تُسائلني وهل أحببتَ مثلي
للشاعر علي محمود طه
1
تُـسـائلنـي وهـل أحـبـبتَ مثلي
وكـم مـعـشـوقـةٍ لكَ أو خـليلهْ
2
فـقـلتُ لهـا وقـد هَـمَّتـ بكأسي
إلى شَـفَـتـيَّ راحـتها النحيلهْ
3
نـسـيـتُ ومـا أرَى أحببتُ يوماً
كـحـبِّكـ لا ولم أعـرفْ مـثـيلهْ
4
فـقـالت لي جوابُكَ لم يَدَعْ لي
إلى إظـهـار مـا تُـخفيه حِيلَهْ
5
وفـي عـيـنـيـكَ أسـرارٌ حـيـارى
تُـكـذِّبُ مـا تـحـاول أن تـقولَهْ
6
فقلتُ أجلْ عرفتُ هوى الغواني
لكــلٍّ غــايــةٌ ولهــا وســيــلهْ
7
خــبـرتُ غـرامـهـنَّ قِـلىً ووصـلاً
كـثـيرَ الوعد لم يُدركْ قليلَهْ
8
قــلوبٌ قــاســيــاتٌ قــنّـعـتـهـا
وجــوهٌ شــاعــريــاتٌ نــبــيــلَهْ
9
إذا طـالعـنـنـي أُنـسـيتُ جُرحي
وأنَّ الحـبَّ لم يـرحـم قـتـيـلَهْ
10
وجــاذَبَــنـي إلى اللذات قـلبٌ
شـقـيٌّ ضـلَّ فـي الدنـيـا سبيلَهْ
11
وعُـدتُ كـمـا تـريـنَ صـريعَ كأسٍ
أنا الظمآنُ لم يُطفىءْ غليلَهْ
12
فـقـالت كـيـف تضعُفُ قلتُ ويحي
وكــيـف أطـاع شـمـشـونٌ دليـلهْ
13
فـقـالت مـا حـيـاتُـكَ قلتُ حُلْمٌ
مـن الأشـواق أوثرُ أن أُطيلَهْ
14
حــيــاتــي قِــصَّةـٌ بـدأتْ بـكـأسٍ
لهــا غـنَّيـتُ وامـرأةٍ جـمـيـلهْ
تعليقات القراء 0