هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَحَقِّ مَن لا سِواهُم عِندِيَ القَسَمُ

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
وَحَـقِّ مَـن لا سِـواهُـم عِـنـدِيَ القَـسَـمُ
وَمَــن بِـغَـيـرِ هَـواهُـم لَيـسَ لي قَـسَـمُ
2
وَمَــن أُمَــوَّهُ بِــالذِكــرى لِغَــيــرِهِــمُ
مُــعَــرِّضــاً بِــسِــواهُــمِ وَالمُـرادُ هُـمُ
3
أَهـوى جُـحودَ الهَوى لا بَل أُدينُ بِهِ
وَإِن أَقَــرَّ بِهِ التَــبــريــحُ وَالسَـقَـمُ
4
مــا كُــلُّ مَـن صـانَ إِجـلالاً لِمـالِكِهِ
غَـــرامَهُ فـــي صَــفــاءِ الوُدِّ مُــتَّهــَمُ
5
اِسـتَـودِعُ اللَهُ قَـومـاً مـا أُفـارِقُهُم
إِلّا وَتُــدنـيـهِـمُ الأَفـكـارُ وَالحُـلُمُ
6
وَمَــن لِكَــثــرَةِ تَــمـثـيـلي لِشَـخـصِهِـمُ
أَظُــنُّ فــي كُــلِّ يَــومٍ أَنَّهــُم قَـدِمـوا
7
أَظُـنُّهـُم ما دَرَوا ما بي وَقَد رَحَلوا
تَـاللَهِ لَو عَـلِموا حالي بِهِم رَحِموا
8
سـادوا وَقَـد تَـرَكـوا جِسمي بِلا رَمَقٍ
عِــنـدي لِيَـنـدُبَهُـم وَالقَـلبُ عِـنـدَهُـمُ
9
صـادوا فُـؤادي وَحِـلُّ الصَـيـدِ مُـمتَنَعٌ
لَهُــم وَقَــد عَـلِمـوا أَنَّ الهَـوى حَـرَمُ
10
يـا غـائِبـيـنَ وَمـا غـابَـت مَـحاسِنُهُم
وَنــازِحــيــنَ وَأَقــصــى بَـيـنَهُـم أَمَـمُ
11
نُـمـتُـم وَلَم تَـحلَموا بي في رُقادِكُمُ
وَمَــع سُهـادي بِـكُـم يَـقـظـانُ أَحـتَـلِمُ
12
وَحَــقِّ مــوثَــقِ عَهــدٍ كُــنــتُ أَعــهَــدُهُ
وَصُــحــبَــةٍ خِــلتُ جَهــلاً أَنَّهــا رَحِــمُ
13
ما لَذَّ لي العَيشُ مُذ غابَت مَحاسِنُكُم
وَلا حَـلَت بَـعـدَ رُؤيـاكُـم لِيَ النِـعَمُ
14
قَـد كـانَ لَيـلي نَهـاراً مِـن ضِـيائِكُمُ
فَـاليَـومَ ضَـوءُ نَهـاري بَـعـدَكُـم ظُـلَمُ
15
عَــشِــقــتُــكُـم لِخِـلالٍ كُـنـتُ أَعـرِفُهـا
وَإِنَّمــا تُــعــشَـقُ الأَخـلاقُ وَالشِـيَـمُ
16
لا تَـنـقَضوا ذِمَمَي بَعدَ الوَفاءِ بِها
إِنَّ الكِــرامَ لَدَيـهـا تُـحـفَـظُ الذِمَـمُ
17
لا ذَنـبَ لي يـوجِـبُ الهِـجرانَ عِندَكُمُ
وَهَـبـهُ كـانَ فَـأَيـنَ العَـفـوُ وَالكَـرَمُ
18
أَعـطـى الزَمـانُ نَـفـيـساً مِن وِصالِكُمُ
فَـــاِرتَـــدَّهُ وَعَـــداهُ بَـــعـــدَهُ نَـــدَمُ
19
إِلى مَـنِ المُـشـتَـكـى إِن عَـزَّ قُـربُـكُمُ
مِمّا جَنى الدَهرُ وَهوَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
20
قَـد كُـنـتُ أَقـهَرُ صَرفَ الحادِثاتِ بِكُم
فَـاليَـومَ أَصـبَـحَ صَـرفُ الدَهـرِ يَنتَقِمُ
21
كَـم قَـد بَـكـيـتُ وَقَـد سارَت رَكائِبُكُم
فَـالدَمـعُ يَـسـفَـحُ وَالأَحـشـاءُ تَـضطَرِمُ
22
مـا لِلمَـدامِـعِ لا تُـطـفـي لَظى كَبِدي
وَيُـغـرِقُ الرَكـبَ مِـنها سيلُها العَرِمُ
23
وَقَـــفـــتُ أُظــهِــرُ لِلعُــذّالِ مَــعــذِرَةً
عَنكُم وَإِن صَحَّ عِندَ الناسِ ما زَعَموا
24
قالوا غَدا مُغرَماً طولَ الزَمانِ بِهِم
وَاللَهُ يَــعــلَمُ أَنّــي مُــغــرَمٌ بِــكُــمُ

عن القصيدة

«وَحَقِّ مَن لا سِواهُم عِندِيَ القَسَمُ» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «وَحَـقِّ مَـن لا سِـواهُـم عِـنـدِيَ القَـسَـمُ ... وَمَــن بِـغَـيـرِ هَـواهُـم لَيـسَ لي قَـسَـمُ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0