هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صبَّحها الدمعُ ومسَّاها الأرقْ

للشاعر صردر بن صربعر

1
صــبَّحـهـا الدمـعُ ومـسَّاـهـا الأرقْ
هــل بــيــن هــذيـن بـقـاءٌ للحَـدَقْ
2
لا مــتـعـةً بـالظـبـى عَـنَّ غـاديـا
ولا خِــداعــا بـالخـيـال إن طَـرَقْ
3
إن ضـحِـك البـرقُ مـن الحَـزْنِ رنـا
أو فـاحـت الريـحُ مـن الغَور نشِقْ
4
كـم ذا عـلى التعليل تحيا مهجةٌ
بــمُــديــتَـىْ بـيـنٍ وهـجـرٍ تُـعـتَـرقْ
5
ليـــت الذي عَـــذّبَ إذ لم يُــعــفِه
مــن مــسَّهــ بــالضُّرِّ وانَــى ورَفَــقْ
6
مـيّـالةَ الأعـطـافِ مـا فـاتـكِ مـن
غـصـونِ بـانـات الحمى إلا الورَقْ
7
لو ثــبــتَ الســهـمُ الذي أرسـلتِه
فـي القـلبِ وافـقـتُكِ لكن قد مرَقْ
8
جــمــعــتــم السـرَّاءَ والضـرّاءَ لي
فـــأنـــتـــمُ كـــالمــاءِ رَىٌّ وشَــرَقْ
9
كــان اتــفــاقـا ولَعـى بِـسـربـكـم
وشـرُّ أحـداثِ الليـالي مـا اتـفـقْ
10
لم أدرِ أنّ مــن حُــداة ظُــعْــنِـكـم
أو ســائقـيـهـنّ غـرابـا قـد نـغـقْ
11
هــبْ أنَّ طَــرفــى أســرتَه بـيـنـكـم
حـبـائلٌ فـانـظـر عُـيَـيْـناتِ الخَرِقْ
12
وخُــذْ لمــن عَــنَــيْــتُ مــنّــى سِـمـةً
لألأةَ البـدر إذا البـدرُ اتـسـقْ
13
ولا تَـــعَـــرَّضَ لعـــلاجـــي إنــمــا
يَشفِى من الحبِّ الذي يَشفِى الوَلَقْ
14
عــلَّ الغــرامَ نــازلٌ عـن صـهـوتـي
إن لمِـتَّى الدهـماءُ شِيبت بالبَلَقْ
15
يـصـنَـعُ لونُ الشَّيـبِ بـالشـباب ما
يـصـنـع بـالجـلدةِ تـوليـعُ البَهَـقْ
16
قـــلتُ ظـــلامٌ طـــلعـــتْ أنـــجـــمُهُ
فما اعتذارى إن بدا ضوءُ الفَلَقْ
17
أليــس بَــردُ اليــأسِ لو وَســعــتُه
أطــفــأَ مـن تـسـويـف آمـالى حُـرَقْ
18
مـهـلا فـمـا دون الأمـانـى هَضبةٌ
نـزداد بـالحِـرص ارتـفـاعـا وزَلَقْ
19
لو جُــلتَ حـولَ الفـلَك الدّوّار لم
يـزددْ نَـقـيـرا فوق ما اللهُ رزَقْ
20
عــش بــطــفـيـفِ القـوتِ سَـدّ جَـوعـةً
والقطرةِ الكدراء والثوبِ المِزَقْ
21
وســاوِ ربَّ التــاج فــي ســلطـانـهِ
مـن يُـعِـتـق الأطـمـاعَ مـنـهنّ عَتَقْ
22
وعـــاشـــر النـــاسَ بـــلا تــصــنُّع
لا جـفـوة الهَجرِ ولا زُور المَلَقَ
23
وادعُ زعــيــمَ الرؤســاء يـسـتِـجـبْ
أروعْ نــــهّـــاضٌ بـــمـــا جـــلَّ ودقْ
24
لا تــطــمـع الأنـفـال أن تـؤوده
والدر في اللجة لا يخشى الغرق
25
أضـحـت صـروفُ الدهـر فـي سـطـوتـهِ
مــلزوزةً لزَّ البِــطــان بــالحِــلَقْ
26
مــعــتــدل الشــيــمـة حـتـى إبْـلُه
سِـيـرتُهـا بـيـن الرسـيـم والعَـنَقْ
27
لا شَــيـبـة الحـلمِ كـسـتـه وَنـيـةً
ولا شـبـابُ السـنّ أعـطـاه النَـزَقْ
28
قُــضِــى له بــالســبــق فــي وِلاده
والمهرُ بالعِتق يُرعى فيه السبَقْ
29
رقــىَ المــعــالى رتــبـةً فـرتـبـةً
كـالعِـقـد يـعـلو نـظـمـه على نسقْ
30
يــبــسِــم بِــشـرا مـازجـتْه هـيـبـةٌ
تـطـلُّعَ النَّصـلِ مـن الغِـمـد الخَلَقْ
31
لم تُــمــطـر السـحـبُ ولكـن خـجِـلتْ
مــن جـوده حـتـى نـضـحـن بـالعَـرقْ
32
وأيــنَ مــنــهــا راحــةٌ مَـصـيـفُهـا
مـثـلُ الشتاء يهمُر الماءَ الغدِقْ
33
كــالخــمـر للشـارب كـيـف شـاءهـا
تــصــرَّفــت مــصــطــبَـحـا ومـغـتَـبـق
34
مـا زال يُـفـنـى الحمدَ باَبيتاعه
حــتــى غــلا فــي كـلّ سـوقٍ ونـفَـقْ
35
وكـــلّمـــا أســـرف فـــي صِــفــاتــه
مـــادحُه قـــالت مــعــاليــه صــدَقْ
36
شـــمـــائلٌ وبـــهـــجــةٌ مــومــوقــةٌ
والحـسـنُ بـالأخـلاقِ ثـم بـالخِلَقْ
37
نـصـرا أبـا القـاسـم قـد تـبـرَّجَتْ
أمُّ اللُّهَــيْــم حـامـلا بـنـتَ طَـبَـقْ
38
فــي مــثــلهـا رأيُـك أذكَـى زَنَـدهُ
أو تـنـجـلى عـنـهـا دُجُنّات الغَسَقْ
39
ســهــلٌ عــلى رأيــك وهــو ســاحــرٌ
تـقـويمُ ما اعوجَّ ورتقُ ما انفتقْ
40
قـد أمـكـنـتـك فـانـتـهـزهـا فرصةٌ
بـالشـكـر والشـكرُ لذيذُ لبمعتَنْق
41
بــنــى جَهــيــرٍ أنــتـمُ دِرعـى إذا
رمــىَ الزمــانُ بــدواهــيــه رشَــقْ
42
رمــيــتُ مـن دون الأنـام مِـقـودى
إليــكــمُ طــوعــا وقــطَّعـتُ العُـلَقْ
43
فــلا أكــون بــيــنــكــم عُـطـاردا
لقـربـه مـن كُـره الشـمـس احـتـرقْ
44
لا رعَــت الأحــداثُ فــي حِــمـاكُـمُ
ولا رأت نــجــومُهــا ذاك الأفُــقْ
45
إن حــزتـم العـليـاء عـن آخـرهـا
بـسـعـيـكـم فـهـو دُويـنَ المـسـتحقّ

عن القصيدة

«صبَّحها الدمعُ ومسَّاها الأرقْ» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «صــبَّحـهـا الدمـعُ ومـسَّاـهـا الأرقْ ... هــل بــيــن هــذيـن بـقـاءٌ للحَـدَقْ». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0