هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَجَدتُ الناسَ كَالأَرضَينِ شَتّى

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
وَجَـدتُ النـاسَ كَـالأَرضَـيـنِ شَـتّى
فَــمِــن دَمِــثٍ يُــرَيِّعــُ أَو حِــرارِ
2
جَـليـسُ الخَـيـرِ كَـالداري أَلقـى
لَكَ الرَيّــا كَـمُـنـتَـسَـمِ العَـرارِ
3
وَلَكِــن ضِــدُّهُ فــي الرَبــعِ قَـيـنٌ
أَطــارَ إِلَيــكَ مُـفـتَـرِقَ الشَـرارِ
4
يُــبــاكِــرُ ظــالِمٌ جَـنَـفـاً وَعَـرّاً
كَـمـا بَكَرَ الظَليمُ عَلى العِرارِ
5
وَحُــبُّ العَــيــشِ أَعــبَــدَ كُـلَّ حُـرٍّ
وَعَــلَّمَ ســاغِــبــاً أَكـلَ المُـرارِ
6
يُــوَقِّرُهُ الكَــرى فَــيَــقَـرُّ طَـوراً
وَيَـمـنَـعُهُ الحِـذارُ مِـنَ القَـرارِ
7
أَلاحَ فَــلَم يَــعُـج بِـغَـرارِ نَـومٍ
لِبَــيــضــاتٍ وَضِــعــنَ عَـلى غِـرارِ
8
فَـمـا لِلمَـيـنِ يُـنـطَقُ بِالتَنادي
وَمـا لِلحَـقِّ يُهـمَـسُ فـي السَـرارِ
9
أَصــاحِ كَــأَنَّ هَــذا الدَهـرَ شَهـرٌ
خُـلِقـنـا مِـنـهُ فـي لَيلِ السِرارِ
10
وَكَــم عــادٍ أَبــادَ وَكَــم ثَـمـودٍ
أَتـــاهـــا صــالِحٌ ذاتَ المِــرارِ
11
فَــمَهــلاً يــا مُـتَـمِّمـُ إِنَّ فِهـراً
حَــوَت مِـن مـا لِكٍ دِيَـةَ الفُـرارِ
12
عِـتـابُـكَ خـالِدٌ لَم يُـجـدِ شَـيـئاً
وَلا نَـــصُّ المَـــلامِ إِلى ضِــرارِ
13
لَجَأتُ إِلى السُكوتِ مِنَ التَلاحي
كَـمـا لَجَأَ الجَبانُ إِلى الفِرارِ
14
وَيَـجـمَـعُ مِـنِّيـَ الشَـفَـتَـينِ صَمتي
وَأَبـخَـلُ في المَحافِلِ بِاِفتِراري
15
وَكــانَ تَــأَنُّســي بِهِــمُ قَــديـمـاً
عِـثـاراً حُـمَّ فـي شَـأوِ اِغـتِراري
16
يَـئِسـتُ مِـن اِكـتِسابِ الخَيرِ لَمّا
رَأَيـــتُ الخَـــيــرَ وُفُّرَ لِلشِــرارِ
17
وَلَم نَـحـلُل بِـدُنـيانا اِختِياراً
وَلَكِــن جـاءَ ذاكَ عَـلى اِضـطِـرارِ

عن القصيدة

«وَجَدتُ الناسَ كَالأَرضَينِ شَتّى» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وَجَـدتُ النـاسَ كَـالأَرضَـيـنِ شَـتّى ... فَــمِــن دَمِــثٍ يُــرَيِّعــُ أَو حِــرارِ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0