هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ولاؤكَ أنفسُ ما يُذخرُ

للشاعر حيدر الحلي

1
ولاؤكَ أنـــفـــسُ مــا يُــذخــرُ
ومــدحُــك أطــيــبُ مـا يـنـشـرُ
2
وودُّك أيــمــنُ مــا يــقــتـنـى
وصُــنــعــك أحـسـنُ مـا يـشـكـر
3
كبرت عن المثل حتَّى الزمان
بــجــنــب عــلائك مُــسـتـصـغـر
4
فـأطـهرُ ما كانَ ماءُ السماءِ
وأنـــت ولكـــنَّكـــ الأطـــهــر
5
جـرت والصَـبـا كـرمـاً راحـتا
ك فـأمـطَـرتـا فـوق مـا تُمطر
6
ونـاظـرَ خـلقُـك زُهـر الريـاضِ
فــأخــجـلَهـا إذ هـو الأزهـر
7
فيا مَن نشى والنُهى وارتبى
بـحـجـر العُـلى هـو والمـفخر
8
دعـتـك المكارمُ قبل الفطامِ
لمـا عـنـه أشـيـاخُهـا تَـقـصِر
9
وقـالت أعـد فيَّ ليلَ الضيوفِ
بــوجــهــك وهــو لهـم مُـقـمِـر
10
وأكثر كما اشتهت المكرمات
فــفــاكـهـةُ الكـرمِ المـكـثـر
11
فـقُـمـتَ كـمـا اقـترحت بالذي
له صــغَّر الخــبــرَ المــخـبـر
12
تـحـيّـي لك الوفـدُ وجهاً أغرَّ
يـــكـــادُ لرقّـــتـــه يــقــطِــر
13
فـلا يُـحمد الوِردُ إلاَّ لديك
إذا ذُمَّ مــن غـيـرك المَـصـدر
14
عـجـبتُ ولا زال لي من نداك
وخُــلقــك يُــظـهـر مـا يـبـهـر
15
فــمــعــتــصِـرٌ ذا ولا يُـكـسـر
وذا مُــسـكـرٌ وهـو لا يُـعـصـر
16
فــيــا مَــن تـفـرَّع مـن دوحـةٍ
بـغـيـرِ المـكـارمِ لا تُـثـمـر
17
تــفـيـأت ظـلَّك حـيـثُ الزمـانُ
هــجــيـرُ البـلاءِ بـه يَـسـعَـر
18
ونــادمـتُ أخـلاقَـك الزهـرات
كـــأَنِّيـــ فــي روضــةٍ أُحــبــر
19
وألقـيـتُ فـي آهـلٍ مـن حِـماك
عـصـى السـيـرِ أحمدُ ما أُبصر
20
بــحــيــثُ أديـمُ الثـرى طـيّـبٌ
نـــديٌّ وروض النُهـــى يَــزهــر
21
وقـلت لنـفـسـي بـلغـتِ المُنى
بـلبـثـكِ حـيـثُ زكـى العُـنـصر
22
بـه قـد طـرحـت كبارَ الهُمومِ
ومـــنـــهُـــنَّ هـــمَّتــهُ أكــبــر
23
فـكـيـف اعـتـرَت عـزمَه فـتـرةٌ
ومــا كــنــت أحــسـبُه يَـفـتِـر
24
وعهدي به كنتُ ألقى الخطوب
عـــلى قِـــلَّتــي وبــه أُكــثــر
25
وبــتُّ أراجــع نــفــسـي بـذاك
وأنــظــرُ مــاذا بــه تُــخـبِـر
26
أذاكِــرُهــا هــل أعـدَّت سـواك
فــتــحــلفُ بـالله مـا تـذكـر
27
أبـن لي فـنفسيَ دون الوقوفِ
عـلى واقـعِ الأمـرِ لا تـبصرُ

عن القصيدة

«ولاؤكَ أنفسُ ما يُذخرُ» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «ولاؤكَ أنـــفـــسُ مــا يُــذخــرُ ... ومــدحُــك أطــيــبُ مـا يـنـشـرُ». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0