يا ربَّ خَرْقٍ لم يكنْ مأنوسا
للشاعر الصنوبري
1
يـا ربَّ خَـرْقٍ لم يـكـنْ مأنوسا
زُرْنـاهُ لا نَـبْـغـي به تَعْريسا
2
بــأجــدلٍ تــخــالُهٌ عِــتْــريـسـا
ذي مِـنْـسَـرٍ يـخـتـطـفُ النـفوسا
3
أشـغـى تـى فـي رائه تـقـويسا
له مــخــاليــبُ بُــرِيــنَ شـوسـا
4
مـطـرورةً قـد مُـلِّسـتْ تـمـليـسا
أُلْبِـسَ بُـرْداً لم يـكـن ملبوسا
5
لا مُـنْهـجَ النـسـجِ ولا لبيسا
بَسْطَ الذُّنابى يُخجلُ الطاووسا
6
لهُ جــنـاحـانِ إذا مـا قـيـسـا
يـبـاشـرانِ الأرضَ أن تَـمـيـسا
7
قـد أُحـكـمـا فـي كـتَدٍ تأسيسا
أَلبـسـتُهُ خَـلْخـالَهُ المـدسـوسا
8
تــحــســبُه مــن حُـسـنِه عـروسـا
تـلقـى الحُـبـارياتُ منه بُوسا
9
لا ليّـنَ الجـأشِ ولا عُـطْـبوسا
مـقـابـلاً فـي حُـسـنِهِ قُـدمُـوسا
10
غـرثـان مـمـا لم يَزَلْ محبوسا
تــخــاله مــن هَــوَجٍ مــسـلوسـا
11
مـلاحـكـاً مـسـحـنـكـكـاً عـبوساً
فـبـيـنـمـا نـخـتـرقُ الوعـوسـا
12
آنـسَ شـيـئاً لم يـكـنْ أنـيـسـا
حُــبــاريـاتٍ تُـشْـبِهُ القُـسـوسـا
13
فـعـاثَ فـيـهـا يـطمسُ الرؤوسا
فـلو تـراهـا أَجْـفَـلَتْ كـردوسا
14
قــلتَ رِعــاثٌ آنــســتْ هـمـيـسـا
حـتـى إذا أحمى لها الوطيسا
15
نَـكَّسـَهـا فـي حَـوْمَـةٍ تـنـكـيـسا
فِـعْـلَ الخـمـيسِ فَضْفَضَ الخميسا
16
رأى ســعــوداً ورأت نُــحــوســا
يــلتــهـمُ الرئيـسَ والرئيـسـا
17
حــتـى يـظـلَّ واغـمـاً مَـفْـروسـا
غـادر مـنـهـا بـعـضَها مندوسا
18
وبـعـضـهـا فـي دمـه مـغـمـوسـا
تـرى حـنـيـذاً بـعـضها مخلوسا
19
لقـد قـرى صـحـبـي قِـرىً نفيسا
فـأصـبـحـوا يُـسْـقَـوْنَ خـندريسا
20
مـا رحـلوا يـومـاً هناكَ عيسا
تعليقات القراء 0