يا كتاباً قد تجلى فجلا
للشاعر طانيوس عبده
1
يــا كــتــابـاً قـد تـجـلى فـجـلا
عــن ربــوع الحـق ذاك الغـسـقـا
2
لا أطـيـلُ القـول فـي تـقـريـظـهِ
فــلقــد يــنــكـر مـدحُ الأصـدقـا
3
وضــيــاءُ البـدر يـغـنـي قـولنـا
فــي ســنــاه أنــه قــد أشــرقــا
4
إنّ طــولَ الحـبـل فـي الآبـار د
لَّ عــلى بـعـدِ مـجـال المـسـتـقـى
5
حُــشــرَ الكــتــاب فــي فــردوســهِ
فـتـلاقـوا حـيـث طـابَ المـلتـقى
6
وغــدت أخــبــارهــم تــنــبــئنــا
كيف يبنى المجد في أرض الشقا
7
ســودوا لحــظ ولم يــسـتـخـدمـوا
لســـوادِ الخـــط إِلا الحـــدقـــا
8
إنــهــا أرواحــهــم قــد قــطــرت
بــدل الحــبـر الذي قـد أُهـرقـا
9
ثـم جـوزوا مـثـل مـن قـد سلكوا
قـبـلهـم هـذا الطـريـق الضـيـقا
10
وقــضــى اليــأس عــلى آمــالهــم
ولكـم مـن بـعـدهـا طـول البـقـا
11
وامَّحـــت آثـــارهــم أو أوشــكــت
تـــمَّحـــى لولا أريـــجٌ عـــبــقــا
12
فـــي كـــتـــابِ حـــاكـــه طـــرّازه
رحــمــة بــالفــضــل إن يُــمـحَّقـا
13
فــي كــتــابٍ خـيـرُ مـا قـيـل بـه
إنـــه مـــن روحــه قــد بــثــقــا
14
لم يــرعــه مــا لقـي فـي سـبـلهِ
فــطــريــق الحــق صـب المـرتـقـى
15
ولقــد بــاراه فــي مــنــهــاجــه
سُــبَّقــ القـوم فـكـان الأسـبـقـا
16
قــد طــوى فــي دفــتـيـه ذكـرنـا
مـن يـمـت عـاش ومـن عـاش ارتقا
تعليقات القراء 0