وافَت تُجَرّرُ ذَيلَها الدَيجُوري
للشاعر الباجي المسعودي
1
وافَـت تُـجَـرّرُ ذَيـلَهـا الدَيـجُوري
فـاِنـجـابَ صُـبـحُ الوَصـلِ لِلمَهجورِ
2
وَأَتَـت تُـذَكِّرُ عَهـدَ أَنـسي بِالمَها
وَزَمـانَ لَهـوي بِـالظِـبـا وَالحـورِ
3
مَـيّـاسَـةُ الأَغـصـانِ تَـحـسَـبُ أَنَّها
نَــشــوى بِــراحٍ مِـن كُـؤوسِ مُـديـرِ
4
تَـشـدو بِـلَحـنِ المَـوصـليّ وَمَـعـبَدٍ
وَمُـخـارِقٍ فـي نَـغـمَـةِ المـاخـوري
5
فَـتُـعـيـدُ مَـيـتَ الصَدِّ حَيّاً مِثلَما
أَحيا السَنوسي النَظمَ بَعدَ دُثورِ
6
جَـرَّ اليَـراعَ يَـضُـمُّ أَشتاتَ العُلى
نَـصـبـاً لِنـاظِـرِهـا لِنَـفـخِ الصور
7
وَسَـمـا لِتَـخـليِدِ المآثِرِ وَالحُلىَ
لِلغــــابِـــريـــنَ وَشُهَّدٍ وَحُـــضـــورِ
8
وَتَـقَـلَّدَت مِـنـهُ البِـلادُ نَـفائِساً
وَفَــرائِداً بِــالرائِدِ المَــشـهـورِ
9
تُـزري بِـأَزهـارِ الريـاضِ وَحُسنَها
فــي عَــيــنِ كُــلِّ مُـحَـقِّقـٍ وَبَـصـيـرِ
10
أَمُـحَـمَّداً وَابـنَ الَّذيـنَ عُـلومُهُـم
فـي القُـطـرِ مِـثـلُ يَـلَملَمٍ وَثَبيرِ
11
شَــرَّفَــتـنـي بِـفَـريـدَةٍ أَبـدَعـتَهـا
عـامَ اِنـتِـزاهِ الصـادِقِ المَنصورِ
12
فَـظَـلِلتُ مِـن طَـرَبٍ أَمـيـلُ كَـأَنَّنـي
نَـشـوانُ مـاءِ الكَـرمَـةِ المَـعصورِ
13
وَكـأَنَّ مـا أَتـلوهُ مِـن أَبـيـاتِها
نَـظـمُ الفَـرَزدَقِ أَو نِـظـامُ جَـريرِ
14
فَـنَـظَـمـتُ ما يَرجو المُحِبّ بِقَولِهِ
عَــن كـاسِـدٍ لِلعَـجـزِ وَالتَـقـصـيـرِ
15
داعٍ لَكُـــم بِـــسَـــعـــادَةٍ أَبَــديَّةٍ
وَإِعــــانَــــةٍ وَمَــــبَـــرّة وَسُـــرورِ
تعليقات القراء 0