هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا منية القلب ما أجرى الدموع دما

للشاعر سليمان الصولة

1
يـا مـنية القلب ما أجرى الدموع دما
إلّا فــــراقــــك دون الآل والنـــدمـــا
2
ولا أطـــار مـــنــامــي عــن مــواطــنــه
إلّا الصــدود الذي سُــرَّت بـه الخُـصَـمـا
3
دك التــبــاعــدُ إعــزازي وأثــبــت بــي
ذلّاً لو اكـتـنـف البـحـريـن ما التطما
4
وزادنـــي ولهـــي روعـــاً نـــفــي ورعــاً
كــنــتُ الصَــيـولَ بـه طـفـلاً ومـحـتـلمـا
5
لمــن لمــن أشـتـكـي جـور الغـرام لمـن
وأنــت أنــت غــدوت الخــصـم والحـكـمـا
6
حــكــمــت لي بــالهـوى والجـور عـادتـه
أأشــتــكــي جــوره أم جــور مَـن حـكـمـا
7
اللَه بــي فــلقــد أصــبــحــت فــي وجــل
لو حـل أيـسـره فـي الزهـر مـا ابتسما
8
وشــفــنــي كــمــدٌ مــن فــرط هــجــرك لي
أخـفـى بـهـا عـلَمـي عـن أعـيـن العُـلَما
9
لا صـبـر لي بـعـد فيك العذب يا سكني
وبـعـد شـهـد اللَمـى صـبـر المـحـب لمـا
10
أقــسـمـت بـالبـلج الوضـاح والدعـج ال
فـــضـــاح والأرج الفــيــاح مــتُّ ظَــمــا
11
فــهــل تــعــود ليـاليـنـا التـي سـلفـت
بـالربـوتـيـن فـنـنـسـى باللمى الألما
12
وهـــل تـــقـــصِّرُ ذيـــلَ الصــد مــكــرمــةٌ
تـبـنـي لنـا مـن مـقـاصـير الصفا حرما
13
صــار الصــفــا كـدراً والحـب صـار قـلىً
والود صــار جــفــاً والدمــع صـار دمـا
14
إن دمــت ســاليــة عــنــي فــقـد شـمـتـت
بــنــا الوشــاة وأمــا إن وصــلت فـمـا
15
أمــا أنــا فــكــمــا تــدريــن مــكـتـئبٌ
لم أســلُ مــنــك رضــابـاً بـارداً وفـمـا
16
ولا أفــــضِّلـــ مـــاءً ســـاغ مـــشـــربـــه
عــلى لقــاك وبــي وسـط الهـجـيـر ظـمـا
17
رضــيــت ريــقــك قــوتـاً والوفـا وطـنـاً
والحــب ديـنـاً وسـلطـان الهـوى حـكـمـا
18
فــليــت مـن قـسـم الحـب العـليـم بـمـا
عـنـدي مـن الحـب سـاوى بـيننا القِسَما
19
ســقــمــان لم أدر تـعـذيـبـي بـأيـهـمـا
سـقـم اصـطـبـاريَ أم أجـفـانـك السُـقَـما
20
ضــاق الخــنــاق وضــيــقــي مــاله فــرجٌ
إلا العـنـاق فـهـذا الضـيـق أفـرج مـا
21
وشـــت شـــمـــلي ولكـــن قــال لي أمــلي
إذا تــلافـاه عـبـد القـادر انـتـظـمـا
22
حـامـي الشـآم وقـد قـامـت أراذلها ال
ظُــلّام تــفـتـك فـي سـاداتـهـا الكُـرَمـا
23
رب المــقــام الذي أضــحـى لنـا حـرمـاً
والسـيـف يـخـتـبـط الصـبـيـان والحـرما
24
الهــاشــمــي الأبــي اللوذعـي أبـو ال
فــضــل الذكــي ولي الســادة العُــظَـمـا
25
ذرُّ الغــمــامــة بــل درّ الكــرامـة بـل
تـاج الإمـامـة بـل أسـمـى الورى شيما
26
الجـوهـر الفـرد والسـيف الذي انتثرت
بـه العـدى وبـه شـمـل الهـدى انـتـظما
27
حي اللثام الذي في الحرب لم يكن ال
