يا ماءَ لِينَةَ لو نقعتَ أُوامى
للشاعر صردر بن صربعر
1
يـا مـاءَ لِيـنَـةَ لو نـقـعتَ أُوامى
كــانــت حــيـاضُـك لي كـئوسَ مُـدامِ
2
لا يعدِلُ المشغوفُ عن سَنَن الهوى
ولو أنَّ العــــذل غَــــربُ حـــســـامِ
3
كـيـف السـلُّو وليـس يـسـلك سـمـعه
إلا حــنــيــن أو بــكــاء حــمــام
4
حــتــى كــأن القــلب مـد حـجـابـه
ليــــرد عــــنـــه طـــوارق اللوام
5
لقد عرضت على السلو جوانحي ال
حـــرَّى فـــلم يَــرهــنَّ دارَ مــقــامِ
6
مــا ضَّر مـن زار الغـيـورَ أمـامَهُ
لو زار فــي ثــوبٍ مــن الأحــلامِ
7
جُزْ باللوى إن كنتَ تُؤثر أن تَرى
حَـــدَق المـــهــا وســوالفَ الآرامِ
8
وتـأنَّ فـي نـظـرِ الخـدور فـبينها
صــورةٌ تــبـيـحُ عـبـادةَ الأصـنـامِ
9
نــاضــلنــنـا بـنـوافـذٍ مـسـمـومـةٍ
ووددتُ لو قــبَّلــتُ ســهـمَ الرامـى
10
وكـنَـنَّ فـي الأيـدى خضابا ناميا
ونــظــيــره فــي القــلب حـبٌّ نـامِ
11
ليـس البـراقـعُ كـاسـمـهـا لكـنها
يـــومَ الوداع كـــنــائنٌ لســهــامِ
12
بـيـنـى ومـا بـيـن الكواعب موعدٌ
يُـلقِـى إلى كـفّ المـشـيـب زِمـامـى
13
لا ينتهى الطيفُ المزاورُ مضجعى
عــنّــى وفــي فَــوْدىَّ جُــنــحُ ظــلامِ
14
والدهـرُ ذو شـيـئيـن يـصـبغ لِمتَّى
كــلتــاهـمـا بـالصـبـح والإظـلامِ
15
قــد كــنــتَ بُهْــمَـى جَـعـدة خـسّـيّـة
فــبــأىّ مــاء صــرتَ نَــوْرَ ثَــغــامِ
16
أعـلَّى تـقـتـرعُ الليـالي بـعد ما
غــلَّت يــديْهــا شِــرَّتــى وعُــرامــى
17
تـلهـو بـحَـوْذان العـراق ركـائبى
وعــزائمــى تــرعَــى ريـاضَ الشـامِ
18
لي فـي بـطـون اليـعـمَـلات مَزادةٌ
تُــروِى إذا غــدَر ريــاضَ الطـامـى
19
وإذا الجِـفـانُ الغُرُّ طلّقت الضحى
حَــنَــت الظُّبــىَ مـن غـارب وسَـنـامِ
20
كـم بـازلٍ كـومـاءَ أخطأها القِرىَ
رُدَّت فـــريـــضــتُهــا إلى الأَزلامِ
21
إن القـنـاعـة مـذ خَـطـمتُ بحبلها
طـمـعـى تـسـاوت رحـلتـى ومـقـامـى
22
فـالبِـيـدُ عـندى كالقصور ونهضتى
كــتــثــبُّطــى والوُجْــدُ كـالإِعـدامِ
23
ألقَـى بـنـى هـذا الزمانِ مُهجهجا
زجـرَ الحُـداةِ بـهـمـيـةَ الأنـعـامِ
24
أشـخـاصُهـم لا حِـسَّ فـي عَـرَصـاتـها
وقــلوبُهــم ثــكَـلى مـن الأفـهـامِ
25
حـسـبـي وقـد أصـبـحـتُ فـذًّا بينهم
بك يا أبا الحسَن الشقيقِ تؤامى
26
حَــمَــلتْ بــنــا فــي ليـلةٍ مـزؤدةٍ
أمُّ الخِــلال الغــرّ حــمــلَ تَـمـامِ
27
وتـكـفَّلـت ظِـئرُ العـلا بـرَضـاعـنا
حــوْلَيـن مـا تـحـصـيـهـمـا لفـطـامِ
28
حــتــى إذا الآداب شُّدَ نِــطـاقُهـا
زُفَّتـــ إلى شُـــمّ الأنـــوف كـــرامِ
29
يَـسْـبـون أبـكـارَ المـعاني حيثما
شـنُّوا الإغـارةَ وهـي غـيـرُ حـرامِ
30
هـذا هـو النـسـبُ الصريحُ وغيرنا
يــخــتــال بـالأخـوال والأعـمـامِ
31
لو كـان نـصلُ إِخاىَ يصدئه النوى
لصـــقـــلتُه بــالوصــل والإلمــامِ
32
لكــنــنــى والبــيـنُ يَـحـرُق نـابَه
أفـتـرُّ عـن ثـغـرِ الهـوى البـسّـامِ
33
أنــتَ النــهــارَ تــذكُّرى وتـفـكُّرى
والليـلَ أحـلامـى وطـيـفُ مـنـامـى
34
إن كــان أقــوامٌ نــظــام فــرائدٍ
كــنــتَ النـظـامَ وسِـلكَ كـلّ نـظـامِ
35
أنـا عـن سـوابـقـك الجـيادِ مقصّرٌ
زمــســلِّم يــومَ الرِّهَــانِ لجــامــى
تعليقات القراء 0