ولاؤُك أنفعُ ما يذخرُ
للشاعر حيدر الحلي
1
ولاؤُك أنـــفـــعُ مــا يــذخــرُ
وذكــرُك أضــوعُ مــا يُــنــشــرُ
2
أجَــل ومــكـارمُـك البـاهـراتُ
أجــلُّ وأعــظــمُ مــا يُــشــكَــرُ
3
أبـا جـعـفـرٍ أنت لطفُ الإِله
وأنـــت لرأفـــتـــهِ مَـــظــهَــرُ
4
بـــراكَ الإِله لنـــا رحــمــةً
يُـعـلنُ بـهـا العائِلُ المُقترُ
5
لقـد صـنـتَ وجـهي عن أن يُرى
لدى أحـــدٍ مـــاؤُه يُـــقـــطِــرُ
6
وعــوَّدتَـنـي كـرمـاً أن تـجـود
عــليَّ ابــتـداءً بـمـا يَـغـمـرُ
7
فـأضـحـى لِسـانـي لديـك يطولُ
وهــو لدى غــيــرِكــم يَــقـصِـرُ
8
أبو إخوةٍ لي على الحاسدينَ
عــلى قــلَّتــي بــهــمُ أكــثــرُ
9
وداد الورى عَــــــــــرَضٌ زائلٌ
وثــــابــــتُ ودّهــــم جَـــوهـــرُ
10
هـم الأطـيبون هم الأنجبون
هـم السـحبُ جوداً هم الأبحرُ
11
وهــم عُــدَّتــي حــيـثُ لا عـدَّةٌ
وهـم مـعـشـري حـيـثُ لا مَعشرُ
12
وعـنِّيـ بهم كم دفعتُ الخطوبَ
فــولَّت بــأذيــالِهــا تَــعـثـرُ
13
تــوعَّدَنــي زمــنــي بــالظـمـا
وفـــي زعـــمِه أنَّنــي أضــجــرُ
14
فـقـلتُ له خـلّي عـنِّي الوعيدَ
أيــظــمــأُ مَـن عـنـده جـعـفـرُ
15
فــتًــى أمــلي فــي نـدى كـفِّه
كـــبـــيـــرٌ وهـــمَّتــُه أكــبــرُ
16
له أنــمــلٌ سُــحــبٌ عــشــرُهــا
وراحٌ أســـاريـــرُهــا أبــحــرُ
17
وعَــيـشـيَ فـي طـيـبـهـا صـالحٌ
ريـاضُ المُـنـى فـيه لي تَزهرُ
18
مـحـيَّاـهُ كـالبدرِ لا بل أتمّ
عـلى أنَّهـ الشـمـسُ بـل أنـورُ
19
فـيـا رائشي حصَّ منِّي الجناحُ
فـفـي الوكر طيري لقاً يَصفِرُ
20
ويـا نـاعشي أضعفت من قُوايَ
أمــورٌ بــهــا كـاهـلي مُـوقَـرُ
21
أعِـد نـظـراً نـحـو حـالي غدت
ومـــربـــعُهــا طَــللٌ مُــقــفِــرُ
22
لئن أنت فيها غرستَ الجميل
بــالشــكــرِ سـوفَ إذاً يُـثـمِـرُ
23
وعـن بـصـري إن جـلوتَ القَذا
فــإنِّيــ بــهــديـك مـسـتـبـصِـرُ
24
وإن كـنـتَ أخَّرت صنع الجميلَ
بــعــســرٍ وليــتَـك لا تَـعـسِـرُ
25
فـحـسـبـي صـنـايعُك السالفاتُ
واجــبــةُ الشــكـر لا تُـكـفـر
26
ســتُــعــذَرُ عــنـدي عُـذرَ الذي
عــلى نــفــسِه نــفـسُه تَـصـبـرُ
27
ولكــن عــلى كــلِّ حـالٍ أخـالُ
بــأن لكَ نــفــســك لا تَـعـذرُ
تعليقات القراء 0