هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا حُسْنَهُ قَمَراً وَأَنْتَ سَماؤُهُ

للشاعر ابن الخياط الدمشقي

1
يــا حُــسْــنَهُ قَــمَـراً وَأَنْـتَ سَـمـاؤُهُ
أَطْــلَعْــتَهُ فَــجَـلا الظَّلـامَ ضِـيـاؤُهُ
2
يــا سَــعْــدَهُ مِــنْ قـادِمٍ سُـرَّ السُّرُو
رُ بِهِ وَهُــنَّئــَ بِــالخُــلُودِ هَــنــاؤُهُ
3
وافـاكَ فِـي جَـيْـشِ الْفَـخـارِ مُـتَـوَّجاً
بِــالْحَــمْــدِ خَــفّــاقـاً عَـلَيْهِ لِواؤُهُ
4
قَـمَـرٌ كَـفـى الأَقـمـارَ سَـعْـداً أَنَّها
أَشْــبـاهُهُ فِـي الْمَـجْـدِ أَوْ أَكْـفـاؤُهُ
5
يُـمْـسِـي وَيُـصْبِحُ فِي الْبَقاءِ شَرِيكَها
أَبَـداً كَـمـا هِـيَ فِي الْعُلى شُرَكاؤُهُ
6
كَــفَــلَتْ عُــلاكَ لَهُ بِــكُــلِّ فَــضِـيـلَةٍ
إِنَّ النَّبــِيــهَ نَــبِــيــهَــةٌ أَبْـنـاؤُهُ
7
مَـنْ كُـنْـتَ أَنْـتَ أَبـاهُ كـانَ لِمَـجْـدِهِ
أَنْ يَــسْـتَـطِـيـلَ وَأَنْ يُـشـادَ بِـنـاؤُهُ
8
تُنمى الْفُرُوعُ إِلى الأُصُولِ وَخَيْرُها
وَأَجَـــلُّهـــا فَـــرْعٌ إِلَيْـــكَ نَــمــاؤُهُ
9
مَـنْ كـانَ مِـنْ نَـجْلِ الْبُدُورِ وَنَجْرِها
لَمْ يَـــعْـــدُهـــا إِشْـــراقُهُ وَعَــلاؤُهُ
10
وَلَقَــدْ ثَــلَثْــتَ النَّيــِّرَيْــنِ بِـثـالِثٍ
لَوْلاكَ أَعْــجَــزَ نــاظِــراً نُــظَــراؤُهُ
11
لا فَــرْقَ بَــيْـنَهُـمـا يُـعَـدَّ وَبَـيْـنَـةُ
فِــي الْفَــضْـلِ لولا بَـأْسُهُ وَسَـخـاؤُهُ
12
مَــنْ ذا يَـذُمُّ الشَّمـْسَ عَـمَّ ضِـيـاؤُهـا
أَمْ مَــنْ يَـعِـيـبُ الْبَـدْرَ تَـمَّ بَهـاؤُهُ
13
وَهُـــمـــا هُــمــا لكِــنَّ مَــنْ لِمُــؤَمِّلٍ
أَكْـــدَتْ مَـــطـــالِبُهُ وَخـــابَ رَجــاؤُهُ
14
وَطَــرِيــدِ خَــوْفٍ لا يُــحــاوَلُ مَـنْـعُهُ
سُـــدَّتْ مَـــطـــالِعُهُ وَعَـــزَّ نَـــجـــاؤُهُ
15
وَأَسِــيــرَ دَهْــرٍ لا يُــرامُ فَــكــاكُهُ
وَقَــتِــيــلِ فَــقْـرٍ لا يُـرى إِحْـيـاؤُهُ
16
لَمْ يُـعْـطَ هـذا الدَّهْـرُ قَـطُّ فَـضِـيـلَةً
كَـنَـدى أَبِـي الْيُـمْنِ الْجَزِيلِ عَطاؤُهُ
17
إِنَّ الْكِـــــرامَ لِداءٍ كُـــــلِّ مُــــلِمَّةٍ
أَعْــيـا عَـلَى الْفَـلَكِ الْعَـلِيِّ دَواؤُهُ
18
مــا مَــرَّ خَــطْــبٌ مُــمْــرِضٌ إِلاّ وَفِــي
أَيْـدِي بَـنِـي عَـبْـدِ اللَّطِـيـفِ شِـفاؤُهُ
19
إِنّ الْمُــيَــسَّرِ وَهْـوَ كَـوْكَـبُ سَـعْـدِهِـمْ
