وَمائِلِ الرَأسِ نَشوانٍ شَدَوتُ لَهُ
للشاعر أبو نُوّاس
1
وَمــائِلِ الرَأسِ نَــشــوانٍ شَــدَوتُ لَهُ
وَدِّع لَمـيـسَ وَداعَ الصـارِمِ اللاحـي
2
فَـعـالَجَ النَـفـسَ كَـي يَـحيا لِيَفهَمَهُ
وَقـالَ أَحـسَـنـتَ قَـولاً غَـيـرَ إِفـصاحِ
3
فَـكـادَ أَو لَم يَـكَـد أَن يَستَفيقَ لَهُ
وَالنَـفـسُ فـي بَـحـرِ سُـكـرٍ عَـبَّ طَفّاحِ
4
فَــقُــلتُ لِلعِـلجِ عَـلِّلنـي فَـرُبَّ فَـتـىً
عَـلَّلتُهُ فَـاِنـثَـنـى مِـن نَشوَةِ الراحِ
5
مِن بِنتِ كَرمٍ لَها في الكَأسِ رائِحَةٌ
تَـحـكـي لِمَـن نـالَ مِـنها ريحَ تُفّاحِ
6
نَـفـتَـضُّ بِـكـراً عَـجـوزاً زانَهـا كِبَرٌ
فـي زِيِّ جـارِيَـةٍ فـي اللَهـوِ مِـلحاحِ
7
حَتّى إِذا اللَيلُ غَطّى الصُبحَ مِجوَلَهُ
كَــمُــطــلِعٍ وَجـهَهُ مِـن بَـيـنِ أَشـبـاحِ
8
نَــبَّهـتُ نَـدمـانِـيَ المـوفـي بِـذِمَّتـِهِ
مِـن بَـعـدِ إِتـعـابِ كـاسـاتٍ وَأَقـداحِ
9
فَـقـالَ هاتِ اِسقِني وَاِشرَب وَغَنِّ لَنا
يـا دارَ شَـعثاءَ بِالقاعَينِ فَالساحِ
10
فَـمـا حَـسـا ثـانِـياً أَو بَعضَ ثالِثَةٍ
حَـتّـى اِسـتَـدارَ وَرَدَّ الراحَ بِالراحِ
تعليقات القراء 0