هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يهيجني تذكار خلّ كما البدر

للشاعر بطرس كرامة

1
يــهــيــجـنـي تـذكـار خـلّ كـمـا البـدر
فــليـت التـنـائي لم نـجـده ولم نـدر
2
أحـــنّ إذا مـــا نـــاح قـــمــريّ روضــة
حـنـيـنـاً بـأشـجـان يـزدن عـلى الصـبر
3
رعــى اللَه أيـامـاً مـضـيـن فـلم يـكـن
لنــا بــعــدهـا إلا التـلذذ بـالذكـر
4
أويـــقـــات أنـــس قـــد ســلفــن بــلذة
وعــصــر هــنـيّ كـان يـحـسـب مـن عـمـري
5
أبــيــت ولي قــلب يــهــيــم بــذكـرهـم
غــرامــا واشــواقـا تـوقـدن بـالجـمـر
6
خــليــليّ عــوجـا بـالمـنـازل والحـمـى
وقــولا لمــن أهــواه صــبــك بـالأسـر
7
وخــود ســبــتـنـا بـاللحـاظ فـلم تـدع
لنــاظـر جـفـنـيـهـا فـواداً بـلا سـحـر
8
مــهــفــهــفـة بـيـضـاء نـور جـبـيـنـهـا
إذا أظـلم الديـجـور يـغني عن البدر
9
كــأن الثــريــا طــوق عـقـد بـجـيـدهـا
تـوارت حـيـاء مـن ضيا المبسم الدري
10
إذا افــتــرّ مــنــهـا الثـغـر وجـهـهـا
ارتــك ســهــيــلا قـد تـصـور بـالثـغـر
11
وفــي فــمـهـا المـعـطـار كـاس مـدامـة
ســلاف رضــاب لا السـلاف مـن الخـمـر
12
أذا هــزّ بــأن القــد مـنـهـا دلالهـا
تــمــيــس بــأعــطـاف ثـمـلن بـلا سـكـر
13
عــلقــت بــهــا حــبّــا ولمــا تــمـلكـت
فــؤادي وأحــشــاي تـصـدّت إلى الهـجـر
14
تــثــنــت فـبـان البـان خـيـفـة قـدهـا
ومــاســت فــازرت بــالرديـنـة السـمـر
15
راتـنـي فـقـالت مـن أرى قـلت مـغـرما
قـتـيـل الهـوى بـيـن القلادة والخصر
16
شـكـوت لهـا مـا بي من الهجر والنوى
فـصـمـت كـانـي قـد شـكـوت إلى الصـخـر
17
ارتــنــا مــن الأجـفـان سـحـرا كـأنـه
أسـاطـير عبد الله ذي القلم البحري
18
هــو الجـوهـر المـكـنـون دلّت صـفـاتـه
عــليــه كـمـا دل السـحـاب عـلى البـر
19
بــه افــتــرّ ثــغــر للبــراعــة مـشـرق
كما افتر ثغر الروض من مزنة القطر
20
اذا ســـنّ أقـــلامـــاً وقـــطّ رؤوســهــا
يـقـول الرديـنـي خـجـلة قـط لا أجـري
21
وإن ضــمــت القــرطــاس خــطّــاً تـخـاله
جــبــيــن مــليـح قـد تـلألأ بـالشـعـر
22
بــدا فــضــله لمــا تــعــالى يــراعــه
بـإنـشـائه البـاهـي كـعـقـد عـلى نـحر
23
تــقــول له الحــســنــاء حــلو بــخـطـه
عـلى الرق تـشـبـيه الوشام على صدري
24
فــكــم قــلم هــنـدي بـدا فـي بـنـانـه
يــفـاخـر هـنـديـا صـقـيـلا إذا يـسـري
25
ويــبــدو لنــا مــن رقــمـه كـل مـطـرف
نـــوادر انـــشـــاء أرق مـــن الســحــر
26
أليـــس مـــن الإعــجــاب أن جــواهــراً
ودرّا يـريـنـا فـي الطـروس مـن الحبر
27
إذا مــدّ قــرطــاســا وانــشــا رســالة
يــجــر عــلى ســحــبـان ارديـة السـتـر
28
قــلائد عــقــيــان البــديــع كــتـابـه
عـبـارتـه الفـصـحـاء تـغـني عن القطر
29
مــهــذب خــلق فــي فــصــيــح خــطــابــه
يــشــيــر لنــا عـمـا تـضـمـن بـالفـكـر
30
فــكــم وشــح القــرطــاس بــرد رســالة
مـــونـــقـــة زهـــراء تــركــيــة بــكــر
31
تــقــرّ له الأتــراك بــالفـضـل أنـهـا
لهـم تـحـفـة جـاءت تـفـوق عـلى الزهر
32
لقــد كــان للكــتــاب يــا قـوت قـدوة
قـديـمـا وامـا الآن ذا نـدوة العـصر
33
ألا أيــهــا الكـتـاب عـوجـوا لنـحـوه
تـروا مـورداً عـذبـا فـمـورد كم يجري

عن القصيدة

«يهيجني تذكار خلّ كما البدر» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يــهــيــجـنـي تـذكـار خـلّ كـمـا البـدر ... فــليـت التـنـائي لم نـجـده ولم نـدر». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0