وَفَدَتْ عَلَيكَ سعادةُ الأعوامِ
للشاعر ابن حمديس
1
وَفَــدَتْ عَــلَيـكَ سـعـادةُ الأعـوامِ
لِعُــلى يــديـكَ ونُـصـرَةِ الإسـلامِ
2
وبـطـول عـمـرٍ يعمُرُ الرّتَبَ التي
يــخــتــطّهــا الخـطّـيّ وهـي سَـوَامِ
3
عــامٌ أتــاك مُــبــشّـراً بـريـاسـةٍ
أبــديّــةِ الإجــلال والإعــظــامِ
4
لك في ابتداءِ العمرِ عزمُ مُؤيَّدٍ
وأنــاةُ مــقــتــدرٍ وعــدلُ إمــامِ
5
صـدقُ المـخـايـل فـي حـداثةِ سنّهِ
والشـبـلُ فـيـه طـبـيعةُ الضرغامِ
6
كـم قـائلٍ لنموّ قدرك في العلى
هـذا الهـلالُ يـنـيـر بَـدْرَ تَمامِ
7
تُــرْدي عُـداةَ اللَّه مـنـك إشـارةٌ
والسّــقْـطُ يـحـرقُ كـثـرَةَ الآجـامِ
8
وكأنّما الإيمان في حرب العدا
بـيـمـيـنـه مـنـك انـتـضـاءُ حسامِ
9
حَـسُـنَـتْ بـسـعـدك للخـلائقِ كـلهمْ
لمّـــا وليـــتَ خـــلائق الأيـــامِ
10
فـانْـصَـبّـتِ الأرْزَاقُ بعد جُمودِها
وأضــاءَتِ الآفــاقُ بــعــدَ ظــلامِ
11
وتـنـفّـسـتْ مـن رَوْض خـلقـك نـفحَةٌ
صَـحّـتْ بـهـا الآمـال بـعـد سـقامِ
12
كـم قـال مـن حـيٍّ لمـيـتٍ قُم ترَى
فَـرَحَ الورى بـالأمـنِ والإنـعامِ
13
هـذا هـو الحَـسَـنُ الذي حَـسَـناتُه
قـعـدت لدى الكـرمـاءِ بعد قيامِ
14
انظرْ إلى القمرِ الذي في دَسْتِهِ
فــيــمـيـنُهُ تَـنْـدى بـصَـوْبِ غـمـامِ
15
مُــتــخَــتّــمٌ لعُــفــاتــهِ وَعُــداتِهِ
بـالجـود أو بـقـبـيـعة الصمصامِ
16
خــلع اللواءُ عــليـك عـزّ مُـمَـلَّكٍ
تَــخْــشَـى سُـطـاهُ أجِـنّـةُ الأرحـامِ
17
تخذ الجنودَ من الأسود فوارساً
مِـــنْ ضـــاربٍ أو طــاعــنٍ أو رامِ
18
فـي كـلّ خـضـراءِ الحـبـائكِ فاضةٍ
فــاضَــتْ عـلى قَـدَمٍ مـن الأقـدامِ
19
وكــأنّ أحــداقَ الجـرادِ تـبـرّقـتْ
مـنـهـا لِعَـيْـنِـكَ في سرابِ موامي
تعليقات القراء 0