هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَسْتَوجِبُ النَّصْرَ مَنْ صَحَّتْ عَزائِمُهُ

للشاعر كمال الدين ابن النبيه

1
يَـسْـتَـوجِـبُ النَّصـْرَ مَـنْ صَـحَّتـْ عَزائِمُهُ
وَيَـقْـتَـنـي الشُّكـْرَ مَـنْ عَـمَّتـْ مَكارِمُهُ
2
بِـالنَّفـْسِ وَالْمالِ نالَ المَجْدَ طالِبُهُ
إِنَّ العَــظِــيـمَ لَمَـنْ هَـانَـتْ عَـظـائِمُهُ
3
فِـي كُـلِّ دَوْرٍ لِهَـذَا الدِّيـنِ مُـنْـتَـظَـرٌ
يُــشِــيــدُهُ بَـعْـدَمـا تَـخْـفَـى مَـعـالِمُهُ
4
فَــاليَــوْمَ كُــلُّ إِمَــامِــيٍّ يُـوافـقُـنـا
بِــأنَّ شــاهَ ارْمَــنَ المَهْــدِيَّ قــائِمُهُ
5
مَـنْ يَـمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً بَعْدَما مُلِئَتْ
جَــوْراً وَتَــكْــشِــفُ عــمَّاــهـا صَـوارِمُهُ
6
يـا يَـوْمَ دِمْـيـاطَ ما أّبْقَيْتَ مِن شَرَفٍ
لِمَــــنْ تَـــقَـــدَّمَ إلاّ أَنْـــتَ هـــادِمُهُ
7
عَـذْراءُ نـادَتْ عَـلى بُـعْـدٍ فَـأنْـقَـذَهَا
مَـــلْكٌ غَـــيُــورٌ مَــصُــونَــاتٌ كــرائِمُهُ
8
رَأَتْ بَـنُـو الأَصْـفَـرِ الأَعْلامَ طِالِعَةً
وَالنَّقـْعُ يُـرْمِـدُ عَـيْـنَ الشَّمـْسِ فاحِمُهُ
9
وَالْجَــيْــشُ يَـلْتَـفُّ قُـطْـراهُ عَـلى مَـلِكٍ
كــاللَّيْــثِ يَــزْأَرُ حَــوْلَيْهِ ضَــراغِــمُهُ
10
وَالجَـوُّ يَـبْـكِـي سِهـامـاً كُـلَّمـا ضَحِكَتْ
عَــنْ كُــلِّ بَــرْقٍ يَــمــانِــيٍّ غَــمــائِمُهُ
11
وَكُــــلُّ طِـــرْفٍ إِذْا طـــالَ الطِّرادُ بِهِ
يَــطِــيــرُ مِــن جِــلْدِهِ لَولا شَـكـائِمُهُ
12
وَدُونَ دِمْــيـاطَ بَـحْـرٌ حـالَ بَـيْـنَهُـمـا
مِـنَ الظُّبـَى لَيْـسَ يَـنْـجُـو مِنْهُ عائِمُهُ
13
صـاحُـوا الأَمـانَ فَـلا سَيْفٌ نَضَتْهُ يَدٌ
مِــنْهُــمْ وَلاَ حَــمَـلَتْ طِـرْفـاً قَـوائِمُهُ
14
ذَلُّوا لِمُـــلْكٍ أَعَـــزَّ اللَّهُ صـــاحِـــبَهُ
مــوســى سُـلَيْـمـانُهُ وَالسَّيـْفُ خـاتَـمُهُ
15
وَسَــلَّمُــوهَــا وَرَدُّوا أَهْـلَهـا وَمَـضَـوا
وَالثَّغــْرُ مِــنْ فَــرَحٍ يَــفْـتَـرُّ بـاسِـمُهُ
16
كَـأَنَّهـُمْ أَبْـصَـرُوا مـا قَـد مَضَى زَمَناً
كَــمـا يَـرَى مُـزْعِـجَ الأَحْـلامِ نـائِمُهُ
17
طَهَّرْتَ مِـحْـرابَهـا العـالِي وَمِـنْـبَرَها
مِـنْ رِجْـسِهِـمْ بَـعْـدَمـا ارْتَجَّت قَوائِمُهُ
18
وَقُـمْـتَ تَـكْـسِـرُ تِـمْـثـالَ المَـسِـيحِ بِهِ
