يا آخذًا أشبه بالمانح
للشاعر عباس محمود العقاد
1
يــا آخــذًا أشــبــه بــالمـانـح
بــوركــت فــي مـجـهـودك الصـالحِ
2
تـــمـــد كـــفـــيــك ولكــن كــمــا
مُـدت يـمـيـن المـنـقـذ النـاصحِ
3
وتــعــقــد الصـفـقـة لا تـنـطـوي
فــي عــقــدهــا إلا عـلى رابـحِ
4
فـــبـــاذل القــرش ومــن نــاله
صـنـوان فـي وزن النـدى الراجحِ
5
يـــا فـــتــيــة القــرش ورواده
عــلى ســواء المــنــهـج الواضـحِ
6
خـذوا هـبـات الجـود حـتـى إذا
فــرغــتـم مـن فـيـضـهـا النـاقـحِ
7
طوفوا على الدور ولا تتركوا
بـابًـا قـد اسـتـعـصـى عـلى فاتحِ
8
وحــاصــروا الراكـب فـي ركـبـه
واسـطـوا عـلى السـانح والبارحِ
9
وراقــبــوا الجــو ولا تــتـقـوا
غــوصًـا وراء الغـائص السـابـحِ
10
وعــلمــوا مَــنْ ضــن بـالقـرش أن
يــخــجـل مـن عـدوانـه الفـاضـحِ
11
فــمــن أبــى قــرشًــا عـلى أمـة
فــذاك كــالجــانــي وكــالجــارحِ
12
أنـتـم رجـال الغـد فاسعوا له
بــــرأس مــــالٍ لغــــد نــــاجــــحِ
13
وزودوا مـــصـــر بــزاد الغــنــى
والعزم من هذا الصبا الطامحِ
14
وأنــبــتــوا مــصــرًا لكـم حـرة
تــغــلو بــهـا أحـدوثـة المـادحِ
15
نـعـم البـنـون الأذكياء الأُلَى
ردوا جــمـيـل الدرهـم الفـادحِ
16
أرضــاكــم إذ كــنــتــم صــبــيــة
صـحـتـم صـيـاح الغـاضب الجامحِ
17
فــلم يــزل حــتــى رجـعـتـم بـه
رضـــى لهـــذا الوطـــن الصـــائحِ
تعليقات القراء 0