هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا معشر البلغاء هل من لوذعي

للشاعر سيدي محمد بن الشيخ سيديا

1
يـا مـعـشـر البـلغـاء هـل مـن لوذعي
يــهــدى حــجــاه لمــقــصــد لم يـبـدع
2
إنــي هــمــمــت بــأن أقــول قــصـيـدة
بــكــراً فــأعــيــانـي وجـود المـطـلع
3
لكــم اليــد الطـولى عـلي إن انـتـمُ
ألفــيــتــمــوه بــبــقــعــةٍ أو مـوضـع
4
فـاسـتعملوا النظر السديد ومن يجد
لي مــا أحــاول مــنــكــم فــليــصــدع
5
وحـذار مـن خـلع العـذار على الديا
ر ووقـــفـــة الزوّار بــيــن الأربــع
6
وإفــاضــة العــبـرات فـي عـرصـاتـهـا
وتـــردّد الزفـــرات بـــيـــن الأضــلع
7
ودعـوا السـوانح والبوارح واتركوا
ذكــر الحــمــامـة والغـراب الأبـقـع
8
وبــكـاء أصـحـاب الهـوى يـوم النـوى
والقـــوم بـــيـــن مـــودع ومـــشـــيّــع
9
وتــجــنّـبـوا حـبـل الوصـال وغـادروا
نــعـت الغـزال أخـي الدلال الأنـلع
10
وسرى الخيال على الكلال لراكب ال
شــمــلال بــيــن النــازليــن الهـجّـع
11
ودعـوا الصـحـاري والمـهـارى تـغتلي
فــيــهــا فـتـفـتـلهـا بـفـتـل الأذرع
12
وتــواعــد الأحــبــاب أحـقـاف اللوى
ليــلا وتــشــقــيــق الردا والبـرقـع
13
وتــهــادي النــسـوان بـالأصـلان فـي
الكـثـبـان مـن بـيـن النقا والأجرع
14
والخــيــل تــمــوع فـي الأعـنّـة شـزّب
كــيــمــا تــفــزّع ربــربـاً فـي بـلقـع
15
والزهــر والروض النــضــيــر وعـرفـهُ
والبــرق فــي غــرّ الغــمــام الهـمّـع
16
والقـيـنـة الشـنـبـا تـجـاذب مـزهـرا
والقــهــوة الصــهــبــا بـكـأس مـتـرع
17
وتــحــادث الســمــار بـالأخـبـار مـن
أعـــصـــار دولة قـــيـــصــر أو تــبّــع
18
وتـنـاشـد الأشـعار بالأسحار في ال
أقـــمـــار ليـــلة عـــشـــر والأربـــع
19
وتـداعـيَ الأبـطـال فـي رهـج القتال
إلى النــــزال بـــكـــل لدن مـــشـــرع
20
وتـطـارد الفـرسـان بـالقـضـبـان وال
خـــرصـــان بـــيـــن مــجــرد ومــقــنّــع
21
وتــذاكــر الخــطـبـاء والشـعـراء لل
أنــســاب والأحــســاب يـوم المـجـمـع
22
ومــنـاقـب العـلمـاء والكـرمـاء وال
صـــلحـــاء أربــاب القــلوب الخــشّــع
23
فــجــمــيــع هــذا قـد تـداوله الورى
حــتــى غــدا مــا فـيـه مـوضـع إصـبـع
24
مـــن مـــدّعـــى مـــا قـــاله أو مـــدّع
والمـــدّعـــي مــا قــال أيــضــا مــدّع
25
واليـــوم غـــمــا ســارق مــســتــوجــب
قــطـع اليـمـيـن وحـسـمـهـا فـليـقـطـع
26
أو غــاصــب مــتــجــاســر لم يــثــنــه
عــــن هـــمّه حـــد العـــوالي الشـــرّع
27
مــهــمــا رأى يــومــا سـوامـا رتّـعـا
شــنّ المــغــار عــلى السـوام الرتّـع
