ولما دنت يوم الرحيل وأسفرت
للشاعر إبراهيم الغراوي
1
ولمـا دنـت يـوم الرحـيـل وأسـفرت
تـخـيـلت شـمـسـاً قـد تـضاعف نورها
2
مـهـاة تـريـك البـرق مـهما تبسمت
وتـعـلو سـنـاء البدر حقاً بدورها
3
وتزري على الصبح المنير بوجهها
وتسبي ظباء الإنس والحور حورها
4
وحــجــب ومــض الدر در بــثــغـرهـا
ولاح ســنـاهـا ثـم قـام سـعـيـرهـا
5
قــيــل بـمـمـشـوق القـوام كـأنـهـا
أخــو تـرف قـد خـامـرتـه خـمـورهـا
6
تــضــوع مــســك مـذ تـمـايـل قـدهـا
وشــب شــذاهــا ثـم فـاح عـبـيـرهـا
7
فـجـاءت وقد أهدت إلى الصبح شقة
يـقـطـع أذيـال الديـاجـي سـفـورها
8
وقالت وقد أرخت من العين مدمعا
إلى أي وجــه ســرهــا ومــســيـرهـا
9
فــقــلت وهــل يـجـدي مـتـيـم سـؤله
وفــي قــلبــه نـار يـشـب زفـيـرهـا
10
بــليــت ونـار الشـوق مـلء فـؤاده
وفــي نـفـسـه داء وأنـت خـبـيـرهـا
11
فـسـلت مـن الأجـفـان مـرهف قاطعاً
وأروت حـيـاض الموت من جايزورها
12
أبـت نـفـسـهـا إلا التـقاطع حرفةً
كـمـا حـلفـت أن لا يـفـك أسـيـرها
تعليقات القراء 0