هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وما كنتُ أهْوى ربْعَ سَلْمى وإنّما

للشاعر ابن فُركون

1
ومــا كـنـتُ أهْـوى ربْـعَ سَـلْمـى وإنّـمـا
أحِـبُّ الحِـمَـى مـن أجْـلِ مَـن سَكَن الحِمَى
2
ومــا كــنــتُ أدْري أنّ ســهْــمَ لحـاظِهـا
يُــصــيــبُ فــؤادَ المُـسْـتَهـامِ إذا رَمَـى
3
وقــد كــانَ قَـلبـي يـحْـذَرُ الحـبَّ جُهْـدَهُ
ومــا كــان ذاكَ الحِـذْرُ إلا ليَـسْـلَمـا
4
إلى أنْ بَـــدا للقَـــلبِ لمّــا بَــدا لهُ
مُـحـيّـاً يـفـوقُ الشّـمـسَ فـي أفُقِ السّما
5
وللهِ دُرٌّ راقَ مــــنْ ثــــغْـــرِهـــا الذي
سَــقــانــي كُـؤوسَ الحُـبِّ حـيـنَ تـبـسّـمـا
6
فــمَهْـمـا رنَـتْ تـحْـكـي غَـزالاً مُـمَـنَّعـاً
ومـهْـمـا انـثَـنَـتْ تَـحْـكي قَضيباً مُنعَّما
7
ويــا لِغــرامٍ قــد ثَــوى بــجــوانــحِــي
فــأنْــجَــدَ مـا بـيْـنَ الضّـلوعِ وأتْهَـمـا
8
غـزَتْ قـلْبـي المُـضْـنـى المَـشـوقَ جُنودُهُ
فـأصـبَـحَ فـي أيْـدي الصّـبـابـةِ مَـغْـنَما
9
فَيا لَيْتَ سَلْمى تبعَثُ الطّيْفَ في الكَرى
لتُــرْوِي قُــلوبــاً بــالصّــبـابـةِ حُـوَّمـا
10
ويـا لَيـتَهـا تُهْـدي سَـلامـاً معَ الصَّبا
ليَــنــقَــعَ قــلْبــاً جـمـرُهُ قـد تـضـرَّمـا
11
تَهُــبُّ عــلَى جــســمــي صَــبـاهـا عَـليـلةً
فــيَــبْــرأُ مــا قـدْ كـان مـنـهُ تـألَّمـا
12
ومــهْــمــا هَـمـى دَمْـعـي وصَـوْبُ غَـمـامـةٍ
فـوَاللهِ مـا أدْري مَـنِ الغَـيـثُ مِـنْهُما
13
فَــمــا بــجُــفــونــي غــيـرُ صـيِّبـِ أدْمُـعٍ
ومــا بــفُــؤادي غــيــرُ خَـبْـلٍ تـحَـكّـمـا
14
وأظْهَـرَ دمْـعـي مـا بـقَـلْبـي مـن الهَوى
وقــد كــان سِــرّاً فـي ضُـلوعـي مُـكَـتَّمـا
15
فــإن لُمْــتُهُ أن بــاحَ بــالحُــبِّ للوَرى
فــيُـنـشِـدُ هـلْ كـان الغَـرامُ ليُـكـتَـمـا
16
ويـا أيّهـا القـلبُ المَـشـوقُ إلى مَـتى
تَــبــيــتُ كــمـا شـاءَ الغَـرامُ مُـتَـيَّمـا
17
لَئِن مُــنِـعَ الوصْـلُ الذي فـيـه راحَـتـي
فَـمـا يُـمْـنَـعُ المـشـتـاقُ أن يـتـوهّـمـا
18
ســأطْــمَــعُ فـي وصْـلٍ وإنْ طـالَ هـجْـرُهـا
وأقْــطَــعُ دهْــري فــي عَــســى ولعــلّمــا
19
وقــــد زعَـــمَ الواشـــونَ أنّـــيَ تـــارِكٌ
هَــواهــا ومــرْآهــا وأصْــبِــرُ عـنـهُـمـا
20
فــظــنّــتْ بـأنّـي قـد سـلوْتُ عـنِ الهَـوى
وأنّــي إذاً لا أسْهَــرُ الليـلَ مُـغْـرَمـا
21
وهَـيْهـاتَ يمْحو الدّهْرُ أو ينسخُ العِدَى
لَهـا فـي حَـصـاةِ القـلْبِ مـا قد ترسَّما

عن القصيدة

«وما كنتُ أهْوى ربْعَ سَلْمى وإنّما» قصيدة للشاعر ابن فُركون، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «ومــا كـنـتُ أهْـوى ربْـعَ سَـلْمـى وإنّـمـا ... أحِـبُّ الحِـمَـى مـن أجْـلِ مَـن سَكَن الحِمَى». ولـابن فُركون قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0