هو الموت حتامَ نجاذبه العمرا
للشاعر نجيب الحداد
1
هـو المـوت حـتـامَ نـجـاذبـه العـمرا
وفـي يـدنا الدنيا وفي يده الأخرى
2
تــمــر بــنــا الايـام اضـغـاث حـالمٍ
ونــصــبـح لاعـيـا لديـنـا ولا اثـرا
3
لعـمـرك كـم فـي الارض مـن آيـة لنا
تـبـدت ولكـن الردى الايـة الكـبـرى
4
هو الغاية القصوى وافراسها الملا
فـلا فـرق فـيـها بين داحس والغبرا
5
اذا مـا اخـتبرت الموت أَلفيت طعمه
عـلى مـن قـضـى حـلواً وفـي اهله مرا
6
الى اللَه تـمـضي من مضت من ربوعنا
وقـد خـلفـت مـا بيننا اجمل الذكرى
7
تــولت لهــا ثــوب مـن الصـون طـاهـر
واكـثـر مـن أثـوابـهـا نـفـسها طهرا
8
وعـاشـت اعـف النـاس نـفـسـاً وشـيـمـة
واكــرمــهــم ذكــراً واشـرفـهـم قـدرا
9
واســـبـــقــهــم نــيــلاً لكــل مــبــرة
وان تـكُ لم تـعـدو بـأيامها الخدرا
10
لقــد بــرزت للمــجــد فـي كـل غـايـة
ولكــنــهــا مـن عـفـة ارخـت السـتـرا
11
فــان تــك قـد ولت فـقـد خـلفـت لنـا
كـرامـاً بـدت اخـلاقـهـم انجماً زهرا
12
فـكـانـت لديـنا كالسحاب اذا انقضى
عــلى روضــة خــضـرا اعـقـبـهـا زهـرا
13
وسـارت عـلى طرق الهدى فاهتدت بها
الى واعـــد للائذيـــن بـــه نـــصــرا
14
وقـد خـلعت بيض الايادي على الورى
وفـي جـنة الخلد اكتست سندساً خضرا
15
عــلى وجـهـهـا المـيـمـون كـل تـحـيـة
مـن اللَه تـتلوها الملائك اذ تقرا
تعليقات القراء 0