وبدر السعادة لما استهل
للشاعر عبد الله الخضري
1
وبـدر السـعـادة لمـا استهل
فـنـجـم النـحـوسـة وشكا أفل
2
وزالت عــن القـلب أسـقـامـه
بـوصـل الحـبـيب عقيب الملل
3
فـزار الحـبيب برغم الرقيب
وكـان الطـيبيب لتلك العلل
4
رشـاً قـد سبى الغصن في قده
وقـد عـلم البان ذاك الميل
5
فـوجـنـتـه الشـمـس لمـا بـدت
وطــلعـتـه البـدر لمـا كـمـل
6
ومـسـبـمـه الدر لمـا ابـتسم
وما الشهد من ريقه والعسل
7
يـزج الأسـود بـرمـح القوام
ويـصـمي الفؤاد بسيف المقل
8
فــحــاجــبــه قـوسـه والحـمـل
ســهــام له والقـوام الأسـل
9
فــأعــلن فـي قـتـل مـن ورده
ةومــا حـرمـوه قـديـمـاً أحـل
10
أتــى لمــشــوق كــسـا جـسـمـه
فــراق الأحـبـة ثـوب العـلل
11
فـأحـيـاه فـي رشفةٍ من لماه
وأطـفـى ضرام الحشا بالقبل
12
ولمـا وشـأنـي إليـه الرقيب
وأحـرمـنـي مـنـه مـا قد بذل
13
فـسـالت دمـوعـي سيل السحاب
وأمــا الفـؤاد فـفـيـه شـعـل
14
فـيـا عاذلي كف عني الملام
فـقـد ضـل قـبـلك مـن قد عذل
15
وإن كـنـت تـسـأل عـن حـسـنـه
تــبــارك مـن قـد بـراه وجـل
16
فـجـيـد الغـزال حـكـى جـيـده
ومـن مـقلتيه استعار الكحل
17
وشمس الضحى مذ رأته انزوت
وبــدر السـمـا مـذ رآه أفـل
18
ألسـت تـرى منه تلك الخدود
تـشـع فـيـهـدي بـهـا مـن أضل
19
فـهـذا الذي هـمـت وجـداً بـه
ودمـع العـيـون عـليه انهمل
تعليقات القراء 0