وَرَدَ الكتابُ فيا لَهُ مِن وارِدٍ
1
وَرَدَ الكـتـابُ فـيـا لَهُ مِن وارِدٍ
بــلَّ الصَّدى مِــن قــلبـيَ الحـرّانِ
2
قَـد قُـمـتُ إجـلالاً لهُ لمّـا أَتـى
وجـعـلتُهُ يـا صـاحِ نُـصـبَ عِـيـاني
3
ودرســتُهُ يــومـي وسـائرَ ليـلتـي
شَــوقــاً إليــكَ دراســةَ القُــرآنِ
4
فـكـأنَّهـُ زهـرُ النُّجـومِ نـظَـمـتها
فــي كــلِّ سـطـرٍ أو فـريـدُ جُـمـانِ
5
أو عِـقـدُ غـانِـيةٍ حَلا في جِيدِها
مــا بــيــنَ يـاقـوتٍ إلى مَـرجَـانِ
6
أَو مثلُ أنفاسِ النَّسيمِ إِذا سَرى
يُهــدِي أحـاديـثَ النَّقـا والبـانِ
7
يـا مَـن تـرحَّلـَ فـي طِـلابِ مَعاشِهِ
نــاءٍ عَــن الأهــليـنَ والأَوطـانِ
8
عِـش مـا تَـشـاءُ مُنعَّماً في ظلِّ من
ضَـرَبُـوا القِبابَ على أَبي زَيدانِ
9
مَـشـتاهُمُ بطنُ الصَّخيرِ منَ الحِمى
ومَـصـيـفُهُـم فـي قـلعَـةِ الدِّيـوانِ
10
قــومٌ لهــم فــي كــلِّ حـيٍّ نـعـمـةٌ
كـالغَـيـثِ يـسـقـي سائِرَ البُلدانِ
11
مـسَـحَ الإِلهُ على النَّوَاصِي مِنهُمُ
فـهُـمُ المـلوكُ بِـمـسـحـةِ الرَّحـمنِ
12
وإِذا مـدحـتَ وليـدَهُـم فـي مـهدِهِ
أعـطـى التـمـائِمَ ضاحِكَ الأَسنانِ
13
واللَّهِ لولا أَن يـقُـولُوا شـاعِـرٌ
وَالشِّعـرُ يُـزرِي بالفَتى الرَّبَّانِي
14
سَـرَّحـتُ طَـرفِـي فـي رِيـاضِ مَديحِهِم
وَتَــركــتُهُ يــجـري بـغَـيـرِ عِـنـانِ
15
ثُـمَّ انـثَـنَـيتُ مُتَرجِماً عَنها وَلي
فــيــهــا لِسـانٌ بـارِعُ التِّبـيـانِ
16
أَمـليـتُ حـتَّى مـلَّتِ الأَقـلامُ مِـن
طُـولِ المَـسـيـرِ عَـلَى ظُهـوُرِ بَنانِ
17
حــتَّى إِذا لم يــبـقَ طِـرسٌ أَبـيَـضٌ
أَقـبـلتُ أُمـلِيـهـا عَـلى الحِيطانِ
18
هَـذا وإِنِّيـ مـا بَـلغـتُ عَـشِيرَ ما
حــازُوهُ مِــن حُــسـنٍ وَمِـن إِحـسَـانِ
19
لَكِـن سَـأَشـكـرُهُم عَلى طُولِ البَقا
حـتَّى يُـغَـيَّبـَ فـي الثَّرى جُـثمانِي
20
فَــعَـلَيـهِـمُ مِـنّـي السَـلامُ تَـحِـيَّةً
تَــغــشــاهُـمُ بـالرَّوحِ والرَّيـحـانِ
تعليقات القراء 0