ســرحــان أوقـح مـنـه أن رأى الغـنـمـا
28
قــد طــهــر اللَه قـبـل النـاس فـطـرتـه
واخــتـارهـم لأبـيـه المـصـطـفـى خـدمـا
29
تــهــدي المــلوك وســامــات السـمـو له
وهــو الذي فــوق هـامـات السـمـو سـمـا
30
فــإن تــقــبَّلــهــا كــان القــبـول لهـم
نـعـم البـديـل وخـيـرالشـيـء مـا كَـرُما
31
ورب جــــارحــــةٍ مــــا للحِــــمــــام إذا
أوحــى بــهــا قـدمـاً يـجـتـازهـا قـدمـا
32
شــادت أمــيــركـة العـظـمـى لهـا ورشـاً
مــخــصــوصــةً شــدهـت آلاتـهـا العـظـمـا
33
وعــطــلت بــعــد أن تــمــت مــعــامـلهـا
كــيــلا تــبــرَّ بــثــانٍ مـثـلهـا حـكـمـا
34
جــــاءت لشــــكَّتــــه والنــــاس قــــائلةٌ
بـاهـي النـجـوم بـهـا إن حـادثٌ نـجـمـا
35
فــاكــرم بــهـا ذات نـارٍ كـلمـا قـذفـت
مــن جــوفــهــا قـذفـت أعـداءهـا رمـمـا
36
واكــرم بــه بــطــلاً مــن غـيـر راحـتـه
مــا للبــنــادق هــول يــدفـع النـقـمـا
37
يــا مــن تــخــوف دهــراً عــاث فــرعــلُهُ
يــمــم حــمــاه تـجـد مـمـا تـخـاف حـمـى
38
إن الأمـــيـــر أدام اللَه نـــعـــمــتــه
يـــومـــاه يــوم نــدىً هــامٍ ويــم دِمــا
39
ســريــره فــي الفـيـافـي ظـهـر سـابـحـةٍ
تـــليـــلهـــا ومـــولّاهــا لهــا عــلمــا
40
تُــــقــــلُّ أولَّ مــــحـــمـــودٍ وآخـــر مـــح
ســـود وأشـــرف مـــولودٍ مـــن العُــلَمــا
41
يـا مـشـبـع الطـيـر أبطالاً إن انتقما
ومــشــبــع النــاس أطـيـاراً إذا رحـمـا
42
عُــبــيــدُك الدهــر ســاءتــنــي حـوادثـه
فــانــظـر إليـه يـريـنـا بـؤسـه نـعـمـا
43
مــاأنــت مــفــتــقــرٌ للشــعــر تـسـمـعـه
فــكــل قــولك شــعــرٌ يــجــمـع الحِـكَـمـا
44
لكــنــك البــحــر والأشــعــار مــن دررٍ
ومــن يــعــود إلى مــأواه مــا ظــلمــا
45
وكـــل نـــاظــم شــعــرٍ فــيــه مــقــصــده
وأنــت تــعــلم مــقــصــود الذي نــظـمـا
46
كــانــت جــوائز شــعـري عـنـدكـم ذهـبـاً
فـاليـوم أقـنـع أن تـعـطـى لنـا كـلمـا
47
إن الثــنــاء الذي أربــى ســنـاه عـلى
زهــر النـجـوم وراق العـرب والعـجـمـا
48
قـد غـاظ حـاسـدك الشـانـي فـتـثـقـف لي
مـن النـمـيـمـة رمـحـاً يـفـضـل الخـذمـا
49
أعـــد عـــوائدك الحــســنــى عــليَّ وثــق
أن الفــؤاد بــمــا نـوجـيـت مـا عـلمـا
50
وارحـم عـبـيـدك فـي الدنـيا يثيبك في
يــوم القــيــامــة ربٌّ يــرحــم الرُحَـمـا

عن القصيدة

«يا منية القلب ما أجرى الدموع دما» قصيدة للشاعر سليمان الصولة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يـا مـنية القلب ما أجرى الدموع دما ... إلّا فــــراقــــك دون الآل والنـــدمـــا». ولـسليمان الصولة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0