يا ذلّة العيش بين البؤس والشرف
للشاعر عبد الحميد الديب
1
يـا ذلّة العـيـش بـين البؤس والشرف
عيشى هو الموت في الحرمان والتلف
2
إذا تــنــاولتُ نــجــمـا فـي مـحـاولة
رأيــتــه حــجــرا صــفــوان مــن خــزف
3
ولو كـشـفـت كـنـوز الأرض مـا ظـفـرت
يـداي مـنـهـا بـغـيـر الحـزن والأسف
4
لعــنــت يـا رب غـيـرى واغـتـفـرت له
هــلا غــفــرت لشــاك غــيــر مــقـتـرف
5
أعــيــش فــي أمــة ضــاقـت رغـائبـهـا
بــالدرّ وانــصــرفــت حــمـالة الصـدف
6
يـمـضـى العـبـيـد بـهـا في كل ناحية
مــحــمــليــن مــن الأنـعـام والتـحـف
7
إذا رغــبــت عــبـيـدا فـالتـمـس مـلأ
بـمـصـر يـحـيـون كـالأنـعام بالعلف
8
أطـعـمـت يـا رب هـذى النـاس من ذهب
ونــحـن قـيـد الطـوى نـشـتـاق للرغـف
9
وكــنــت أول مــن شــيــدوا لمــؤتــلف
فــبــتّ آخــر مــن يــرثــى لمــخــتــلف
10
وضــمـنـى الدهـر والأمـوات فـي جـدث
نـرجـو المـراحـم مـن بـاد ومـعـتـكـف
11
أبـــى وأيـــن أبــى حــيّــا ووالدتــي
لقــد حــسـبـتـهـمـا فـي صـالح السـلف
12
فــالبــؤس أبــعــد عـنـى كـل مـقـتـرب
حــزنــا وقــارب مــنــى كــل مــنـصـرف
13
وردّنـى فـي الصـبـا شـيـخـا يـضيق به
عــطــف القــلوب ســوى هـاو ومـحـتـرف
14
وأطـمـع الوغـد فـي تـبـريـح مـتربتى
وأركـب النـوك فـوق الصـدر والكـتـف
15
أحـيـيـت بـالشـعـر أمـواتـا فأهلكني
لأن ســـلمـــى بــه حــرب لمــنــتــصــف
16
لاهــمّ ضـاع شـبـابـي وانـتـهـى أجـلي
ولم ذاق نــهــلة مــن كــوثـر الشـرف
17
مــعــيــشــتـي صـدفـة والمـوت أرقـبـه
مـهـمـا يـطـل زمـنـى مـن عثرة الصدف
تعليقات القراء 0