وكم لائم لي في الشرابِ زجرتُه
للشاعر حارثة بن بدر الغداني
1
وكـم لائم لي فـي الشـرابِ زجـرتُه
فــقـلت له دعـنـي ومـا أنـا شـارب
2
فـلسـت عن الصهباء ما عشت مقصِراً
وإن لامني فيها اللئام الأشائب
3
أأتـــرك لذّاتـــي وآتـــي هـــواكــم
ألا ليـس مـثـلي يـابن قيسٍ يخالب
4
أنـا الليـث مـعـدوّاً عليه وعاديا
إذا سـلّت البـيض الرقاق القواضب
5
فـأنـتَ حـليـمٌ تزجر الناس عن هوى
نــفــوســهــم جــهـلاً وحـلمُـكَ عـازب
6
فــحــلمـكَ صـنـه لا تـذ له وخـلّنـي
وشـأنـي واركـب كـل مـا أنـت راكب
7
فــإنــي امـرؤٌ عـوّدت نـفـسـي عـادةً
وكـلّ امـري لاشـك مـا اعتاد طالب
8
أجـود بـمـالي مـا حـيـيـت سـمـاحـةً
وأنـت بـخـيـلٌ يـجـتـويـك المـصـاحب
9
فما أنت أو ما غيُّ من كان غاوياً
إذا أنـتَ لم تـسدَد عليك المذاهب
تعليقات القراء 0