هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا غافلاً والإثم حل بأرضهِ

للشاعر جرمانوس فرحات

1
يــا غـافـلاً والإثـم حـل بـأرضـهِ
كـم غـافـلٍ ذاق الحـمـام بـغـمـضهِ
2
فـق مـسـتـفـزّاً عـن خـطـيـتـك التي
إن بــاشــرت حـرّاً رمـتـه بـعِـرضـهِ
3
أم الرزايــا والبــلايــا شـرُّهـا
مــلءُ الفــضـاءِ بـطـوله وبـعَـرضـهِ
4
فــكــأنـهـا والشـر فـيـهـا كـامـنٌ
بــحـرٌ طـمـى والشـر زبـدة مَـخـضـه
5
لذّاتُهـــا وقـــتــيــةٌ فــكــأنــهــا
بــرقٌ تــغـيَّبـَ عـنـد سـرعـة ومـضـه
6
تَـمـضـي وتُـبقي في النفوس مرارةً
ويــذوب قــلبُ قـتـيـلهـا مـن مَـضِّه
7
وكــأنــمـا لدغُ الضـمـيـر ونـخـسُه
عِــرقٌ يــدوم مــحـرَّكـاً مـن نـبـضـه
8
مـتـفـكّـراً فـيـما يراه من البلى
مــن ربــه يــوم الحـسـاب وعَـرضـه
9
بــخــطــيَّةــٍ عَــدِمَ الســعــادةَ آدمٌ
واعـتـاض مـنـهـا بِـمـوتـه وبرفضه
10
مـا زال يـركضُ في ميادين الشقا
نـدمـاً وكـان المـوت غـايـةَ ركضه
11
رفـض الوصـيـة حـيـن أهـمل فرضَها
ونــسِــي بـأن جـهـنـمـاً فـي فـرضـه
12
إيــه ابــن آدم فِــق لأنـك إبـنُه
والكــل يَـدخـل بـعـضُه فـي بـعـضـه
13
إن أنــت خـالفـت الوصـيـة مـثـلَه
شــاركــتــه فــي طــرده وبــدحـضـه
14
وعـدلت عـن إرث البُـنـوَّة عـنـدما
خــنــتَ الإله مــنــكِّبــاً عـن حـضِّه
15
وكــرهــت مــنــه مــحــبــةً أبـويـةً
ورضــيـت مـنـه بـبـعـده وبـبـغـضـه
16
وأنـسـت نـفـسـك مـذ أَحلت جمالَها
وأقــمــتَ فــي ضــر العــذاب ورضِّه
17
وعــدمــتَ أفـعـالَ الصـلاح وقـوتَه
وكــرعـتَ مـن مـرِّ الطـلاح وحـمـضِه
18
دنَّســتَ ثــوبـاً بـالعِـمـاد رَحَـضـتَه
بــخــطــيّــةٍ عـابـت نـقـاوةَ رَحـضـه
19
بــخــطــيّــةٍ صــار الإلهُ عــدوَّنــا
كـيـف الخـلاصُ وروحـنـا فـي قَبضه
20
يا أيها الخاطي الشقيُّ ألا ترى
مـا أنـت فـيـه مـن الشـقاء ومضِّه
21
أيـن الصـلاح الجمُّ والخير الذي
لك حـيـن كـنـت مـنـعَّمـاً فـي رُبضه
22
أيـن التـقـى وجـمـالُ نـفسك يانعٌ
غــصــنٌ يــروق بــهــاؤه مــن غَــضِّه
23
أيـن الزهـادة والعـبـادة عندما
أصـبـحـت فـيـهـا راهـبـاً في فَرضه
24
أيـن القـنـوت وأنـت فـيـه خـاشـعٌ
فــي راكــعٍ ومــنــعَّمــٌ فـي خَـفـضـه
25
فـنـقَـضـتَ يا ذا ما بنيتَ وبئسما
عـانـيـتَ مـن هـدم البـناء ونقضه
26
وأضــعــت مـنـك رخـاء عـيـشٍ واسـعٍ
وقـنـعـت مـن ذاك المـعـاش ببَرضه
27
أشـبـهـت آدم فـي الخـلاف وإنـما
للفـــرع حـــقٌّ أن يـــكـــون كــإضِّه
28
هـو ذا الخَـطاء وقد رضيت بفعله
وجــهــنــمٌ هـي بـضـعـةٌ مـن بـعـضـه
29
مـاذا أفـادك غـيـرَ تمزيق الحشا
والنــفـس مـع صـدع الفـؤاد ورضِّه
30
فـابـكـي ونـحْ فالدمع شيمةُ تائبٍ
واجــعــل دمــوعَـك آلةً فـي رَحـضـه
31
واقـرع رتـاجَ جـنـابِ مـريـمَ إنها
للتـائب المـحـضـيـر غـايـةُ رَكـضه
32
تـجـد الخـلاصَ التـامّ فيها إنها
ســيــفٌ يــخـاف عـدوُّنـا مـن قَـرضـه
33
فـهـي المـجـنُّ بـهـا تـطـيش سهامُه
وتــقــيــك حِــدَّةَ ظُــفــرِه مـع غَـضِّه
34
فـانـهـض ولا تـحـفـل بـقـول مفنِّدٍ
وامـزج غـليـظ العـمـر مـنك بغَضِّه

عن القصيدة

«يا غافلاً والإثم حل بأرضهِ» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «يــا غـافـلاً والإثـم حـل بـأرضـهِ ... كـم غـافـلٍ ذاق الحـمـام بـغـمـضهِ». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0