يا ذا التّجَلُّدِ يا شَمسَ الوزارَةِ يا
للشاعر المفتي فتح الله
1
يا ذا التّجَلُّدِ يا شَمسَ الوزارَةِ يا
رَبّ الشّــجــاعَــةِ لا دانــاك إعـيـاءُ
2
شَـكـوتَ لَيثَ الشّرى الصنديدَ مِن أَلَمٍ
عـــافـــاكَ رَبّــي وَلا ضَــرَّتــكَ أَدواءُ
3
اللَّه مِـــن حـــبّه إِيّــاكَ مُــفــتَــقِــدٌ
لُطــفــاً بِــذلِكَ لا مَــسَّتــْكَ بَــأســاءُ
4
وَالحَــمــدُ للَّهِ مَــنَّ الآنَ مَــرحَــمَــةً
إِذ قَـد شَـفـاكَ فَـزالَ الضّعفُ وَالداءُ
5
فَــحَــلَّ أَحــشـاءَنـا مـا حَـلَّ مِـن فَـرحٍ
وَحَــلَّ فــي قَــلبــنــا فـي ذاكَ سَـرّاءُ
6
وَحَـيـثُ عِندَ الشّفا البشرى أَتَت لَكمُ
فــيــمــا بِهِ أَزهــرت صَـيـدا وَعـكّـاءُ
7
كَذاكَ بَيروتُ إِذ في الدّهرِ قَد نُسِبَت
إِلَيــــكَ فَـــخـــراً لَه وَدَّتـــهُ آســـاءُ
8
كَـذا طَـرابـلس الفَـيـحـاءُ لا بَـرِحَـت
فـي ذي البِـلادِ لَكُـم تَـزدادُ أَضواءُ
9
تِـلكَ البـشـارَةُ قَـد جـاءَتـكَ مُـخـبرةً
بِـمـا بِهِ ضـاءَ مِـنْ ذا الكَونِ أَرجاءُ
10
بِــأَنَّ تَــقــريـرَ صَـيـدا مَـع طَـرابـلس
عَـليـكَ ذا العـامَ وَالتـقريرُ إِبقاءُ
11
عَــلَيــكَ مَــنَّتــ بِهِ جــوداً وَتَــكـرُمـةً
مِــن فَــضــلهـا دَولةٌ عَـليـاءُ زَهـراءُ
12
رَفـيـعَـةُ الشّـأنِ قَـوّى اللَّه سَـطوَتها
وَدامَ مِـنـهُ لَهـا فـي الدّهـرِ إِعـلاءُ
13
مِن نَحوِ سُلطانِنا المَحمودِ لا بَرِحَت
أَيّــامُه البــيــضُ تَـزهـو وَهـي غَـرّاءُ
14
كَــذاكَ لا بَـرِحَـت فـي الدّهـرِ دَولتُهُ
تَـقـوى وَلا يَـعـتَريها الدّهرَ إِقواءُ
15
تَــبــقــى مُــؤبّــدة لَيــسَــت بِــزائِلةٍ
وَلا فــنــاءٌ لَهــا يَــعــرو وَإِفـنـاءُ
16
قَـريـنَـة النّـصـرِ ثـمّ الفـتـح يَلزَمهُ
يَـمـوتُ مِـن صـيتِها بِالخَوفِ الاِعداءُ
17
مُـذ جـاءَ عِندَ الشّفا وَاللّه صحّ لَنا
حُـسـنُ التّـفـاؤُل لا يَـعـروهُ أَخـطـاءُ
18
بِـــأَنّ عـــمــرَك ذو طــولٍ وَذو ســعَــةٍ
يَـبـقـى زَمـاناً لَهُ في الدّهرِ إِرجاءُ
19
إِلى بَـقـائِك ذا الإِبـقـاءُ أَرشَـدَنـا
فَــذَا البـقـاءُ عَـلَيـهِ دَلَّ الاِبـقـاءُ
20
وَالفـالُ لِلمُـصـطَـفـى قَـد كانَ يُعجِبِه
صَــلاةُ رَبّــي عَــلَيــهِ مــا جَـرى مـاءُ
21
أَبـشِـر بِهَـذا سـليـمـانَ الزّمان وتِهْ
فَــالبَـأسُ زالَ وَزالَ السّـوءُ وَالداءُ
22
لا زِلتَ مَـشـروحَ صَـدرٍ لا تُـساء ولا
يَــنــالكَ الدّهــرَ يــا مَـولاي ضـرّاءُ
23
صَـحـيـح جِـسـمٍ مُـعـافـىً لا تَرى سَقَماً
وَلَيــسَ يَــقــرب مــن نــاديـكَ أَسـواءُ
24
طَــويــل عُــمــرٍ بِـلا ضَـعـفٍ ولا هَـرم
مُــنــعّــم العَــيـشِ لا تَـجـفـوهُ آلاءُ
25
بِـراحَـةِ البالِ صافي الذّهنِ مِن كَدرٍ
وَصــائب الفِــكــرِ لا خــانَـتـكَ آراءُ
26
عَــريــض جــاهٍ عــليّ القـدرِ ذا شـرفٍ
بِــالمَــجــدِ تَــحــمِـلُهُ لِلعـزّ عـليـاءُ
27
حَـمـيـد صِـيـت سَـعـيـداً غَـيـر مـبـتئسٍ
لَيـسَـت تَـطـولُ مُـنـاها مِنك الاِعداءُ
28
فـي دَولَةٍ بِـالتّقى وَالعَدل قَد بُنِيَت
وَشـــادَ أَركـــانَهــا حــلم وَإِعــطــاءُ
29
تَـكـونُ كَـالشّـمسِ طولَ الدّهرِ في دولٍ
يَـلوحُ مِـنـهـا عَـليـها الدّهرَ لألاءُ
30
في أَبرج السّعدِ تَبدو الدهرَ مشرقةً
وَالعــدل مِــيـزانُهـا وَالعـزّ جـوزاءُ
31
تَـبـقـى الزّمـان وَأَنّـا نَـسـتَـظِلُّ بها
وَدامَ فـيـهـا لَنـا في الدّهر أَفياءُ
32
مـا لاحَ نَـجـمٌ وَمـا ماسَت غُصون رُبى
وَمـا شِـدت طَـربـاً فـي الأَيـكِ وَرقاءُ
تعليقات القراء 0