وَغَريبَةٍ تَبكي غَريبَ مَحلَّةٍ
للشاعر أشجَع السَلمي
1
وَغَــريــبَـةٍ تَـبـكـي غَـريـبَ مَـحـلَّةٍ
وَقَــفَـت بِـجـانِـبِ قَـبـرِهِ تَـتـفَـجّـعُ
2
وَتَقولُ وا ضرَّ الحَياةِ مَضى الَّذي
كُــنّــا نَــضُــرُّ بِهِ وَكُــنّـا نَـنـفَـعُ
3
وَتَـقـولُ كَـيـفَ وَجَدتَ مَضجَعَكَ الَّذي
أَمسَيتَ فيهِ فَقَد نَبا بي المَضجَعُ
4
مـا لي أَنـيسٌ غَيرَ ذِكرِكَ ما خَلا
قَــلبــاً يَـئِنُّ وَشَـأنُ عَـيـنٍ تَـدمَـعُ
5
وَكَـثـيـرَةُ العَـبـراتِ جـلُّ بُكائِها
خــطــبٌ إِلَيــهِ نَــفــسُهـا تَـتَـطَـلَّعُ
6
وَتَرى شَواهِدها إِذا ما اِستَعبَرَت
تَـصِـفُ البُـكـاءَ وَعَينُها لا تَدمَعُ
7
ثَـكـلى ثَـلاثـاً ثُـمَّ تَـظهَرُ بَعدَها
عَــيــنٌ مُــكــحَّلــَةٌ وَجــيــدٌ أَتــلَعُ
8
وَمَـحـاسِـنٌ تَـدعو إِلى اِستِطرافِها
مِنها السَوالِفُ وَالأَثيثُ الأَفرَعُ
9
فَـإِذا نَـظَرتَ إِلى اِستَجاعَةِ وُدِّها
أَيـقَـنـتَ أَنَّ لَهـا هَـوىً لا يَـشبَعُ
10
تِـلكَ الَّتـي إِن أخـرَت لا تُـرتَجى
أَو أَقـدَمَـت فَـلِمِـثـلِهـا لا يُفزَعُ
تعليقات القراء 0