يا صاحبي هات المدامة هاتها
للشاعر ابن الهبارية
1
يـا صـاحـبـي هات المدامة هاتها
فـصـبـيـحـة النـيروز من أوقاتها
2
كــرمــيــة، كــرمــيــة، ذهــبــيــة
لهـبـيـة، بـكـراً تـقـوم بـذاتـهـا
3
رقـت وراقـت فـي الزجـاج فخلتها
جـادت بـهـا العـشاق من عبراتها
4
مـن كـف هـيـفـاء القـوام كأنما
عـصـرت سـلاف الخـمر من وجناتها
5
السـحـر في ألحاظها، والغنج في
ألفـاظـهـا، والدل فـي حـركـاتها
6
أو مـا تـرى فـصـل الربيع وطيبه
قـد نـبـه الأرواح مـن رقـداتـها
7
والطـيـر تصدح في الغصون كأنما
مـدحـت نـظـام الملك في نغماتها
8
فـآنـهـض بـنا وآنشط لنأخذ فرصة
مـن لذة الأيـام قـبـل فـواتـها
9
يـا صـاحـبـي سـرى فـلا أخـفـيكما
مـا أطـيـب الدنـيـا عـلى علاتها
10
قم فآسقنيها بالكبير، ورح إلى
راح تـريـح النـفـس مـن كـربـاتـها
11
إن مـــت فـــخـــلنـــي وغــوايــتــي
إن الغــوايـة حـلوة لجـنـاتـهـا
12
ولقـد جـريت على الصباية والصبى
وجـذبـت أقـرانـي إلى غـايـاتـهـا
13
ثــم آرعــويـت ومـا بـكـفـي طـائل
مـن لذة الدنـيـا سـوى تـبـعاتها
تعليقات القراء 0