ويا رب موثوق من الاسد جئته
للشاعر محمد الجزائري
1
ويــا رب مــوثــوق مـن الاسـد جـئتـه
وقـد أخـذت مـنـه الحـديـد على رغمي
2
رثـــيـــت له لمـــا رأيـــت وثـــاقـــه
وليــس يــرق المـرء إلا إلى الرحـم
3
فــمــا زلت أبــكــيــه واسـكـب عـبـرة
تـسـيـل عـلى الخـديـن سجماً على سجم
4
دنــوت إليــه دون صــحــبــي وإنــمــا
شـبـيه الفتى من كان يدنوه بالجسم
5
وقــلت لصـحـبـي حـيـن خـافـوا زئيـره
ولم يـجـدوا شيئاً سوى الفر والهزم
6
هـلمـوا هـلمـوا لا تـخـافـوا فـإنما
لدي زئيـر الاسـد مـن أحـسـن النـغم
7
وعـــنـــدي ازبـــاد الاســـود الذمــن
رضاب الفتاة الرود أو ابنة الكرم
8
بـكـرهـي أبـا الأشبال ان تر موثقا
بـسـلسـلة تـعـتـاض فـيـهـا عـن الاجم
9
وتــطــوي عـلى سـغـب فـؤادك مـن طـواً
يـحـن إلى النـزر القـليل من اللحم
10
يـسـومـك خـسـفـاً من بني الفرس غلمة
بــضــربــهـم تـرتـاع مـنـهـم وبـالشـم
11
ويـــلطـــم خـــديـــك الدنــي وليــتــه
تــعــرض خــدي دون خــديــك بــاللطــم
12
وكــان صـنـيـع الدهـر فـيـك صـنـيـعـه
لدي فــمــا يــنــفــك عــنـدي ذا ظـلم
13
ومـازلت فـي حـرب مـع الدهـر ألتـقي
فـهـل التـقـي والدهر يوماً على سلم
14
هــو الدهــر خــوان فــلم أر مــثــله
يـخـون بذي الافضال والعلم والفهم
15
فـكـم حـمـق تـلقـاه يـضـحـك مـن غـنـى
وكـم ذي حـجى نلقاه يبكي من العدم
16
ويـــرزق خـــال مـــن عـــلاجــم مــاله
ويـحـرم نـزراً مـنـه ذو الشـرف الجم
17
ومــا ذاك مــنـه إنـمـا شـرف الغـنـى
بـذاك قـضـى فـيـه ومـا فـيـه من عظم
تعليقات القراء 0