لَيَــجِــلُّ عَــنْ رَأْدِ الضُّحــى إِمْـسـاؤُهُ
20
وَلَدٌ إِذا فَــخَــرَتْ بِــآبــاءِ الْعُــلى
أَوْلادُهــــا فَــــخَــــرَتْ بِهِ آبــــاؤُهُ
21
مَـــنْ رامَ مُـــشْــبِهَهُ سِــوى أَسْــلافِهِ
فِـي الْمَـكْـرُمـاتِ الْغُـرِّ طـالَ عَناؤُهُ
22
مَــلَكَ الْجَــمــالَ فَــأَشْـرَقَـتْ لأْلاؤُهُ
وَحَــبــا الْجَـمِـيـلَ فَـأَغْـرَقَـتْ آلاؤُهُ
23
مِـثْـلُ الْحَـيـا سَـطَـعَـتْ لَوامِـعُ بَرْقِهِ
فِـــي أُفْـــقِهِ وَتَـــبَـــجَّســَتْ أَنْــواؤُهُ
24
قُـــلِّدْتَ مِـــنْهُ مُهَـــنَّداً مـــا سُــلَّ إِ
لا راق رَوْنَــــقُهُ وَراعَ مَــــضــــاؤُهُ
25
تَـسْـمُـو بِـأَخْـمَـصِهِ الْمَـنـابِرُ واطِئاً
وَتَــتِـيـهُ إِنْ رُقِـيَـتْ بِهـا خُـطَـبـاؤُهُ
26
وَيُــجِــلُّ قَــدْرَ الْمَـدْحِ عـاطِـرُ مَـدْحِهِ
وَيَـطُـولُ عَـنْ حُـسْـنِ الثَّنـاءِ ثَـنـاؤُهُ
27
وَكَـــــأَنَّمـــــا أَخْــــلاقُهُ أَعْــــراقُهُ
وَكَـــأَنَّمـــا أَفْـــعـــالُهُ أَسْـــمـــاؤُهُ
28
جــارى الأُصُــولَ فَــجِــدُّهُ مِــنْ جَــدِّهِ
فِـي النّـائِبـاتِ وَمِـنْ أَبِـيـهِ إِباؤُهُ
29
فــتَهَــنَّهــُ وَتَــمَــلَّ عَــيْـشَـكَ لابِـسـاً
فَــضْــفـاضَ عَـيْـشٍ لا يَـضِـيـقُ فَـضـاؤُهُ
30
وَتَهَـــنَّ إِخْـــوَتَهُ الَّذِيـــنَ وُرُودُهُـــمْ
دَيْــنٌ عَــلَى الأَيّــامِ حَــلَّ قَــضــاؤُهُ
31
حَــتّــى تَــراهُــمْ مِــنْ تَــنُـوخٍ أُسْـرَةً
كَــرُمَ الزَّمــانُ بِــأَنَّهــُمْ كُــرَمــاؤُهُ
32
واسْـتَـعْـلِ وَابْـقَ فَـمـا لِراجٍ مُـنْـيَةٌ
إِلا بَـــقـــاؤُكَ لِلْعُـــلى وَبَـــقــاؤُهُ
33
إِنِّيـ هَـجَـرْتُ الْعـالَمِـيـنَ إِلى الَّذِي
هَــجَـرَ الْغَـبِـيَّ إِلى الأَبِـيِّ صَـفـاؤُهُ
34
شُــكْــراً وَكَــيْـفَ جُـحُـودُ فَـضْـلِ مُـؤَمَّلٍ
شَهِــدَتْ بِــبــاهِــرِ فَــضْــلِهِ أَعْــداؤُهُ
35
لا يُـصْـلِتُ الْبَـطَـلُ الْمُـقـارِعُ سَيْفَهُ
إِلاّ إِذا مــا الرُّمْــحُ قَــلَّ غَـنـاؤُهُ

عن القصيدة

«يا حُسْنَهُ قَمَراً وَأَنْتَ سَماؤُهُ» قصيدة للشاعر ابن الخياط الدمشقي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ؤ». مطلعها: «يــا حُــسْــنَهُ قَــمَـراً وَأَنْـتَ سَـمـاؤُهُ ... أَطْــلَعْــتَهُ فَــجَـلا الظَّلـامَ ضِـيـاؤُهُ». ولـابن الخياط الدمشقي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0