وَوَرقاء غَنت فَوقَ أَغصانِها الخُضر
للشاعر العُشاري
1
وَوَرقـاء غَـنـت فَـوقَ أَغـصـانِها الخُضر
فَـسـالَ عَـقـيق الدَمع في ثغرة النحر
2
إِذا رجـعـت في الدَوح بِالمَد وَالقصر
تــذكــرت وَالمــحـزون يـرتـاح للذكـر
3
وَأَرقـنـي طـيـف الخَـيـال الَّذي يَـسـري
4
هـوى نـجـم صَـبـري حـين أَرقني الهَوى
فَـأَوجـسـت نـاراً في الجَوانح وَالشوى
5
فَـيـا مُهجتي ذوبي مِن الحُزن وَالجَوى
لدرة إِذ شــطــت بِهــا غــربـة النـوى
6
وَإِذ هِـيَ فـي الظَلماء كَالقَمر البَدر
7
ظَـمـئت وَمَـن يَهـواك يَـحـلو لَهُ الظَما
إِلى جـرعـة مِـن جَـوهر الثَغر وَاللمى
8
مَـتـى أومض البَرق المُنير مِن الحمى
ذكــرتــك وَالأَحــشــاء مــنـي كَـأنـمـا
9
مـن الكـلف الخافي انطوين على جمر
10
مـضـى الصَبر وَالشَوق المُبرح قَد غَدا
وَأَوردت مـن حـبـيـك بَـحـراً مِن الرَدى
11
وَلَم أنـس وَالحـادي بـأظـعـانـنا حدا
صـبـيـحـة جـد البـيـن بـي عَنك مصعدا
12
وَبـات لديـك القَـلب فـي ربقة الأسر
13
أَســيــر وأطـوي فـي الجَـوانـح سـرهـا
وَأحــمــل فــي ســر الجَــوارح حــرهــا
14
لَقَــد نـقـم الواشـون أَمـري وَأَمـرهـا
وَقـالوا نَـأَت فـاخـتـر لنـفسك غيرها
15
فَــقُــلت دَعــونــي لا يَهــمــكـم أمـري
16
هِـي الظـبـيـة الغَناء وَالقَلب دارها
وَشَــمــس وَلَكــن فـي الفُـؤاد مَـدارهـا
17
فَـرت درع صَـبـري حـيـن زادَ نـفـارهـا
فَــإنـي وَإِن كـانَـت بَـعـيـداً مَـزارهـا
18
لكـالهـائم المـضـنى بِها أبد الدهر
19
كِــلانــا مـحـب بـالصـبـابـة قـد وهـي
شــغــلت بــعـشـقـي مـثـلمـا شـغـلت بِه
20
بـليـنـا بـتـصـريـف الزَمـان أَنا وَهي
تـحـب لِقـائي مـثـل مـا أَنـا أَشـتـهـي
21
زِيـارتـهـا لَولا التَـنائي مِن الهَجر
22
فَيا مَن عَدا في اللَوم وَالعَذل دأبه
أتــعــذل مـن قَـلب الحَـبـيـبـة قَـلبـه
23
فَــكَــيــف يَـرى نـصـحـاً وَقَـد ذابَ لُبـه
وَكَــيــفَ تــعـزي النَـفـس عَـمَّنـ تُـحـبـه
24
إِذا هِيَ لَم ترزق عَلى النَأي بِالصَبر
تعليقات القراء 0