هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ومابرحَ الرسمُ الذي بينَ حَنجَرٍ

للشاعر عقبة المضرب

1
ومــابــرحَ الرسـمُ الذي بـيـنَ حَـنـجَـرٍ
وذلفــة حــتــى قِــيــلَ هَــل هُـوَ نـازِحُ
2
ومــازلتَ تــرجُـو نـفـعَ سُـعـدى ووُدَّهـا
وتـبـعـدُ حـتَّى ابـيـضَّ مـنـك المَـسَـائِحُ
3
وحــتَــى رأيـتَ الشـخـصَ يـزدادُ مـثـلَه
إليـــه وحَـــتّــى نــصــفُ رأسِــي واضِــحُ
4
عَــلا حــاجــبــيَّ الشــيـبُ حـتـى كـأنَّه
ظــبــاءٌ جَــرَت مــنـهـا سَـنِـيـحٌ وَبَـارحُ
5
فــأصــبـحـتُ لا أبـتـاعُ إلا مـؤامـراً
ومـا بَـيـعُ مَـن يَـبـتَـاع مِـثـلي رَابـحُ
6
ألا ليـتَ سـلمـى كـلمـا حـانَ ذكـرُهـا
تُــبــلّغُهَــا عــنـي الريـاحُ النـوافِـحُ
7
وقــالت تَـعـلَّم أنَّ مـا كـانَ بـيـنـنـا
إليـــــك أداءٌ إنَّ عـــــهــــدَك صَــــالِحُ
8
جــمــيــعــاً تُــؤدِّيــه إليـك أمـانـتـي
كَـمـا أُدّيـت بـعـد الغـرار المَـنـائحُ
9
وقــالت تــعــلم أنَّ بــعــضَ حُــمــوتــي
وبــعــلي غــضَــابٌ كُــلهــم لَكَ كــاشِــحُ
10
يُــحــدون بـالأيـدي الشـفـارَ وكُـلُّهـم
لحــلقــكَ لو يَـسـتـطـيـعُ حَـلقـك ذابـحُ
11
وهـــزةُ أظـــعــان عــليــهــنّ بــهــجــةُ
طــلبــتُ وريــعـانُ الصـبـا بـي جـامـحُ
12
فـلمـا قـضـيـنـا مـن مـنـىً كُـلَّ حـاجَـةٍ
ومَــسَّحــَ ركــنَ البـيـتِ مـن هُـوَ مـاسـحُ
13
وشُــدَّت عَـلَى حُـدب المـهـارى رِحـالهـا
ولا يــنـظـرُ الغـادِي الذي هُـوَ رائِحُ
14
فقلنا على الهُوج المراسيلِ وارتمت
بِهـنَّ الصَـحَـارِى والصّـمـادُ الصَـحـاصـحُ
15
نَـزَعـنـا بـأطـرافِ الأحـاديـث بـيننا
وَمَــالت بــأعـنـاق المَـطِـيِّ الأبـاطِـحُ
16
وطــرتُ إلى قــوداء قــادَ تَــلِيــلُهــا
مـنـاكِـبـهَـا واشـتـدَّ مـنـهَـا الجَوانِحُ
17
كـأنـي كـسـوتُ الرحـلَ جَـونـاً ربـاعياً
تــضــمَّنــَهُ وادي الرَّجَــا فــالأفـايـحُ
18
مُــمَــرّاً كــعــقــد الأنــدرِيِّ مُــدَمَّجــاً
بــدا قــارحٌ مــنــه ولم يــبـدُ قـارحُ
19
كــأنَّ عــليــه مــن قُــبــاء بــطــانــةً
تــفــرجُ عــنـهـا جَـيـبُهـا والمَـنَـاصِـحُ
20
أخُـو الأرض يـسـتـخـفـي بِهَا غير أنَّهُ
إذا اسـتـافَ مـنـها قارحاً فَهوَ صائحُ
21
دعـاهـا مـن الأمـهـادِ أمـهـادِ عـامِرٍ
وهـاجَـت مـن الشـعـرى عـليهِ البَوَارحُ

عن القصيدة

«ومابرحَ الرسمُ الذي بينَ حَنجَرٍ» قصيدة للشاعر عقبة المضرب، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «ومــابــرحَ الرسـمُ الذي بـيـنَ حَـنـجَـرٍ ... وذلفــة حــتــى قِــيــلَ هَــل هُـوَ نـازِحُ». ولـعقبة المضرب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0