هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا دعاة الدستور الف تحية

للشاعر طانيوس عبده

1
يــا دعــاة الدســتــور الف تــحـيـة
وســــلامــــاً يــــا دولة الحـــريـــة
2
هــكــذا هــكــذا بــنــي الوطــنــيــة
هــكــذا تــصــبــر النـفـوس الابـيـة
3
فـــهـــنــيــئاً يــا أمــنــا ســوريــة
4
أنــت عــلمــتــنــا المـبـادىء حـقـا
أنــت عــلمــتــنــا نــجــدُّ ونــشــقــي
5
فـضـربـنـا فـي الأرض غـربـاً وشـرقا
وصــبــرنــا للديــن حـتـى اسـتـحـقـا
6
وبــلغــنــا بــصــبــرنــا الأمــنـيـة
7
مــا رضـيـنـا طـوعـاً بـذاك البـعـاد
بــل كـرهـنـا الحـيـاة بـاسـتـعـبـاد
8
فــعــقـدنـا عـلى الجـهـاد الايـادي
وجــعــلنــا شــعــارنــا بــالجــهــاد
9
يــا بـنـي قـومـنـا مـنًـى أو مـنـيـة
10
أو لم نـــمـــزج المــدامــع بــالدم
لنــوى الوالديــن والخــال والعــم
11
واعــتــســافٍ مــن ظـالم ليـس يـرحـم
وحــــنــــيــــنٍ لبــــائس يــــتـــظـــلم
12
مـــن ذنـــوبٍ تـــشـــوه البـــشـــريــة
13
او لم يــنــقــض الشــبــاب جــهــادا
أو لم نــمــلأ الطــروس انــتـقـادا
14
أو لم نـــجـــعــلَ النــفــوس مــدادا
لا نــعــادي قــومــاً ولكــن نـعـادي
15
فــي ســبــيــل الدســتــور والحـريـة
16
إن غـصـبـنـاه فـهـو بـالشـعـب أخـلق
أو يــكــن عـن رضًـى فـبـامـلك أليـق
17
وهـو فـي الحـالتـيـن صـيغَ من الحق
وحــــدوه فــــالحـــق ليـــس يـــفـــرقَّ
18
واجــعــلوا ديــنـكـم بـه الوطـنـيـة
19
ذاك مــا طــالمــا كـتـبـنـاه قـبـلا
فــجــزيــنــا عــنـه اغـتـرابـاً وذلا
20
وســجــونــاَ ضــاقـت ونـفـيـاً وقـتـلا
فــغــدا القـولُ نـفـسـه حـيـن يـتـلى
21
يـــتـــلقـــونـــه تــلقــي التــحــيــة
22
ذلك اليــوم يــوم نـلنـا الفـخـارا
وشــمــخــنــا بـانـفـنـا اسـتـكـبـارا
23
يــوم بــات الظـلام فـيـنـا نـهـارا
يــوم كــنــا نـرى الجـمـيـع سـكـارى
24
لا بـخـمـرٍ بـل مـن حـمـيّـا الحـمـية
25
قـد رأيـنـا الفـتـاة ذات الطـهارة
خــرجــت مــن وراءِ تــلك الســتــاره
26
شــغــلتــهـا عـن النـقـاب البـشـاره
فــاســتـعـاضـت عـنـه بـتـلك الشـاره
27
شــــارة للهـــلال عـــثـــمـــانـــيـــة
28
ورأيــنـا الأتـراك اهـلَ الحـمـاسـه
ادهـشـوا الأرض بـالدهـا والسياسه
29
واســتـطـالوا إِلى مـقـام الريـاسـه
فـقـضـوا مـأربـاً اطـالوا التـمـاسه
30
دون ان يــســفــكــوا دمــاءً زكــيــه
31
ورأيــنــا بــيــروت تــرقــص تــيـهـا
وبــنــوهــا يــعــانــقــون بــنــيـهـا
32
بــعــد أن كـانـت التـحـيـات فـيـهـا
بــالمــدى أصــبــحــت كــأن ذويــهــا
33
اخـــوة بـــالســـلام والمـــدنـــيـــة
34
ورأيــنــا القــلوب قــبـل الأيـادي
نــــزعــــت للســــلام والاتــــحــــادِ
35
فـــغـــدا الآن كـــل حـــرٍ يـــنـــادي
يــا لقــومــي نــفـسـي فـداءُ بـلادي
36
فــلنــكــن واحــداً جــمــوع الرعـيـة
37
هـوذا الخـاطـبـون حـطـوا الرئيـسـا
جـــعـــلوه بـــفـــضـــلهـــم مــرؤوســا
38
هـوذا الكـاتـبـون اعـلوا النـفوسا
هــوذا الشــيــخُ صــافــح القـسـيـسـا
39
واصـــطـــفـــاه بـــقـــبـــلةٍ اخــويــه
40
يــا بــنــي قــومــنــا هـنـاءً هـنـاءَ
انــبـذوا مـا مـضـى وحـيـوا اللواء
41
قــــد تـــحـــررتُـــم وبـــتـــم ســـواءَ
فــاضــيــفــوا للمــبــدئيـن الإخـاء
42
واجــتـنـوا هـذه الثـمـار الجـنـيـه
43
يـا بـنـي قـومـنـا إذا مـا ظـفـرتـم
فــبــذاك الجــيــش المــظـفـرَ فـزتـم
44
ولحــزب الأحــرار فــضــلٌ عــليــكــم
فاذكروا الفضل واعجبوا ما حييتم
45
بـــجـــلال الحـــمـــيــة التــركــيــة
46
يـا بـنـي قـومـنـا الهـلالُ تـلالا
وهــو فــي أفــق مــجـده قـد تـعـالى
47
فــاجــعــلوا ذكــره المــقـدس فـالا
واحــفــروه بــقــلبــكــم تــمــثــالا
48
يــهــدكــم خــطــةَ الإخــاءِ السـويـة
49
بـــنـــي قـــومـــنـــا ســـلامُ غــيــورِ
مـا اشـتـهـى غـيـر نـعـمـة الدسـتور
50
أمــــنَّاــــ بــــظــــله المــــنـــشـــور
فــــهــــنــــيـــئاً لكـــل حـــرٍ ســـوري
51
وهـــنـــيـــئاً يـــا أمــنــا ســوريــة

عن القصيدة

«يا دعاة الدستور الف تحية» قصيدة للشاعر طانيوس عبده، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «يــا دعــاة الدســتــور الف تــحـيـة ... وســــلامــــاً يــــا دولة الحـــريـــة». ولـطانيوس عبده قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0