يا ليتَ لي كالفراشِ أجنحةً
للشاعر علي محمود طه
1
يـا ليـتَ لي كـالفـراشِ أجنحةً
أهفو بها في الفضاءِ هيمانا
2
أدفُّ للنُّورِ فـــي مـــشـــارقـــه
وأغـتـدي مـن سـنـاه نـشـوانـا
3
وأرشــفُ القــطْـرَ مـن بـواكـرِهِ
فــلا أرودُ الضــفـافَ ظـمـآنـا
4
وألثــم النَّوْرَ فــي ســنـابـله
مــصــفــقـاً للنـسـيـمِ جـذلانـا
5
حـتـى إذا مـا المـساءُ ظللني
سـريـتُ بـيـن الورود سـهـرانا
6
أشـربُ أنـفـاسَهـا وقـد خـفـقـتْ
صــدورُهــا للربـيـع تـحـنـانـا
7
تـحـلم بـالفـجـر فـوق جـنَّتـها
يـمـوج فـيـه الغـمـامُ ألوانا
8
وبـالعـصـافـيـر فـي مـلاحـنها
تــهـزُّ قـلبَ الصـبـاحِ إرنـانـا
9
لو يـعـلمُ الزهـرُ سـرَّ عـاشـقه
أفـردَ لي مـن هـواه بـسـتـانا
10
فـلا تـرانـي العـيونُ مقتحماً
ســيــاجَه أو تــحــسُّ لي شـانـا
11
إذاً لغـــرّدتُ فـــي خـــمـــائله
وصـغـتُ فـيـه الحـيـاةَ ألحانا
12
لكــنُّهــ شــاء خــلقَ مــبــتــدعٍ
مــن فـنِّهـ العـبـقـريِّ فـنـانـا
13
أراده شــــاعــــراً فــــدلَّهــــه
وســامــه جــفــوةً وهــجــرانــا
14
فـليـحـمِـنـي الحـسنُ زهرَ جنَّتهِ
وليـقـصني العمرُ عنه حرمانا
15
مـا كـنـتُ لولاهُ طـائراً غرداً
ولو جـهـلتُ الغـنـاءَ ما كانا
تعليقات القراء 0