28
فـــــكـــــأنّه فــــي عــــدوه وعــــدائه
فــعــل السـليـك وسـلمـة بـن الأكـوع
29
والشــعـر ليـس كـمـا يـقـول المـدّعـي
صــعــب المــقــادة مـسـتـدقّ المـهـيـع
30
كــم عــزّ مــن قــحّ بــليــغ قــبــلنــا
أو مــن أديــب حــافــظ كــالأصــمـعـي
31
هــل غـادرت هـل غـادر الشـعـراء فـي
بــحــر القــريــض لوارد مــن مــشــرع
32
والحـــول يـــمــكــثــه زهــيــر حــجّــة
أن القـــوافـــي لســـن طـــوع الإمّــع
33
إن القـــريـــض مـــنـــزّلة مــن رامــة
فــهــو المـكـلّف جـمـع مـا لم يـجـمـع
34
إن يـتـبـع القـدمـا أعـاد حـديـثـهـم
بــعــد الفــشــوّ وضــلّ إن لم يــتـبـع
35
وتـــفـــاوت الشـــعـــراء أمــر بــيّــن
يــدري الغــبــيّ وضــوحــه والألمـعـي
36
مـا الشـاعـر المـطـبـوع فـيـه سليقة
وجـــبـــلّة مـــثـــل الذي لم يــطــبــع
37
ومـــهـــذّب الأشـــعـــار بــاد فــضــله
عـنـد السـمـاع عـلى المـغـذّ المـسرع
38
مـا الشـعـر إلا مـا تـنـاسـب حـسـنـهُ
فــجــرى عــلى مــنــوال نــســج مـبـدع
39
لفـــظ رقـــيــق ضــم مــعــنــى رائقــا
للفــهــم يـدنـو وهـو نـائي المـنـزع
40
مــزجــت بــرقّــتــه الجــزالة يــا له
مـــن راح دن بـــالفــرات مــشــعــشــع
41
فـــيـــكــاد يــدركــه الذكــيّ حــلاوة
وطــلاوة بــالقــلب قــبــل المــسـمـع
42
تــعــرو القــلوب له ارتـيـاحـا هـزّة
يـسـخـو الشـحـيـح بـهـا لحسن الموقع
43
والشـــعـــر للتــطــريــب أول وضــعــه
فــلغــيــر ذلك قــبــلنــا لم يــوضــع
44
واليـــوم صـــار مــنــكّــدا ووســيــلةٌ
قـد كـان مـقـصـدهـا انـتـفى لم تشرع
45
وإليـــه تـــرتــاح النــفــوس غــلُبّــة
فــيــمــيــلهـا طـبـعـا بـغـيـر تـطـبّـع
46
يــــنــــســــاغ للأذهــــان أول مــــرّة
ويـزيـد حـسـنـا ثـانـيـا فـي المـرجع
47
فـيـخـال سـبـق السـمـع مـن لم يستمع
ويــعــود ســامــعــه كــأن لم يــسـمـع
48
كـالروض يـغـدو السـرح فـيـه وينثني
عــــنـــد الرواح كـــأنّه لم يـــرتـــع
49
وإذا عــرفــت له بــنــفــسـك مـوقـعـا
تـــخـــتــاره يــهــدى لذاك المــوقــع
50
مــن كــان مــســطــاعــا له فــليـأتـه
وليــقــن راحــتــه امــرؤٌ لم يــسـطـع
51
والجــلّ مــن شــعــراء أهـل زمـانـنـا
مــا إن أرى فــي ذا له مــن مــطـمـع

عن القصيدة

«يا معشر البلغاء هل من لوذعي» قصيدة للشاعر سيدي محمد بن الشيخ سيديا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «يـا مـعـشـر البـلغـاء هـل مـن لوذعي ... يــهــدى حــجــاه لمــقــصــد لم يـبـدع». ولـسيدي محمد بن الشيخ سيديا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0