هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا ويح قلبك من هدفْ

للشاعر عباس محمود العقاد

1
يــا ويــح قـلبـك مـن هـدفْ
صــال المــســدد أم صــدفْ
2
بـيـن المـلاح المـفـرغـا
ت مــن الأشــعــة والســدفْ
3
سـمـر كـمـا اسـمـرّ الجـنـى
بِـيـض كـمـا ابـيـضَّ الصدفْ
4
كــشــف الخــضــم طـلاءهـنْ
نَ ولا حــجــاب لمــا كـشـفْ
5
قــف فــي ســبــيــلك لحـظـة
وانسَ الشقاء وما اقترفْ
6
حــيـث الخـمـاص ولا طـوى
حــيــث العــراة ولا شـظـفْ
7
يـا ويـح قـلبـك مـن هـدفْ
بــيـن البـضـاضـة والهـيـفْ
8
«كـوبـيـد» يـعـرض مـن سلا
حـيـه الفـخـامـة والرهـفْ
9
تـلقـى الطـويـلة كالقصيـ
رة والســمــاحــة كـالصـلفْ
10
بــرق الســحــاب طـوالهـا
وقـــصـــارهــا بــرق خــطــفْ
11
والســهـم يـقـصـد إن جـثـا
رامـي السـهام أو اشترفْ
12
يــا ويــح قـلبـك مـن هـدفْ
بــيـن الأنـاقـة والتـرفْ
13
بــل بــيــن ألوان الربــي
ع قد اختلفن، وما اختلفْ
14
ألقـــى لهـــن بـــقـــوســه
قـــزح وأدبـــر وانـــصـــرفْ
15
فــلبــســن مــن أســلابــه
شــتــى المــطـارف والطـرفْ
16
وخـــلعـــن مـــن ألوانـــه
تــحــفًــا تــنـم عـلى تـحـفْ
17
عـيـد الشـبـاب فـلا كـلا
م ولا مــلامــ، ولا خــرفْ
18
يــا ويــح قـلبـك مـن هـدفْ
بـيـن الصـغـيـرة والنـصفْ
19
ري لمــــن طـــلب الهـــوى
ريًّاـــــ ولذة مـــــن رشــــفْ
20
كــالزهــرة الحــسـنـاء أو
كالغصن في الروض انعطفْ
21
إن تــعــلمــا أو تــجـهـلا
فـلأنـت تـعـلم ما التلفْ
22
ولأنـت تـعـلم مـا الجوى
ولأنـت تـعـلم مـا الشـغـفْ
23
الحــب يــرمــي عــنــهـمـا
يــا ويــح قـلبـك مـن هـدفْ
24
يـا ويـح قـلبـك بـيـن ذي
وطــن بــمــصــر وذي كــنــفْ
25
مــا بــيــن شــرقــي جـفـا
أو بـــيـــن غــربــي عــطــفْ
26
سـل عـصـبـه سـكـنـت «جـنيـ
ـفــ» تــكــلف بـك أم كـلفْ
27
تــدعــيــن حـرفـتـك السـلا
م ومـا السـلام بـمـحترفْ
28
هـــذي المـــلاحــة قــربــت
بــيـن الحـدود ولا جـنـفْ
29
ديـــن المـــلاحـــة واحـــد
تــرك المــذاهـب وائتـلف
30
حــرم بــمــيــدان الحـيـا
ة ومــلجــأ لا يُــعــتــسَــفْ
31
مــا فــي جــوانــب بــيـتـه
إلا طـــبـــيـــب أو دنـــفْ
32
قــف فـي عـبـورك غـيـر مـأ
مــور، ومــن يـعـبـر وقـفْ
33
فـــإذا ذهـــبــت مــوليًــا
فـاذهـب فـكـم لك مـن خـلفْ
34
قــال الجــمـال فـلا تـخـف
صــدق الجـمـال ومـا حـلفْ
35
هــذي المــحــاســن مـوسـم
أحــيــت مــواســم مـن سـلفْ
36
جــمــعــت لعــيــنــك سـاعـة
وغــدًا تــفـرقـهـا الغـرفْ
37
مــلأت خـليـج «سـتـانـليـ»
وطـغـت عـلى أعـلى الطنفْ
38
بـــحـــر تـــتـــابــع مــده
والبــحــر أعـيـى مـن غـرفْ
39
زمـــر تـــصــبــاك الظــمــى
مــنــهــا وحــيـاك الوطـفْ
40
وعــنــاك مــن شــمــم هـنـا
لك مـا عـنـاك مـن الذلفْ
41
ورأيــت مــعــســول اللمــى
قـانـي الشفاه له ازدلفْ
42
والشــعــر مــن شـفـق هـفـا
كــالشـعـر مـن غـسـق رجـفْ
43
والنــور فــي بــدر ســرى
كــالنــور فــي رعــد قـصـفْ
44
فــتــن شــهــدت زحــوفــهــا
كـالجـيـش أهـول مـا زحـفْ
45
فــهـتـفـت فـليـحـي الجـمـا
ل وقـد يـعـاقـب مـن هـتفْ
46
هـــذي مـــعـــارض صـــنــعــة
لله تـــبـــهــر مــن وصــفْ
47
حــي الجــمـال كـمـا بـدا
أو لا فــدونــك والجــيــفْ
48
يــا ويــح قـلبـك مـن هـدف
بــيــن التــعـلل واللهـفْ
49
كـم ذا رأيـتـ، وكـم طمعـ
ـتـ، وكـم قـنـعت ولا أسفْ
50
أســرفـت حـتـى قـد عـرفــ
ـت القـصـد من هذا السرفْ
51
مــا زال يـطـمـع مـن رأى
مــا زال يــقـنـع مـن عـرفْ

عن القصيدة

«يا ويح قلبك من هدفْ» قصيدة للشاعر عباس محمود العقاد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «يــا ويــح قـلبـك مـن هـدفْ ... صــال المــســدد أم صــدفْ». ولـعباس محمود العقاد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0