هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَأَحوَرَ ذِمِّيٍّ طَرَقتُ فِنائَهُ

للشاعر أبو نُوّاس

1
وَأَحــــوَرَ ذِمِّيــــٍّ طَــــرَقــــتُ فِـــنـــائَهُ
بِـفِـتـيـانِ صِـدقٍ مـا تَـرى مِـنهُمُ نُكرا
2
فَــلَمّــا قَــرَعــنــا بـابَهُ هَـبَّ خـائِفـاً
وَبــادَرَ نَــحـوَ البـابِ مُـمـتَـلِئً ذُعـرا
3
وَقــالَ مَــنِ الطُــرّاقِ لَيـلاً فِـنـاءَنـا
فَـقُـلتُ لَهُ افـتَـح فِـتـيَةٌ طَلَبوا خَمرا
4
فَــأَطــلَقَ عَــن أَبــوابِهِ غَــيــرَ هــائِبٍ
وَأَطـــلَعَ مِـــن أَزرارِهِ قَــمَــراً بَــدرا
5
وَمَــرَّ أَمــامَ القَــومِ يَــســحَــبُ ذَيــلَهُ
يُـجـاذِبُ مِنهُ الرِدفَ في مَشيِهِ الخَصرا
6
فَـقُـلتُ لَهُ مـا الإِسـمُ حُـيِّيـتَ قالَ لي
دَعــانـي أَبـي سـابـا وَلَقَّبـَنـي شَـمـرا
7
فَــكِــدنـا جَـمـيـعـاً مِـن حَـلاوَةِ لَفـظِهِ
نُــجَــنُّ وَلَم نَــســطِـع لِمَـنـطِـقِهِ صَـبـرا
8
فَــقُــلتُ لَهُ جِــئنــاكَ نَــبــتـاعُ قَهـوَةً
مُــعَــتَّقــَةً قَــد أَنــفَـدَت قِـدَمـاً دَهـرا
9
فَـقـالَ اربِعوا عِندي الَّتي تَطلِبونَها
قَـدِ احـتَـجَـبَـت فـي خِدرِها حِقَباً عَشرا
10
فَــقُـلتُ فَـمـاذا مَهـرُهـا قـالَ مَهـرُهـا
إِلَيـكَ فَـسُـقـنـا نَـحـوَهُ خَـمـسَـةً صُـفـرا
11
فَــقُــلتُ لَهُ خُــذهــا وَهــاتِ نُــعـاطِهـا
فَـقـامَ إِلَيـهـا قَـد تَـمَـلّى بِـنا بِشرا
12
فَــشَــكَّ بِــإِشــفــاءٍ لَهُ بَــطــنَ مُــسـنَـدٍ
فَـسـالَت تُـحـاكي في تَلَألُؤِها البَدرا
13
وَجـــاءَ بِهـــا وَاللَيــلُ مُــلقٍ سُــدولَهُ
مُـدِلّاً بِـأَن وافـى مُـحـيـطاً بِها خُبرا
14
رَبـيـبَـةُ خِـدرٍ راضَهـا الخِـدرُ أَعـصُـراً
فَـكـانَـت لَهُ قَـلبـاً وَكـانَ لَهـا صَـدرا
15
إِذا أَخَـذَتـهـا الكَـأسُ كـادَت بِـريحِها
تَـخـالُ بِهـا عِـطراً وَما إِن تَرى عِطرا
16
وَمــازالَ يَــســقـيـنـا وَيَـشـرَبُ دائِبـاً
إِلى أَن تَـغَـنّـى حـيـنَ مـالَت بِهِ سُكرا
17
فَــمــا ظَــبـيَـةٌ تَـرعـى مَـسـاقِـطَ رَوضَـةٍ
كَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً خُضرا
18
بِــأَحـسَـنَ مِـنـهُ مَـنـظَـراً زانَ مُـخـبِـراً
بَلِ الظَبيُ مِنهُ شابَهَ الجيدَ وَالنَحرا
19
فَــيـا حُـسـنَهُ لَحـنـاً بَـدا مِـن لِسـانِهِ
وَيـا حُـسـنَهُ لَحـظـاً وَيـا حُـسـنَهُ ثَغرا
20
وَنــــامَ وَمــــايَــــدري أَأَرضٌ وِســــادُهُ
تَــوَسَّدَ سُــكــراً أَم وِسـاداً رَأى جَهـرا
21
فَــقُــمــنـا إِلَيـهِ حـيـنَ نـامَ وَأُرعِـدَت
فَــرائِصُهُ تَــجــري بِــمــيــدانِهِ ضَـمـرا
22
فَــلَمّــا رَأى أَن لَيـسَ عَـن ذاكَ مَـخـلَصٌ
وَوافَــقَهُ ليــنٌ أَجــادَ لَنــا العَـصـرا

عن القصيدة

«وَأَحوَرَ ذِمِّيٍّ طَرَقتُ فِنائَهُ» قصيدة للشاعر أبو نُوّاس، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وَأَحــــوَرَ ذِمِّيــــٍّ طَــــرَقــــتُ فِـــنـــائَهُ ... بِـفِـتـيـانِ صِـدقٍ مـا تَـرى مِـنهُمُ نُكرا». ولـأبو نُوّاس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0