هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا برقُ سُقْ حَيا السّحابِ الأبرَقا

للشاعر ابن قلاقس

1
يـا بـرقُ سُـقْ حَـيا السّحابِ الأبرَقا
فــلقَــدْ حــكَــيْــتَ فــؤادَ صـبٍّ شـيّـقـا
2
وإذا عــبَــرْتَ فــحــيِّ دارَ أحــبّــتــي
وقُـلْ السـلامُ عـليـكِ أيـنَ المُـلتَقى
3
واســـتـــوْدع الأرواحَ كــلَّ عــشــيّــةٍ
نــفَــسَ الريــاضِ مــغــرِّبـاً ومُـشـرِّقـا
4
تـركـوا بـهـمْ عـيـنـي سَـفوحاً دمعُها
شــوقــاً وجَــفْـنـي بـالفِـراقِ مـؤرِّقـا
5
لا دمــعُهــا يـرْقـا عـلى تِـذْكـارِهـمْ
يَهْـمـي فـيَـحْـمـي جـفـنَهـا أن يُـطْبِقا
6
قُــلْ كــيــفَ يــلتــذُ الرُقـادُ مـتـيّـمٌ
الوجــدُ قــلّبَ مــنـه قـلبـاً مُـحْـرَقـا
7
طُــويَـتْ جـوامـحُهُ عـلى جـمـرِ الغَـضـى
لمّــا تـعـشـقُ مُـقـلتـي ظـبـي النّـقـا
8
قــد حــكّــمَـتْ فـي قـلبِه مـن لحـظِهـا
بــالســحْــرِ ســيـفـاً حـدُّهُ لا يُـتّـقـى
9
يُــثْـنـي أعـنّـةَ صـبـرِه أمـا انـثَـنَـتْ
أعــطــافُهـا كـالخـوط أمْـلدَ مـورِقـا
10
ويَــشــوقُه ظَــلْمُ الثّـنـايـا مُـشـبِهـاً
راحــاً جــرَتْ مــا بـيـنَ دُرٍّ مُـنْـتَـقـى
11
أبـتِ الوصـالَ فـقُـلتُ هلاّ في الكَرى
فـحـمَـتْ جُـفـونـي طـيـفَهـا أن يُـطْرِقا
12
طـيـبُ النّـعـيـمُ الوصـلُ بـعـدَ قطيعةٍ
والهجرُ بعد الوصلِ من أوفى الشّقا
13
والحــبّ تــألفُه النــفـوسُ وحـتـفُهـا
فــيـه وإن لم تـلقَ مـنـه الأوفَـقـا
14
مــثـلُ الفـراشـةِ والسِـراجُ يـروقُهـا
نــوراً ويــدعــوهــا إليـه لتُـحـرَقـا
15
والحـسـنُ للعـشّـاقِ مـثـلُ السـيـفِ يق
تُــلُ مــنْ يـكـابـرُهُ ويُـعـجِـبُ رونَـقـا
16
لكــنّه يــفــنــى وأحــســنُ مــنـه مـا
تـحـلو القـوافـي إذ لهُ طولُ البَقا
17
كـنـظـام مـدحِ الحـافـظِ الحَبْرِ الذي
راقَ المــسـامـعَ والعـيـونَ مـنَـمـقـا
18
حــبْــرٌ حـكـتْ أمـداحُهُ الحِـبَـرَ التـي
فـيـهـا أرَتْ صَـنـعـاء صُـنـعـاً مـونقا
19
عـــلاّمـــةُ العُــلمــاءِ بــحــرٌ زاخــرٌ
عِــلْمــاً وجــوداً للبــريّــة مُــغـرِقـا
20
ومــهــذبُ الطــبــعِ الذكــيّ فــفـهْـمِهُ
نــور يــفــيــدُ المــشـكـلات تـألّقـا
21
فــضــحــتْ أنـامـلَهُ الغـمـائمَ هـطّـلاً
لمـا انـبـرَتْ قـبـل السـؤال تـدفّـقا
22
أضـحـى له المـجـدُ المُـنـيـف مـجمَّعا
فــي حــفــظِه بــذلُ النـوالِ مـفـرِّقـا
23
فــي كــل فــضــلٍ قـد غَـدا مـتـقـدّمـاً
وأبــى تــنــاهـي فـضـلِه أن يُـلحَـقـا
24
وحــمَــتْ مــكــارمُه المــذمــةَ عِــرضَهُ
فـغـدا نـقـيّ العِـرْض سـامي المرتَقى
25
فـي الفـضل أحمدُ أحمدُ الأزكى لقد
حـاز المَـدى سَـبْـقـاً فـأعيا السُبَّقا
26
أعــطــى اتــقــاءً للإله فــكـانَ مَـنْ
قـد قـال فـيـه اللهُ أعـطـى واتّـقـى
27
إهــنــأ بــخــيـرِ قـريـنـة مـيـمـونـة
قـد سُـرْبِـلَتْ بـردَ المَـفـاخِرِ والتُقى
28
كــان الزمـانُ لهـا بـفـضـلِكَ واعـداً
فــوقـى وأعـطـاكَ المـرادَ الأوفَـقـا
29
شـمـسٌ حـواهـا الغـربُ قـبـلَك مـغرِباً
جــعــل الإلهُ لهــا مــحـلّكَ مُـشـرِقـا
30
ســعــدٌ قــرانُــكُــمــا بـأيـمـنِ طـائرٍ
لا شَــوْبَ مــن نــكَــدٍ عــليـه يُـتّـقـى
31
لكَ بــالرفــاه والبــنـيـن تـفـاؤلاً
طــاب الهَــنـاء وقـد جَـلا مـتـذوّقـا
32
وإليــكَ مـن نـظـمِ اللسـان قـصـائداً
جـاءت وقـد حـازَتْ مـديـحـاً مُـنْـتَـقـى
33
شـــعـــرٌ كــأنّ الدُرَّ فــيــه مــنــظّــمٌ
والسـحـرَ والروضَ البـديـعَ المونَقا
34
حــاز المــحــاســنَ كــلهــنّ مَــصْـعـدا
ومــصــوَّبــاً ومُــجــمّــعــاً ومُــفَــرّقــا
35
خـذْهـا فـقـدْ شـرُفَـتْ مـعـانيها التي
أخـذتْ مـن اللفـظِ البـديـعِ الريّـقا
36
فــأتَــتْـكَ تـنـشـرُ للبـديـعِ غـرائبـاً
أمـنَـتْ بـحُـسْـنِ نـظـامـهـا أن تُـسْرقا
37
واســحَـبْ ذيـولَ الفـخـرِ لابـسَ وشـيِهِ
حُــلَلاً جـديـداً نـسـجُهـا أن يَـخـلَقـا

عن القصيدة

«يا برقُ سُقْ حَيا السّحابِ الأبرَقا» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «يـا بـرقُ سُـقْ حَـيا السّحابِ الأبرَقا ... فــلقَــدْ حــكَــيْــتَ فــؤادَ صـبٍّ شـيّـقـا». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0