ومازلتُ استَرعي لكَ الله غائباً
للشاعر محمد بن وهيب الحميري
1
ومـازلتُ اسـتَـرعـي لكَ الله غائباً
وأظــهــرُ اشــفـاقـاً عـليـكَ وأكـتـمُ
2
وأعـلمُ أن الجـودَ مـا غـبـتَ غـائبٌ
وأن النـدى فـي حـيـث كـنـت مـخـيّمُ
3
الى أن زجرتُ الطيرَ سعداً سوانحاً
وحُــمَّ لقــاءٌ بــالســعُــودِ ومــقــدَمُ
4
وظــلَّ يُــنــاجِـيـنـي بـمـدحِـكَ خـاطِـرٌ
وليــلي مــمـدودُ الرواتـيـنِ أدهَـمُ
5
وقـالَ طـواهُ الحـجُّ فـاخـشـع لِفَقدِهِ
ولا عـيـشَ حـتـى يـسـتـهـل المـحـرَّمُ
6
سـيـفـخَـرُ مـا ضـمَّ الحـطـيـم وزَمـزَمٌ
بــــمـــطّـــلبٍ لو أنـــه يـــتـــكـــلَّمُ
7
ومــا خُــلِقَـت إلا مـن الجُـودِ كـفُّهُ
عـلى أنـهـا والبـأس خشدنانِ تَوأمُ
8
أعــــدتَ الى أكــــنـــافِ بـــهـــجـــةً
خُــزاعــيّــة كــانَــت تُــجـلُّ وتُـعـظَـمُ
9
ليـالي سُـمّـارِ الحُـجُونِ الى الصفا
خُـزاعَـةُ اذ خَـلّت لهـا البيتُ جُرهَمُ
10
ولو نَـطَـقَـت بَـطـحـاؤهـا وحَـجُـونُهـا
وخِــيــفُ مــنـى والمـأزِمـانِ وزَمـزَمُ
11
إذن لدَعَــت أجــزاء جــسـمِـكَ كـلّهـا
تِــنــافِــسُ فـي اقـسـامِه لو تُـحَـكّـمُ
12
ولو رُدَّ مَــخــلوقٌ الى بِــدءِ خَــلقِهِ
اذن كــنــت جـسـمـاً بـيـنَهُـنّ تُـقَـسَّمُ
13
سـمـا بـكَ مـنـهـا كـلّ خِـيـفٍ فـأبطحِ
غــابــكَ مــنـهُ الجـوهـرُ المُـتـقَـدّمُ
14
وحَــنَّ اليــكَ الركــنُ حــتــى كــأنّه
وقــد جــئتــه خــلُّ عــليــكَ مُــسَــلِّمُ
تعليقات القراء 0