهدَ طوعاً
بـحـيـث رغـبتَ في الحق المُبينِ
13
فَــلَسـتَ بِـبـائِعٍ ديـنـاً بـدنـيـا
وَلَســتَ بــمــشـتـرٍ دنـيـا بِـديـنِ
تعليقات القراء 0