بِــرَغْــمِ مَــن هُـوَ بِـالَّلاهُـوتِ لاثِـمُهُ
19
أَشْــبَهْــتَ جَــدَّكَ إبْــراهِـيـمَ وَاتَّفـَقَـتْ
عَــلى عَــزائِمِــكَ العُــلْيــا عَــزائِمُهُ
20
قُـــلْ لِلْكُـــمـــاةِ وَسَـــرَّتُهُ سَــلامَــتُهُ
أَشَــدُّ مَــوْتِ الفَــتَــى عــارٌ يُــلائِمُهُ
21
عـادُوا بِـخِـزْيٍ إلَى أَوْطـانِهِمْ وَمَضَوْا
فَـــكُـــلُّ بَــيْــتٍ تَــلَقَّاــهُــمْ مَــآتِــمُهُ
22
تَـبْـكِـي القُـسـوسُ عَـلى أَسْرى مُلوكِهِمُ
وَذاكَ ذُلٌّ قَـــضـــى بِــالعَــدْلِ ظــالِمُهُ
23
يـا بـإِذْلاً فِـي سَـبِـيـلِ اللَّهِ مُهْجَتَهُ
لِلّهِ لاَ لِلَّذِي حــــازَتْ مَــــغـــانِـــمُهُ
24
لَولاَكَ زُلْزِلَ قَـبْـرُ المُـصْـطَـفـى وَوَهى
وَأَصْــبَــحَ البَـيْـتُ قَـد حَـلَّتْ مَـحـارِمُهُ
25
قَضَيْتَ فِي الغَرْبِ مَفْرُوضَ الجِهادِ وَلَو
فَــرَغْــتَ لِلشَّرْقِ مــا قَـامَـتْ أَعَـاجِـمُهُ
26
أَنْــسَــيْـتَ مِـن فَـتْـحِ عَـمُّورِيَّةـٍ شَـرَفـاً
وَمـــاتَ دُونَ أَبِـــي تَــمَّاــمَ نــاظِــمُهُ
27
أَقُــولُ لِلْحــاسِـدِ المَـحْـزُونِ ذا مَـلِكٌ
نــالَ السَّعــادَةَ مُــذْ مُــدَّتْ تَـمـائِمُهُ
28
مــإِذْا عَــطِــيَّةــُ نَـجْـمٍ دار فِـي فَـلَكٍ
النَّجــــْمُ وَالفَـــلَكُ الدَّوَّارُ خـــادِمُهُ
29
هــذَا اخْــتِــصــاصٌ إلهِــيٌّ وَمَــرْتَــبَــةٌ
مـا فِـي المُـلُوكِ عَـلَيْها مَن يُزاحِمُهُ
30
مَـوْلاَيَ عُـذْرِيَ سُـقْـمٌ قَـد بَـرَى جَـسَـدِي
وَكَــيْــفَ يَــنْهَــضُ مَــنْ قُــصَّتـْ قَـوادِمُهُ
31
قَـالوا تَـأخَّرْتَ وَالتَّأـْخِـيـرُ يُـنْقِصُنِي
مِـنْ جُـودِ مَـنْ عَـمَّتـِ الدُّنْـيا مَكارِمُهُ
32
لا أَرْهَـبُ الدَّهْـرَ أَنْ يَـثْـنِي مَؤُوْنَتَهُ
لا أَخْـتَـشِـي قَـطْـعَ رِزْقِـي وَهُوَ قاسِمُهُ
33
لا فــارَقَــتْ أَلْسُــنُ المُــدَّاحِ دَوْلَتَهُ
فَــأحْــسَـنُ الرَّوْضِ مـا غَـنَّتـْ حَـمـائِمُهُ

عن القصيدة

«يَسْتَوجِبُ النَّصْرَ مَنْ صَحَّتْ عَزائِمُهُ» قصيدة للشاعر كمال الدين ابن النبيه، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يَـسْـتَـوجِـبُ النَّصـْرَ مَـنْ صَـحَّتـْ عَزائِمُهُ ... وَيَـقْـتَـنـي الشُّكـْرَ مَـنْ عَـمَّتـْ مَكارِمُهُ». ولـكمال الدين ابن النبيه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0