هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ومَهمهٍ يَتَراءى آلهُ لُجَجاً

للشاعر الباخرزي صاحب الدمية

1
عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا
كـلَّ الشـهـورِ وفـي الأمثال عِشْ رَجبَا
2
أَليـسَ مـن عَـجـبٍ أنـي ضـحـى ارتْـحَلوا
أوقدتُ من ماءِ دَمعي في الحَشا لَهَبا
3
أوأنَّ أجــفــانَ عَـيـنـي أمـطـرَتْ وَرِقـاً
وأنَّ ســاحــةَ خَــدِّي أنــبــتَــتْ ذَهَــبَــا
4
وإنْ تــلهّــبَ بَــرقٌ مــن جَــوانــبِهــمْ
تــوقّـدَ الشّـوقُ فـي جَـنْـبـيَّ والْتَهـبـا
5
كـأنَّ مـا انْـعـقَّ عـنـهُ مـن مُـعَـصْـفرِهِ
قــمــيــصُ يـوسُـفَ غـشَّوْهُ دمـاً كَـذِبـاً
6
ومَهــــمــــهٍ يَـــتَـــراءى آلهُ لُجَـــجـــاً
يـسـتـغـرقُ الوخْدَ والتّقْريبَ والخَببا
7
كـم فـيـهِ حـافـرُ طِـرفٍ يـحـتـذي وَقَـعاً
مـن فـوقِ خـفِّ بَـعـيـرٍ يَـشـتـكـي نَـقَـبا
8
تَـصـاحبَ فيه الرِّيحُ والغَيمُ لم يَنِيا
أَنْ يَـشـرَكَـا فـي كـلا خـطَّيـهِـما عَقِبا
9
فـالريـحُ تـرضـعُ دُرَّ الغـيـمِ إنْ عطشَتْ
والغَـيـمُ يـركـبُ ظهرَ الرِّيح إن لَغِبا
10
أَنـــكَـــحــتُه ذاتَ خــلخــالٍ مُــقــرَّطَــةً
والركـبُ كـانوا شهوداً والصّدى خُطبا
11
وسـرتُ فـيـهِ عـلى اسـم اللهِ مُـصطحباً
للعـزمِ لا عـدمـتْهُ النـفـسُ مُـصـطَـحبَا
12
إلى أبــي البـحـرِ إنـي لسـت أنـسُـبُه
لجــعــفــرٍ إن حــســاهُ شــاربٌ نــضَـبـا
13
يـومَ الوغـى مـن بـني العبّاس عِتْرتُهُ
لكـــنّهُ غـــيـــرُ عـــبــاسٍ إذا وَهَــبَــا
14
لعـــزّهِ جـــعـــلَ الرحـــمـــنُ مَـــلبــسَهُ
مـن الشـبـابِ ونـورِ العَـيـنِ مُـسْـتَلبَا
15
وجــهٌ ولا كــهــلالِ الفــطـرِ مُـطّـلِعـاً
بـدرٌ ولا كـانْهـلالِ القَـطـر مُـنسكِبا
16
وعــمّــةٌ عــمّــتِ الأبــصــارَ هـيـبـتُهـا
بـرغـمِ مَـن لبـسَ التـيـجـانَ واغْـتَصبا
17
لهُ القــضــيــبــانِ هــذا حــدُّه خَــشَــب
وذَاكَ لا يــتــعــدَّى حَــدُّه الخَــشــبَــا
18
كِـلاهُـمـا مـنـهُ فـي شُـغْـلٍ يُـديـرُهـمـا
بـيـنَ البـنَـانِ رضـىً يَـختارُ أم غَضبَا
19
قــلْ للفــراتِ ألَم تَــســتــحـي راحـتَهُ
حــتـى اقـتـديـتَ بـهِ أنّـى ولا كَـربَـا
20
إخــالُ أنــمــلَ حـادي عـيـسِهـم جَـذبَـت
مـعَ الزِّمـامِ فـؤادَ الصـبِّ فـانْـجَـذبـا
21
لم تـرضَ مـنـي فـي وادي الغَضا سَببي
حــتــى جــعـلتُ إلى رُحـي لهـا سَـبـبـا
22
غــــيــــداءُ أَغــــوى وأَزوى حــــبُّهــــا
وكـذا الغَـيداءُ غيٌّ وداءٌ لُفِّقا لَقبَا
23
وخـيّـم الحـسـنُ فـي أكـنـافِ وَجـنْـتِهـا
والصــدغ مــدَّ لهُ مــن مِــسْـكِهِ طَـنَـبـا
24
إذا رَنــا طــرفُهـا لم يـدرِ رامـقُهـا
أتــلكَ أجـفـانُ ظَـبـيٍ أم جـفـونُ ظُـبـى
25
أقــولُ للغـصـنِ لا ألقـاكَ مَـنـثَـنـيـاً
مــن ذاتِ نــفــسـكَ إلاّ أن تَهُـبَّ صـبَـا
26
تَــعـبـتَ كـي تَـتَـثـنّـى مـثـلَ قـامـتِهـا
إسْـتـغـفـرِ اللهَ مـنـهُ واربحِ التّعبَا
27
خــريــدة لاعــبــتْ أطــرافُ صــورَتِهــا
جــلداً تَــرَوّى بــمـاءَي نـعـمـةٍ وصـبـا
28
تـقـرُّ مـنـهـا عـيـونُ المـاءِ إن شربتْ
طــوبـى لذي عـطـشٍ مـن ريـقِهـا شَـرِبـا
29
وتـــشـــرئبُّ غــصــونُ الوَردِ طــامِــعَــةً
فـي أن تـكـونَ لمَـرعـى نـوقـهـا عُشبا

عن القصيدة

«ومَهمهٍ يَتَراءى آلهُ لُجَجاً» قصيدة للشاعر الباخرزي صاحب الدمية، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «عِشنا إلى أنْ رأَينا في الهوى عَجَبا ... كـلَّ الشـهـورِ وفـي الأمثال عِشْ رَجبَا». ولـالباخرزي صاحب الدمية قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0